"المكاتب الاقتصادية" سيفٌ مسلّط على رقاب أهالي مقاطعة كري سبي المحتلة

تتحكم ما تُعرف بالمكاتب الاقتصادية التي يُديرها متزعمو المرتزقة التابعين للاحتلال التركي، بقوت ومقدرات أهالي مقاطعة كري سبي المحتلة، وأصبحت تؤرق سبل حياتهم ومصادر رزقهم.

"المكاتب الاقتصادية" سيفٌ مسلّط على رقاب أهالي مقاطعة كري سبي المحتلة
السبت 8 تموز, 2023   21:15
عين عيسى

يواجه أهالي المناطق المحتلة من مقاطعة كري سبي منذ احتلالها من قبل تركيا ومرتزقتها عقب عدوان شنوّه على مناطق شمال وشرق سوريا في 9 تشرين الأول عام 2019 ظروفاً معيشية واقتصادية صعبة، في ظل سياسة التجويع التي يتبعها المحتل التركي ومرتزقته من سرقة المحاصيل الزراعية، والتحكم باقتصاد المنطقة ككل، مستخدمةً ما يعرف "بمكاتبها الاقتصادية".

وتتبع ما تعرف بـ "المكاتب الاقتصادية" بشكل مباشر لمرتزقة فصيل الجبهة الشامية الذي يتحكم بالبوابة الحدودية مع تركيا، حيث تم تشكيل هذه المكاتب بعد احتلال المقاطعة، وهي عبارة عن 7 مكاتب متوزعة في كل من مركز المقاطعة وأريافها.

ويقوم عملها على آخذ إتاوات على البضائع الداخلة والخارجة لكافة المواد (مواد تموينية - مواد بناء - مواد أولية - مواد زراعية)، حيث تصب كل هذه الإتاوات لجيوب متزعمين من الفصيل المذكور آنفاً.

وحسب معلومات حصلنا عليها من مصادرنا في المناطق المحتلة، فإن هذه الإتاوات تعد أضعافاً مضاعفة عما يتم فرضه من إتاوات في المناطق المحتلة الأخرى كجرابلس وباب السلامة وباب الهوى، ومثالاً عليها فإن المكاتب الاقتصادية في كري سبي المحتلة يفرضون مبلغ 90 دولار على الطن الواحد من القطن المحلوج، فيما يتم أخذ 42 دولار في المناطق الأخرى التي تحتلها تركيا من المناطق السورية، كذلك يفرضون 14 دولار على الطن الواحد من الذرة الصفراء بينما يقابله 4 دولارات في المعابر المحتلة الأخرى.

ولا تقتصر سرقتهم على هذه المواد فقط، حيث يفرضون مبالغ باهظة على دخول السيارات والجرارات والحصادات تتخطى الـ 200 دولار على الآلية الواحدة عدا الجمركة المفروضة من قبل الجهات الأخرى، ومبلغ 100 دولار على كل شخص يدخل من البوابة الحدودية إلى المقاطعة المحتلة، حتى وإن كان مرحّلاً من قبل الدولة التركية.

وأفاد المصدر بأن هذه المكاتب تقوم بشكل يومي بتنظيم دفاتر قطع تحصل عليها من قبل متزعمين في الفصيل المذكور آنفاً لتنظيم سرقة المواطنين، يصل سعر الدفتر لـ 400 دولار أمريكي، ولا يستطيع أي مواطن أن يتصرف بمحصوله أو استجرار أي مادة دون الحصول على ورقة تثبت حصوله عليها من قبل هذه المكاتب.

(د)

ANHA