مواطنون من الحسكة يتحدثون عن معاناتهم وسط  قطع الاحتلال المياه عنهم

أشار مواطنون من مدينة الحسكة إلى معاناتهم مع استمرار قطع دولة الاحتلال التركي لمياه محطة علوك عنهم، وقالوا: "الحال يتجه نحو الأسوأ والمعاناة كبيرة"، مطالبين بتدخل دولي ووضع حد للجرائم التركية.

مواطنون من الحسكة يتحدثون عن معاناتهم وسط  قطع الاحتلال المياه عنهم
الخميس 6 تموز, 2023   23:36
الحسكة – باسل رشيد

قطع الاحتلال التركي ومرتزقته منذ احتلالهم منطقة سري كانيه عام 2019 مياه محطة علوك المخصصة للشرب عشرات المرات، ويستخدمونها كسلاح ضد أهالي المنطقة، مما يؤدي إلى حرمان أكثر من مليون نسمة من المياه.

 ويضطر الأهالي في مدينة الحسكة إلى شراء مياه الشرب من الصهاريج بمبالغ مالية تتراوح بين 12000- 15000 ل.س، مما يثقل كاهلهم، ويزيد من أعبائهم ومصاريفهم الحياتية.

وأكد أهالي مدينة الحسكة خلال حديثهم لوكالتنا ازدياد معاناتهم جراء تكرار قطع مياه محطة علوك.

/ar/uploads/files/2023/07/06/180838_mha-nwaf-dwrysh.webp

مها نواف درويش من حي الكلاسة بمدينة الحسكة، عبّرت عن معاناتها من انقطاع مياه الشرب من محطة علوك، قائلةً:  "نضطر إلى شراء مياه الشرب من الصهاريج بسبب استمرار قطع الاحتلال التركي ومرتزقته لمياه محطة علوك عن مدينة الحسكة".

وتقع محطة مياه علوك شرق مدينة سري كانيه المحتلة، والتي تمد أكثر من مليون ونصف مليون شخص في مدينة الحسكة ونواحيها، بالإضافة إلى عدد كبير من مهجري كافة المدن المحتلة نتيجة هجمات الاحتلال والقاطنين في كل من مخيم الهول والعريشة وواشو كاني، بمياه الشرب.

وأشارت مها نواف، إلى أنهم يواجهون صعوبة في تأمين المياه لتعبئة خزاناتهم، إلى جانب ارتفاع سعرها " فكل خمسة براميل نشتريها بمبلغ 15000 ليرة سورية والتي لا تكفي لثلاثة أيام نتيجة ارتفاع درجات الحرارة".

مضيفةً: "تزداد معاناتنا يوماً بعد يوم، نتيجة انعدام المياه في المدينة، ويتجه وضعنا من السيئ نحو الأسوأ، وعلى المجتمع الدولي التدخل بشكل عاجل لحل مشكلة المياه والضغط على الاحتلال التركي ومرتزقته لتشغيل محطة علوك".

ويعتبر قطع المياه جريمة ضد الإنسانية حسب القوانين والمواثيق الدولية، ومُنع استخدامها كسلاح في الحروب، وقد صادقت الأمم المتحدة في الـ 10من تموز/يونيو من عام 2010 عبر اجتماع لها على قرار يقضي بإدراج حق الفرد في الحصول على المياه ضمن حقوق الإنسان.

/ar/uploads/files/2023/07/06/180807_kwthr-abd-alrhmn-28large29.webp

فيما نوهت المواطنة كوثر عبد الرحمن، إلى أنهم يحممون أطفالهم الصغار بمياه مالحة، وليست لديهم قدرة على شراء المياه الصالحة للشرب من الصهاريج، " إذا أردنا شراء المياه الصالحة للشرب نقطع من مصاريف طعامنا، بغض النظر عن ظهور حالات التسمم والأمراض".

وتعمل مديرية المياه في مقاطعة الحسكة وفق الإمكانات المتاحة لها على تأمين المياه الصالحة للشرب لأهالي مدينة الحسكة، ولكن هذه الجهود لا تقضي على المشكلة تماماً، نتيجة قلة صهاريج نقل المياه التي يبلغ عددها 60 صهريجاً، والتي لا تلبي احتياجات الأهالي بشكل كافٍ.

/ar/uploads/files/2023/07/06/180751_aysa-bshar-28large29.webp

كما أكد المواطن عيسى بشار، أنهم يعيشون حالة كبيرة من المعاناة نتيجة قطع دولة الاحتلال التركي ومرتزقتها مياه محطة علوك عن مدينة الحسكة، داعياً، الأمم المتحدة والجهات المعنية لحل مشكلة المياه لتخفيف معاناة الأهالي، والضغط على دولة الاحتلال التركي لمنعها من مواصلة جرائمها.

وأكدت مديرية المياه في مقاطعة الحسكة في 3 تموز الجاري عبر بيان لها إلى الرأي العام، بأن تركيا بقطعها لمياه محطة علوك حولت مدينة الحسكة إلى منطقة منكوبة.

(سـ)

ANHA