بانوراما الأسبوع.. تقارب دمشق وأنقرة متوقف ورسائل روسية – تركية سلبية

شهد مسار التقارب بين دمشق والاحتلال التركي حالة من الجمود بين الطرفين، فيما أظهر الأخير خلال الأسبوع الماضي نوع من التقارب مع الغرب وهذا ما التقطته موسكو بتصريحات محذرة لأنقرة ما يشير إلى إمكانية قرب انتهاء التقارب بين الطرفين.

بانوراما الأسبوع.. تقارب دمشق وأنقرة متوقف ورسائل روسية – تركية سلبية
الأحد 16 تموز, 2023   01:25
مركز الأخبار

تطرقت الصحف العربية خلال الأسبوع الماضي، إلى مسار التقارب بين حكومة دمشق والاحتلال التركي، بالإضافة إلى نتائج اجتماع الناتو، إلى جانب الحديث عن تغيّر في موقف روسيا من العلاقة مع الغرب وتأثير ذلك على علاقة أنقرة بروسيا.

تقارب دمشق أنقرة.. مع وقف التنفيذ

البداية من الشأن السوري، وفي هذا السياق، قالت صحيفة البيان: "بعد فوز الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، توقع البعض أن يجري مسار العلاقات التركية السورية والتطبيع المرتقب بسرعة أكبر، لكن ما جرى في الآونة الأخيرة كشف أن ثمة تباينات واسعة في وجهات النظر بين أنقرة ودمشق، خصوصاً بعد الإعلان الشهر الماضي عن توقف مسار أستانة في كازاخستان، ما طرح أسئلة كثيرة عن مسار العلاقات السورية التركية في ظل عودة سوريا للجامعة العربية.

السفير السوري السابق لدى تركيا، نضال قبلان، أكد أن الرئيس السوري بشار الأسد لن يلتقي الرئيس التركي، رجب طيب أردوغان، «إلا إذا تم التوصل إلى اتفاق على الشروط الأساسية لسوريا، وأبرزها خروج تركيا من الأراضي السورية.

تصعيد في ريف حلب وحملة أمنية واسعة في إدلب: الجولاني يبحث عن "الثقب الأسود"

نبقى في الشأن السوري، إذ قالت صحيفة الأخبار: "تشنّ الذراع الأمنية لـ«تحرير الشام»، هذه المرّة، حملة اعتقالات واسعة داخل صفوف «الهيئة» نفسها، ضمن عمليات تحقيق معقّدة تشرف عليها تركيا، بحثاً عن جماعات وشخصيات قيادية قامت بتسريب معلومات إلى جهات خارجية، على رأسها جهار المخابرات الأميركية.

 وفي هذا السياق، أوضحت مصادر مطّلعة، في حديث إلى «الأخبار»، أن «القضية بدأت بعدما وصلت معلومات إلى المخابرات التركية، أكّدت وجود خلايا تقوم بالعمل لصالح المخابرات الأميركية»، وحسب المصادر، فإن من بين المعلومات التي تمّ تسريبها، خرائط لعدد من المراكز التي تعتبرها «الهيئة» حسّاسة، بالإضافة إلى أسماء «جهاديين» غير سوريين يعيشون في إدلب، وقوائم بخط اليد تشرح الهيكلية التنظيمية لـ«تحرير الشام»، وفصائل أخرى، بينها «حركة أحرار الشام»، مرفقة بقوائم اسمية للمقاتلين في تشكيلات هذه الفصائل، ما يُفسّر النطاق الواسع للحملة، التي تسود شكوك باستغلالها من قِبَل الجولاني لإعادة هيكلة «هيئته»، والتخلص من بعض الشخصيات المشكوك في ولائها له.

انتهاء تحالف الانتهازيين: أردوغان ينقلب على بوتين

وبخصوص العلاقات الروسية – التركية، قالت صحيفة العرب: "التقطت روسيا إشارات انقلاب الرئيس التركي رجب طيب أردوغان على حليفه الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، وبدأت بالرد عليها من خلال التلميح بإلغاء زيارة بوتين إلى تركيا المقررة الشهر المقبل، وهو ما قد يكون تمهيداً لانتهاء ما يعرف بـ ”تحالف الانتهازيين” الذي استمر لسنوات.

وعلى الرغم من أنه كانت هناك مشاورات بين أنقرة وموسكو حول تجديد اتفاق تصدير الحبوب، عبر موانئ البحر الأسود، الذي ينتهي أجَلُه الأسبوع المقبل، فقد قال الكرملين “إنه لا يوجد أيّ جديد يمكن أن يقال عن هذا الموضوع".

ويعود الشرخ بين الطرفين إلى أن أردوغان قرر أن يسلّم قادة كتيبة آزوف الأسرى المحتجزين في تركيا إلى الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي خلال لقائهما الجمعة في اسطنبول، بالإضافة إلى حديث أردوغان عن إمكانية انضمام أوكرانيا إلى الناتو.

ما جدوى مناورة أردوغان بورقة «الأوروبي» لقبول السويد في الناتو؟

وبخصوص نتائج قمة الناتو، قالت صحيفة الشرق الأوسط: "تساءلت الكاتبة والمحللة السياسية سيربيل يلماظ عن أسباب طرح أردوغان ورقة مفاوضات الانضمام للاتحاد عشية قمة الناتو، وأجابت: "سينكشف صدق نوايا أردوغان في تجديد زواجه من الغرب، القائم على البدء في المفاوضات المجمدة لتحديث اتفاقية الاتحاد الجمركي الموقعة مع الاتحاد عام 1995، فقط عندما يتحدث الاتحاد عن القيم والقوانين الأوروبية".

وعدّت أن تصريح أردوغان عن الربط بين الموافقة على عضوية السويد بالناتو وإحياء المفاوضات مع الاتحاد الأوروبي هي بمثابة «مناورة غير مجدية، بدوره، قال الكاتب التركي المتخصص في الشؤون الخارجية، محمد يلماظ، إنه بغض النظر عن محاولة وسائل الإعلام التابعة لحزب العدالة والتنمية تصوير يأس أردوغان على أنه «نجاح دبلوماسي»، فالحقيقة هي أن أردوغان ليس لديه أي نية للانضمام إلى التكتل.

(ي ح)