في الذكرى الـ11 لثورة المرأة: خططنا ومشاريعنا تشمل نساء سوريا والشرق الأوسط

أكد تنظيمان نسائيان أن ثورة 19 تموز المعروفة بثورة المرأة، والمندلعة منذ 11 عاماً، ليست حكراً على النساء في روج آفا وشمال وشرق سوريا، إنما تشمل جميع النساء في سوريا والشرق الأوسط.

في الذكرى الـ11 لثورة المرأة: خططنا ومشاريعنا تشمل نساء سوريا والشرق الأوسط
الثلاثاء 18 تموز, 2023   00:25
قامشلو- سيما بروكي

قادت النساء في روج آفا وشمال وشرق سوريا، وفي مقدمتهن المرأة الكردية ثورة 19 تموز 2012، وفقاً لفكر الأمة الديمقراطية التي تُعد حرية المرأة إحدى ركائزه، وحققت النساء خلالها مكتسبات ومنجزات عظيمة، ولهذا استحقت تسميتها بثورة المرأة.

أُنجزت العديد من الأعمال القيّمة في ثورة روج آفا التي كان أحد أهدافها الرئيسة هو تحقيق ثورة ذهنية وبناء الشخصية الحرة، في سبيل تغيير عقلية الهيمنة الذكورية التي ألحقت ضرراً وأذى كبيراً بالمرأة على مر التاريخ، وتم افتتاح وتأسيس العديد من المراكز، المؤسسات وهيئات المرأة لبناء شخصية المرأة الحرة واستعادة دورها الريادي، منها مؤتمر ستار وتجمع نساء زنوبيا.

في الذكرى السنوية الـ 11 لثورة 19 تموز، تحدثت عضوة منسقية مؤتمر ستار، شيراز حمو، وعضوة منسقية تجمّع نساء زنوبيا، نسرين الحسن لوكالتنا، عن المستوى التي وصلت إليه المرأة.

"كانت الثورة فرصة لتحقيق أمنيات المرأة وأهدافها"

/ar/uploads/files/2023/07/17/183754_siraz-hemo.webp

عزز مؤتمر ستار الذي ينشط في روج آفا منذ عام 2005، من تنظيمه ووسّع من نطاق عمله مع انطلاق الثورة، وأوضحت شيراز حمو أنه بسبب قمع النظام الحاكم، فإن أهالي روج آفا، ولا سيما المرأة، لم يشعروا بطعم الحرية والديمقراطية يوماً، قبل ثورة 19 تموز، لذلك اعتبرن الثورة فرصةً لتحقيق أمنياتهن وآمالهن.

وتابعت شيراز حديثها، قائلةً: "لقد رأت المرأة ومجتمعها بأسره أنه يجب رفع أصواتهم عالياً، فتردد ذلك الصوت صدىً لثورة 19 تموز التي أحدثت تغييراتٍ عظيمة. وكان للنساء اللواتي نظمن أنفسهن تأثيراً كبيراً على محيطهن، وتحقق هذا التنظيم نتيجة رغبة المرأة في استعادة قداستها ودورها الريادي في المجتمع، وبقولنا مطالب النساء، فإننا نقصد قضية العدالة والسلام والديمقراطية".

أشارت شيراز إلى أن المرأة أظهرت في الثورة قوتها الدفينة، وقالت: "لقد أحدثت المواقف وردود الفعل المناهضة لتخلف المجتمع تغييراً، وانبثقت عن الثورة ثورةٌ أخرى ذهنية، فقد انخرطت المرأة في الثورة وفي العديد من المجالات كريادية وقيادية، وتُعد وحدات حماية المرأة (YPJ) ونظام الرئاسة المشتركة أبرز مثالين على ذلك، وقد أحدثت هذه المنجزات تأثيراً كبيراً على شخصية المرأة والمجتمع عموماً، ومن الضروري أن يتم الحفاظ على هذه المنجزات".

'هناك خططٌ تشمل جميع نساء الشرق الأوسط'

وأوضحت شيراز أن ثورة المرأة ليست حكراً على شمال وشرق سوريا فقط، بل إن خططهن ومشاريعهن تشمل جميع نساء سوريا والشرق الأوسط، واختتمت حديثها بالقول: "هناك حاجة للرد على من يستهدف المرأة، من خلال تضامن النساء"، وشددت "يجب أن يكون التمسك بالمقاومة عنواننا الدائم".

'المرأة الواعية قادرة على تطوير المجتمع'

/ar/uploads/files/2023/07/17/183732_nisrin-el-hesen.webp

كما يشكل تجمّع نساء زنوبيا والذي يُعد حركة اجتماعية وثقافية وبيئية للمرأة العربية، منذ عام 2021، المظلة التي تحتها تنظم المرأة ذاتها في مناطق، منبج والرقة والطبقة ودير الزور.

أوضحت عضوة منسقية تجمّع نساء زنوبيا، نسرين الحسن، أنه تم خلال العامين الأخيرين، على الرغم من الصعوبات والتحديات التي واجهت التجمّع، اتخذ خطوات جيدة إلى حدّ ما؛ لبناء مجتمع يسوده الحرية والديمقراطية، وقالت: "يتم وضع مخططات التغيير وتطوير المرأة على الصعيد التنظيمي وفقاً لاستراتيجية المناطق، ونسعى للوصول إلى جميع النساء من خلال أعمالنا، إننا نثق ونؤمن بأن المرأة الواعية قادرة على تطوير المجتمع". 

ولفتت نسرين إلى أن المرأة في المنطقة بحاجة إلى التعمّق في الوعي السياسي بشكلٍ خاص، وقالت: "لبناء مجتمع حرّ، يجب أن تقوم المرأة بتحليل ما يحدث، عليها أن تتعرف على الحرب السياسية، والاقتصادية ودراسة مجتمعها".

وسلّطت نسرين الضوء على عقلية الهيمنة الذكورية وبعض العادات والتقاليد البالية والمتخلفة المنتشرة في المجتمع وقالت: "لم يختفِ بعدُ تأثير داعش تماماً، وتسبّبت الحرب الخاصة التي تستهدف المرأة الشابة بتزايد العنف، إننا نعمل من خلال حملاتنا التنظيمية والتوعوية على بناء حياة سلمية آمنة، ونصرّ على تحقيق هذا الهدف".

(ر) 

ANHA