موجة نزوح من المناطق المحتلة إلى مناطق الإدارة الذاتية

تشهد مقاطعة كري سبي المحتلة موجة نزوح السكان الأصليين إلى مناطق الإدارة الذاتية، هروباً من ممارسات الاحتلال التركي ومرتزقته، ووصلت مئات الأسر إلى المنطقة.

موجة نزوح من المناطق المحتلة إلى مناطق الإدارة الذاتية
السبت 8 تموز, 2023   22:33
الرقة- جمعة محمد

تتوافد يومياً أعداد متزايدة من الأسر الهاربة من الممارسات والجرائم التي ترتكبها دولة الاحتلال التركي ومرتزقتها في المناطق المحتلة، إلى مناطق الإدارة الذاتية، وتزايدت في الأشهر الأخيرة.

الهجرة من المنطقة لم تتوقف!

/ar/uploads/files/2023/07/08/185523_shykhmws-ahmd.webp

شيخموس أحمد، رئيس مكتب شؤون النازحين في الإدارة الذاتية لشمال وشرق سوريا أوضح: "نتيجة هجمات دولة الاحتلال التركي ومرتزقته عام 2019، على سري كانيه وكري سبي، اضطر عشرات الآلاف من الأسر والأشخاص من السكان الأصليين للنزوح إلى المناطق الآمنة التي تديرها الإدارة الذاتية".

وشُيد مخيم تل السمن عقب الهجمات التركية ضد مناطق شمال وشرق سوريا، في 22 تشرين الثاني من العام 2019،  ولجأ إليه أكثر من 7 ألف نازح موزعين على قرابة 1300 عائلة.

وأضاف شيخموس: " النزوح من تلك المنطقة مستمر، منذ ذلك الحين وإلى الآن، نتيجة جرائم المرتزقة على السكان الأصليين من أجل تهجيرهم وإحداث التغيير الديمغرافي وتوطين غرباء مكانهم، كما يلعب الوضع الاقتصادي المتأزم في المناطق المحتلة دوراً في ذلك، إذ لا يوجد تعليم ولا أمن وتكثر عمليات الاختطاف".

وأشار شيخموس إلى أنه: "حتى الآن سجلت 550 أسرة اسمها في أرشيف مخيم مهجري كري سبي في بلدة تل السمن شمال الرقة، الذي لا تقدم الأمم المتحدة أي دعم له، وليس لديه قدرة على استيعاب المزيد من الأسر الوافدة".

وأكد شيخموس أحمد أن: "هناك أسر تقصد المخيم بشكل يومي، وهناك من تستطيع استئجار المنازل والبعض الآخر يقصد أقاربه في المنطقة، وتعمل الإدارة الذاتية مع الأمم المتحدة والمنظمات الإنسانية على تأمين السكن لهذه الأسر وتقديم الدعم لها، وبالأخص تنفيذ أعمال توسعة لمخيم تل السمن لاحتواء الأسر القادمة".

وعبّر شيخموس عن أمله في أن يكون للأمم المتحدة والمنظمات الانسانية موقف حيال جرائم الاحتلال التركي ومرتزقته، وتقديم الدعم للإدارة الذاتية لاستقبال الأسر النازحة.

وأشار رئيس مكتب شؤون النازحين في الإدارة الذاتية لشمال وشرق سوريا: "لو توفرت الإمكانات لكانت أعداد القادمين أكبر، الأسر هذه جاءت على فترات متفاوتة، وهناك أسر تتواصل مع أقاربها من أجل المجيء إلى المنطقة".

لا يستطيع مخيم مهجري كري سبي استيعاب أعداد هذه الأسر، لأن قدرته الاستيعابية تبلغ 1387 خيمة، وهو غير قادر على استقبالها لعدم وجود المكان وقلة الإمكانات، وضعف الدعم المقدم له من قبل المنظمات في هذا الجانب، حسب الرئيسة المشتركة للمخيم عزيزة الحسن.

مستقبل خطر

وثّقت وكالتنا خلال الـ 3 أشهر الأخيرة، نزوح 256 أسرة من مقاطعة كري سبي المحتلة (مركز المقاطعة، وناحية سلوك وبلدة الزيدي) باتجاه مناطق الإدارة الذاتية.

إن استمرار هذا الواقع، يكشف حقيقة الوضع المأساوي في المنطقة حالياً إلى جانب المخاطر الكبيرة من تنفيذ تركيا عمليات تغيير ديمغرافي وبالتالي تغيير هوية المنطقة.

(د)

ANHA