المخلصة والوفية للوطن آخين عامودا

كانت وفية ومخلصة لثقافتها ووطنها، وسارت على خطا عمها الثائر لإيصال معاناة وآلام ونضال شعبها إلى العالم، فأصبحت بعدستها وسلاحها إحدى رياديات النضال في سبيل الحرية.

المخلصة والوفية للوطن آخين عامودا
الإثنين 24 تموز, 2023   22:45
قامشلو- سيما بروكي

وُلدت دلسوز حبيب في قرية سنجق سعدون التابعة لناحية عامودا في مقاطعة قامشلو، في 26 آذار عام 1993، وهي الطفلة الثانية والابنة الأولى لأسرتها.

بدأت رحلة أسرة دلسوز الوطنية خلال ثمانينيات القرن المنصرم، بتعرّفها على حركة التحرر الكردستانية وتعزز ارتباط الأسرة بالحركة بعد انضمام عم دلسوز، أحمد حبيب (خورشيد) إلى صفوف حركة التحرر الكردستانية.

نشأت دلسوز على ذكرى عمها، وعند اندلاع ثورة روج آفا، كانت طالبة في كلية العلوم الاجتماعية في جامعة دمشق وتأثرت بالثورة لذا تركت دراستها الجامعية وبدأت تعلّم اللغة الكردية، فواصلت دراستها للغة وتدريسها في الوقت ذاته عام 2012، حتى تخرجت من معهد الشهيدة بيمان عام 2014 وأصبحت مدرّسة، ثم ناطقة باسم اتحاد المعلمين في ناحية عامودا عام 2015.

/ar/uploads/files/2023/07/24/191310_niroz-hebib.webp

وكانت تجذب انتباه رفاقها وأفراد أسرتها بذكائها وثقتها بنفسها، وحسب والدتها نيروز حبيب، فقد كانت سريعة التعلّم والبديهة، ووعيها يفوق سنها، إذ كانت تتعامل مع شقيقاتها وأشقائها كأم.

وأشارت والدة دلسوز، نيروز إلى أن عم دلسوز الشهيد قد زرع، قبل انضمامه إلى صفوف حركة التحرر الكردستانية حديقة ورود أمام منزله، فقامت دلسوز أيضاً قبل انضمامها، بزراعة شجرة رمان في حديقة منزلها، وذكرت أن هذه الشجرة تُعرف الآن بشجرة دلسوز.

أما والد دلسوز، كاميران حبيب، فأشار إلى أن ابنته لم تكتفِ أو تقتنع بالنضال في جزءٍ واحد من كردستان، لذلك توجهت إلى الجبال الحرة.

وانضمت دلسوز حبيب إلى صفوف حركة التحرر الكردستانية عام 2017 واتخذت من آخين عامودا اسماً حركياً لها، وأصبحت بنضالها وشخصيتها وصوتها الذي يحافظ على التراث الغنائي مصدر قوة ومعنويات عالية بين رفاقها.     

انخرطت آخين إلى جانب حملها للسلاح، في العمل الإعلامي لوحدات المرأة الحرة- ستار، وعملت على إيصال حقيقة ثورة كردستان والمرأة إلى العالم بعدستها وقلمها، واستشهدت مع رفيقاتها كوجرين روجين، وروزا ريناس آمد وآفرين معصوم في مناطق الدفاع مديا في أيلول عام 2022، ووصفتها قوات الدفاع الشعبي هي ورفيقاتها الثلاث بـ "صدى تراثنا الإعلامي الحر في الجبال".  

وصول نبأ استشهادها بعد رؤية حلم

/ar/uploads/files/2023/07/24/191248_lorin-hebib.webp

أشارت شقيقة آخين الصغرى، لورين حبيب التي نشأت على يد شقيقتها الكبرى، إلى أن شقيقتها كانت تطلب منها دائماً ألا تسمح لشيء بالوقوف في طريق نجاحها، وتحدثت عنها قائلةً: "كانت تقول لي ابتسمي وتفاءلي دوماً، لا تعتقدي يوماً بأنك ضعيفة، قاومي وكافحي".

قبل وصول نبأ استشهاد دلسوز، رأت شقيقتها لورين حلماً روته لنا: "أخبرتني في الحلم بأنها تريد احتضاني، لم أدرك أن احتضان آخين لي كان وداعاً". 

"سأحقق وصية أختي"

كتبت آخين قبل استشهادها رسالة إلى شقيقتها تطلب منها العمل في مجال الإعلام لإيصال معاناة شعبها ووطنها للعالم، وتؤكد لورين بدورها على أنها ستحقق رغبة أختها هذه.

وخلّفت الثائرة الكردستانية آخين عامودا، لشعبها ذكريات خالدة، وتركت بشخصيتها ككل امرأة ثائرة بصمتها في كردستان.

(ر)

ANHA