بوتين بدأ التحرك للسيطرة على فاغنر وانتكاسة بخصوص النووي الإيراني

شرع الكرملين في السيطرة الكاملة على الإمبراطورية العالمية التي بناها يفغيني بريغوجين، حسب صحيفة أميركية، فيما قالت صحيفة بريطانية إن بوتين بدأ التحرك لتغيير أجهزة الأمن الروسية في أعقاب تمرد فاغنر الفاشل، في حين قالت مصادر إيرانية قريبة من المحادثات لموقع بريطاني، إن الجهود المبذولة للتوصل إلى اتفاق نووي مؤقت بين طهران وواشنطن واجهت انتكاسة.

بوتين بدأ التحرك للسيطرة على فاغنر وانتكاسة بخصوص النووي الإيراني
الخميس 29 حزيران, 2023   03:00
مركز الأخبار

تناولت الصحف والمواقع العالمية الصادرة اليوم، تبعات الصراع بين فاغنر وبوتين والملف النووي الإيراني.

بوتين يتحرك للسيطرة على إمبراطورية فاغنر العالمية

بعد ساعات على توقف زحف مرتزقة جماعة "فاغنر" بقيادة زعيمها، يفغيني بريغوجين، باتجاه موسكو، شرع الكرملين في السيطرة الكاملة على الإمبراطورية العالمية التي بناها رجل الأعمال العسكري، كما تقول صحيفة "وول ستريت جورنال" الأميركية.

وبدأت رحلة الكرملين من سوريا، حيث توجه نائب وزير الخارجية الروسي، سيرغي فيرشينين، إلى دمشق لإيصال رسالة شخصياً إلى الرئيس السوري بشار الأسد، مفادها أن قوات مجموعة فاغنر لن تعمل هناك بشكل مستقل، وأن المسؤول الروسي حث الأسد على منع مقاتلي فاغنر من مغادرة سوريا دون إشراف موسكو.

وصدرت أوامر لمقاتلي فاغنر، الذين عملوا بشكل مستقل إلى حد كبير في سوريا، الثلاثاء، بالذهاب إلى قاعدة جوية تديرها وزارة الدفاع الروسية في مدينة اللاذقية الساحلية السورية، وامتثلوا لذلك، حسبما قال شخصان مطلعان على الأمر.

وحسب الصحيفة، فقد اتصل مسؤولون كبار في وزارة الخارجية الروسية هاتفياً برئيس جمهورية أفريقيا الوسطى، الذي يضم مرتزقة فاغنر بين حراسه الشخصيين، وقدموا تأكيدات أن أزمة السبت الماضي لن تعرقل توسع روسيا في أفريقيا.

كما قامت طائرات حكومية تابعة لوزارة حالات الطوارئ الروسية برحلات من سوريا إلى مالي، وهي واحدة من المواقع الخارجية الرئيسة لفاغنر، حسب الصحيفة.

وطلبت روسيا من مقاتلي وعمال فاغنر البقاء في مواقعهم، وفقاً لضابط مخابرات أميركي تحدث للصحيفة، وقيل لهم إن رفض القيام بواجباتهم سيؤدي إلى أعمال انتقامية قاسية.

ويناقض هذا ما تعهد به الرئيس الروسي، فلاديمير بوتين، الإثنين، في خطاب قال فيه إنه سيتم منح مقاتلي فاغنر خيار العودة إلى بيوتهم أو المغادرة إلى بيلاروسيا.

وبعد تقارير عن إعادة حسابات يقوم بها حلفاء روسيا وأصدقاؤها لتقييم مدى الاستقرار الداخلي لنظام بوتين، تقول الصحيفة إن الزخم الدبلوماسي يمثل محاولة من بوتين التقليل من شأن الفوضى في الداخل وطمأنة شركاء روسيا في أفريقيا والشرق الأوسط بأن عمليات فاغنر هناك ستستمر دون انقطاع.

ونقلت الصحيفة عن دبلوماسيين وضباط مخابرات ومنشقين من فاغنر ومصادر أخرى، قولهم إن نشاطات فاغنر ستكون "تحت إدارة جديدة".

وتقول الصحيفة إن "هناك نحو ستة آلاف من مرتزقة فاغنر يقومون بأعمال متنوعة خارج روسيا وأوكرانيا، من حماية السياسيين في جمهورية أفريقيا الوسطى التي تعود حربها الأهلية إلى عقد من الزمان، إلى الدفاع عن آبار النفط والأراضي التي تسيطر عليها الحكومة في سوريا".

بوتين يجمد "المتشددين" بعد تمرد فاغنر

وفي السياق عينه، قالت صحيفة فايننشال تايمز البريطانية بأن "فلاديمير بوتين بدأ التحرك لتغيير أجهزة الأمن الروسية في أعقاب تمرد مجموعة فاغنر الفاشل، ومكافأة الموالين بالترقيات وتجميد الشخصيات المتعاطفة مع زعيم التنظيم شبه العسكري يفغيني بريغوجين".

وسيرجي سوروفيكين، وهو جنرال روسي بارز معروف بعلاقة جيدة مع بريغوجين، لم يُشاهد منذ تسجيل آخر مقطع فيديو لريغوجين، وفقاً للعديد من الأشخاص المطلعين على الأمر.

وقال هؤلاء الأشخاص إن "الغياب غير المبرر لواحد من أبرز القادة في الغزو الروسي الشامل لأوكرانيا يأتي في الوقت الذي يسعى فيه بوتين إلى استعادة النظام وإعادة السيطرة على الأجهزة الأمنية بعد محاولة الانقلاب الأولى في روسيا منذ ثلاثة عقود".

ونفى الكرملين الشائعات حول غياب سوروفكين بعد أن ذكرت صحيفة نيويورك تايمز، نقلاً عن مسؤولين أميركيين، أن "الجنرال كان على علم بمؤامرة الانقلاب مسبقاً". وقال المتحدث باسم الكرملين ديمتري بيسكوف إنه يتوقع "الكثير من التكهنات حول هذه الأحداث"، مضيفاً: "أعتقد أن هذا مثال على ذلك".

وكانت خطة بريغوجين للتمرد ضد وزير الدفاع سيرغي شويغو وفاليري جيراسيموف، معروفة على نطاق واسع في دوائر الأمن الروسية في الأيام التي سبقت إعلان متعهد الكرملين السابق "مسيرته من أجل العدالة" مساء الجمعة، وفقاً لأشخاص مطلعين على الموضوع.

تراجع المحادثات النووية الإيرانية المؤقتة بسبب الخلافات حول السجناء الأميركيين

وقالت مصادر إيرانية قريبة من المحادثات لموقع ميدل إيست آي البريطاني، إن الجهود المبذولة للتوصل إلى اتفاق نووي مؤقت بين إيران والولايات المتحدة واجهت انتكاسة، حيث اختلفت الفصائل في المؤسسة الحاكمة الإيرانية على مطالب الولايات المتحدة بالإفراج عن سجناء.

في وقت سابق من هذا الشهر، بدا أن طهران وواشنطن تحرزان تقدماً جيداً في المفاوضات بشأن اتفاق مؤقت من شأنه تخفيف بعض العقوبات المحدودة مقابل الحد من تخصيب اليورانيوم.

(م ش)