العراق وحكومة دمشق تسعيان إلى تعزيز العلاقات وثروات الشرق الأوسط تتدفق إلى الصين

اعتبرت صحيفة إسرائيلية أن زيارة رئيس الوزراء العراقي لسوريا، هي خطوة مهمة في العلاقات بين البلدين، فيما لفت تقرير أميركي إلى أنه وفي ظل القلق بشأن مستقبل شراكتها الأمنية طويلة الأمد مع واشنطن، تسعى دول الخليج الغنية بالنفط للاستفادة من ثرواتها لتعميق العلاقات مع بكين.

العراق وحكومة دمشق تسعيان إلى تعزيز العلاقات وثروات الشرق الأوسط تتدفق إلى الصين
الإثنين 17 تموز, 2023   04:26
مركز الأخبار

تناولت الصحف العالمية الصادرة اليوم علاقات بغداد مع حكومة دمشق، وتدفق ثروات الشرق الأوسط صوب الصين في توتر العلاقات مع الولايات المتحدة.

يعمل العراق وسوريا على تعزيز العلاقات بعد انتهاء الحرب الأهلية

وتحت العنوان أعلاه اعتبرت صحيفة جيروزاليم بوست الإسرائيلية، أن زيارة رئيس الوزراء العراقي محمد شياع السوداني لسوريا، هي خطوة مهمة في العلاقات بين البلدين. ولفتت الصحيفة إلى أنه عندما برز داعش عام 2014، غزا أجزاء من العراق باستخدام فوضى الحرب الأهلية السورية كنقطة انطلاق.

وترى الصحيفة أن زيارة السوداني مهمة لأنها يمكن أن تصبّ في مصلحة إيران. على الجانب الآخر، وقّع العراق صفقة طاقة جديدة وهو في خضمّ محاولة للالتفاف على العقوبات المفروضة على إيران لإجراء المزيد من التجارة، وساعد في التوسط في الصفقة الإيرانية السعودية.

ولفتت الصحيفة إلى أن الزعيم العراقي كان في أول زيارة له منذ 2011، بهدف تعزيز العلاقات الاقتصادية ووضع سياسات لمنطقة القائم الحدودية والبوكمال، وهو معبر استراتيجي تستخدمه إيران وميليشياتها.

وأشارت الصحيفة إلى أن "العراق وسوريا، اللتين تربطهما علاقات اقتصادية وثيقة، حافظتا على العلاقات طوال الحرب الأهلية في سوريا، حتى عندما سحبت دول عربية أخرى سفراءها وأغلقت سفاراتها في سوريا".

ثروات الشرق الأوسط تتدفق إلى الصين وسط قلق بشأن مستقبل الشراكة مع الولايات المتحدة

في ظل القلق بشأن مستقبل شراكتها الأمنية طويلة الأمد مع الولايات المتحدة، تسعى دول الخليج الغنية بالنفط للاستفادة من ثرواتها لتعميق العلاقات مع الصين، بحسب تقرير لوكالة بلومبرغ الأميركية.

وذكرت الوكالة، أنه بعد سبعة أشهر من مشاركة الرئيس الصيني، شي جين بينغ، في القمة الصينية -الخليجية الأولى في الرياض، تسارعت التبادلات الاقتصادية بين ثاني أكبر اقتصاد في العالم ودول مثل السعودية والإمارات، متجاوزة مشتريات النفط الخام التي كانت بكين مهيمنة عليها لأعوام.

وأوضحت الوكالة أن من بين الصفقات التي يمكن أن تستفيد من توثيق العلاقات في الأشهر المقبلة، هي طرح عام أولي في شنغهاي، يُخطط له عملاق البذور الصيني، مجموعة "سينغينتا"، بقيمة 9 مليارات دولار.

وأجرى مستشارو الشركة الصينية المدعومة من الدولة مناقشات مع الصناديق السيادية في الشرق الأوسط، بما في ذلك هيئة أبو ظبي للاستثمار وصندوق الاستثمار العام السعودي، بشأن إمكانية أن يصبحوا مستثمرين أساسيين، حسبما قال أشخاص على دراية بالموضوع للوكالة.

وارتفعت قيمة عمليات الاستحواذ والاستثمارات من جانب الشركات الخليجية في الصين إلى أكثر من 1000 في المئة على أساس سنوي إلى 5.3 مليار دولار، وفقاً لبيانات جمعتها "بلومبرغ". وتُظهر البيانات أن العام الجاري على وشك أن يصبح الأكثر على الإطلاق من حيث عدد مثل هذه الصفقات.

ونقلت الوكالة عن أشخاص مطلعين قولهم، إن صندوق الثروة السيادية في أبو ظبي، يكثف عملياته في الصين للبحث عن استثمارات جديدة. وشهدت دبي زيادة بنسبة 24 في المئة في عدد الشركات الصينية التي أقيمت في المنطقة الحرة.

ويصف المسؤولون في الرياض الصين، بحسب الوكالة، أنها شريك لا غنى عنه لرؤية 2030، وهي خطة التحول الاقتصادي والاجتماعي لولي العهد الأمير محمد بن سلمان، التي تبلغ قيمتها عدة تريليونات من الدولارات، إذ فازت سلسلة من الشركات الصينية بعقود لبناء مدينة المستقبل "نيوم".

وأوضحت الوكالة أن العلاقات بين الخليج والصين تمتد أيضاً خارج الجبهة الاقتصادية؛ إذ أنه في قمة كانون الأول، عرض شي، التوسط في محادثات بين إيران والسعودية، ما أدى إلى اتفاق تاريخي، في آذار، لإعادة العلاقات بين الخصمين اللدودين.

ويثير البعض في واشنطن بالفعل مخاوف من أن نفوذ الصين المتنامي في الشرق الأوسط يمكن أن يتحدى المصالح الأميركية على المدى الطويل.

وبينما لا تزال الولايات المتحدة الشريك العسكري المهيمن لدول الخليج، حذّر قائد القيادة المركزية الأميركية، الجنرال مايكل كوريلا، في شهادة للكونغرس مؤخراً من الجهود الصينية المنسقة لتقويض ذلك، مشيراً إلى قفزة في مبيعات بكين التجارية والعسكرية إلى المنطقة، بحسب الوكالة.

ووفقاً للوكالة، يؤكد مسؤولون خليجيون أن تحركاتهم تجاه الصين لا تهدف إلى استبدال واشنطن ببكين كشريك رئيسي لهم. لكنهم يقولون أيضاً إنهم يريدون مجموعة أوسع من التحالفات العالمية، كما تؤيد الصين هذا النهج.

(م ش)