ناجٍ من مجزرة قامشلو يؤكد على تصعيد المقاومة

أكد ناجٍ من المجزرة التي وقعت في 27 تموز عام 2016 في مدينة قامشلو وراح ضحيتها 62 مواطناً ومواطنة وطفلاً، أن المجازر والهجمات المستمرة إلى اليوم عبر دولة الاحتلال التركي ومرتزقته، لن تثنيهم عن المقاومة.

ناجٍ من مجزرة قامشلو يؤكد على تصعيد المقاومة
الثلاثاء 25 تموز, 2023   20:25
قامشلو

استيقظ أهالي مدينة قامشلو صباح يوم 27 تموز عام 2016، في تمام الساعة الـ 09:25، على صوت انفجار هزّ المدينة بأكملها، ليخيّم في سماء المدينة ظلام دامس بعثر أرواحاً سكنت في أحد أحيائها.

المجزرة التي ارتُكبت من قبل مرتزقة داعش في الحي الغربي، أسفرت عن استشهاد 62 شخصاً، وإصابة أكثر من 176 آخرين معظمهم من النساء والأطفال، لتبقى مجريات تلك المجزرة المأساوية في ذاكرة جميع من عاشها أو سمع عنها.

وعن تفاصيل ذلك اليوم الأسود الكارثي كما يسميه أهالي قامشلو، سرد المواطن عبد الله قجو (53 عاماً) أحد المصابين في المجزرة والذي لا يزال يعاني من آلام نتيجة الشظايا نخرت جسده، لوكالتنا، أحداث المجزرة. قائلاً:" استيقظت باكراً وتوجهت مع ولدي إلى ورشة الالمنيوم في الحي الغربي، جلست في قارعة الطريق وكنت انتظر رئيس الورشة، وعندما شارف على الوصول التفتّ إليه وما هي إلا ثوان حتى بدأ الكابوس المروّع".

أبنية تحوّلت إلى أكوام من الحجارة

نتيجة الضغط المفاجئ والمباشر الذي تلقاه عبد الله قجو خلال الانفجار، فقد الوعي (فقدان وعي مؤقت) وبعدها استيقظ ولم يرَ أمامه؛ لكثافة الغبار الذي بعثر أرواح العديد من الأهالي والأطفال الساكنين في الحي.

عبد الله قجو أوضح: "تحوّلت المباني إلى أكوام من الحجارة، أصوات الانين والجزع إلى جانب أصوات عربات الإسعاف والمسعفين ملأت الحي، بعد تلاشي الغبار والسحابة السوداء، زحفت نحو الورشة والدماء تغطي جسدي لأطمئن عن ولدي ورفاقي في العمل مع الأسف، استشهد رئيس الورشة، أما ولدي الذي كان قابعاً في قبو الورشة لم يصب بأذى".

وتابع: "أُسعفت لمشفى فرمان، ولكن بسبب العدد الهائل من المصابين والشهداء، الذي فاق قدرة المشفى على استيعابهم، تم تحويل العديد من منهم إلى مشافي أخرى".

مشاهد لن تفارق الأذهان

بحزن وألم كبيرين يستذكر المواطن عبد الله قجو الأحداث التي عاشها في المشفى، وأشار: "من أصعب المشاهد التي رأيتها ولن تفارق ذاكرتي ما حييت، هي مشاهد المصابين والشهداء وأنين الأهالي ألماً على فراق أهلهم"، وأشاد بدور الطواقم الإسعافية التي هرعت للنجدة.

تطرق عبد الله قجو إلى هدف المرتزقة من ارتكاب المجزرة، قائلاً: "تم التحضير لهذا التفجير؛ لضرب أمن واستقرار مناطق شمال وشرق سوريا، واستهداف إرادة شعبها وبث الرعب في قلوب المواطنين لإفراغ المدينة".

ونوّه أن السياسات المعادية لشعب المنطقة مستمرة إلى اليوم، وشدد لن تثنينا المجازر التي يرتكبها مرتزقة داعش والمحتل التركي عن المقاومة.

(آ)

ANHA