شخصيات دينية تدعو إلى التعاضد للتصدي لهجمات الإبادة

أكدت شخصيات وطوائف دينية أن انعقاد المنتديات والمؤتمرات يقوّي وحدة الأديان ويوجهها نحو مسارها الصحيح، ودعت كافة الأديان والمعتقدات إلى التعاضد للتصدي لهجمات الإبادة التي تحرّف الدين وتبعده عن مساره.

شخصيات دينية تدعو إلى التعاضد للتصدي لهجمات الإبادة
الإثنين 10 تموز, 2023   22:30
الحسكة - هنار ابراهيم

رأى مشاركون في الملتقى الدولي الثاني للأديان والمعتقدات الذي عُقد على مدار يومين متتاليين في 8 و9 تموز، تحت عنوان "بأخوة الأديان نرتقي بالقيم الإنسانية"، في شمال وشرق سوريا، بمشاركة 300 شخصية دينية وممثلين عن الطوائف والمذاهب الدينية في شمال وشرق سوريا والشرق الأوسط والعالم، ضرورة إيقاف الهجمات ضد مكونات وشعب المنطقة.

/ar/uploads/files/2023/07/10/182004_hyfy-slyman-28medium29.webp

عضوة المجلس العلوي، هيفي سليمان، أوضحت لوكالتنا: "من أجل إيقاف الجرائم والانتهاكات بحق شعب المنطقة تحت اسم الدين، كان من المهم عقد ملتقى الأديان في هذا الوقت الحساس الذي تمر به المنطقة، ومن أجل أن تكون نتائجه رسالة ضد تلك الجرائم".

وأضافت: "على مدار يومين، تم النقاش حول العديد من القضايا العالقة من قبل جميع ممثلي الأديان في المنطقة".

وأشارت هيفي سليمان في حديثها، إلى أهمية انعقاد مثل هذه الملتقيات والمؤتمرات، وأكدت أن عقدها خطوة مهمة جداً في هذا التوقيت من أجل تصحيح المسار وإظهار حقيقة كل دين للآخر، قائلةً: "لا بدّ من تطوير الذهنية المجتمعية لجميع الأديان والمعتقدات من البداية، وإحيائها والاستمرار فيها وتطويرها، وأن نكون يداً واحدةً".

ونوّهت هيفي سليمان، إلى أنه وخلال المؤتمر الثاني، تم النقاش حول كيفية إيجاد الحلول للمشاكل المجتمعية، وأكدت: "إصرارانا على عقد هكذا منتديات هو من أجل تقوية وحدتنا أكثر، ومن أجل أن نصبح رداً على العدو والسياسات التي تفرض على مجتمعنا بهدف تفكيكه".

من مهامّنا توحيد المجتمع

/ar/uploads/files/2023/07/10/181934_mhmd-asad-alaysa-28medium29.webp

ومن جانبه، قال أحد شيوخ الطريقة النقشبندية، محمد أسعد العيسى: "نحن في شمال وشرق سوريا نتعرض منذ سنوات، للهجمات الإرهابية باسم الإسلام، والإسلام منها بريء، نحن رجال الدين من مهامنا توحيد المجتمع، وأن ننقّي هذه الرسالة المحمدية، رسالة النبي عليه الصلاة والسلام التي تدعو إلى السلام لا إلى العنف والقتل".

ونوّه العيسى إلى: "أن رسالة النبي محمد عليه الصلاة والسلام سُرقت من قبل الجماعات الإرهابية التي قتلت الرجال والنساء ويتّمت الأطفال. دورنا هو توحيد المجتمع والتآلف بين مكوناته لكي نعيش بأمان وسلام".

/ar/uploads/files/2023/07/10/181949_maswm-dyrshwy-28medium29.webp

من جهته، أشار أحد شيوخ آل ديرشوي، معصوم الديرشوي، إلى أن الدين الإسلامي جاء لخدمة الإنسان والارتقاء به والدفاع عن حقوقه، وقال: "من استخدم الدين في إذلال وإبادة الإنسان لا يمتّ للدين بصلة، والدين الإسلامي يؤكد أن من قتل نفساً واحدةً كأنه قتل البشرية جمعاء".

وأكد ديرشوي أنه: "يقع على عاتق رجال الدين واجب كبير، وهو إبراز القيم الدينية للمجتمع والوقوف سداً منيعاً أمام الذين يستخدمون الدين وسيلة للوصول إلى مآربهم الشخصية وتهجير البشرية وجميع هذه الأمور لا تمتُّ للدين بصلة".

(م ح)

ANHA