​​​​​​​توسيع آفاق الأطفال وإبعادهم عن كل ما يسيء إليهم

رغبة الطفلة أفين في البحث عن ثقافتها، تشغل حيزاً كبيراً من وقتها، على خلاف الأطفال في مثل سنها أو يكبرونها الذين يقضون ساعات طويلة، إما في الشارع أو أمام الأجهزة اللوحية، السلاح ذي الحدين.

​​​​​​​توسيع آفاق الأطفال وإبعادهم عن كل ما يسيء إليهم
الأربعاء 28 حزيران, 2023   21:22
حلب - نسرين شيخو

على الرغم من أنه لم يمضِ على ارتياد أفين رشو (13 ربيعاً)، مركز لجنة شلير للأطفال سوى مدة قصيرة، إلا أن التدريبات التي تتلقاها تنعكس على نمط حياتها بشكل إيجابي، هكذا قالت أفين.

/ar/uploads/files/2023/06/28/164855_aafyn-rshw.webp

وأوضحت لوكالتنا "منذ قرابة الشهر وأنا أداوم في مركز اللجنة، وبصرف النظر عن هذه المدة القصيرة، إلا أنني تعلقت برفاقي ورفيقاتي وأحببت التعلم هنا. إنه هادف، وأنا مسرورة بوجودي هنا".

وأضافت: "الاحترام والروح الرفاقية وثقافتي، دروس تلقيتها هنا. سررت بذلك، لم يعد لدي رغبة في حمل الأجهزة اللوحية كما السابق، بل أسعى الآن إلى تعلم المزيد عن ثقافتي؛ لأن هذا ما ينفعني ويبرز هويتي".

تجنيب الأطفال تبعات الحرب وتأثيراتها

والطفلة أفين من أطفال حيي الشيخ مقصود والأشرفية في حلب، الذين شهدوا الكثير من الأزمات، من بينها الحرب الدائرة في الحيين والممتدة من عام 2012 إلى 2016، إلى جانب كارثة الزلزال الذي ضرب مناطق عديدة في سوريا وتركيا، في (6 شباط الماضي).

ومن أجل تجنيب الأطفال تبعات هذه الأحداث والوقائع، عملت لجنة شلير للأطفال التي افتتحت فرعاً لها في حي الشيخ مقصود بتاريخ 12 آذار من العام الجاري، على فتح دورات تدريبية للأطفال.

ولا تقتصر التدريبات على الناحية التعليمية فقط، إنما تتضمن جوانب ترفيهية وصحية أيضاً، بالإضافة إلى شرح مفصل عن الروح الرفاقية والثقافة والأخلاق، كذلك الاهتمام بالنظافة الشخصية.

ويتزامن توقيت ارتياد الأطفال للمركز مع دوامهم المدرسي، لكن ومع بدء العطلة الصيفية، أصبح بإمكانهم ارتيادها طوال أيام الأسبوع باستثناء يوم الجمعة، وذلك من الساعة العاشرة صباحاً إلى الساعة الثالثة ما بعد الظهر.

ويشهد مركز شلير للأطفال الواقع في القسم الغربي من حي الشيخ مقصود في مدينة حلب، إقبالاً كبيراً من قِبل أطفال الحي، حيث يرتاده اليوم نحو 50 طفلاً وطفلة، تراوح أعمارهم بين (7 أعوام إلى 13 عاماً).

انسجام كبير

/ar/uploads/files/2023/06/28/164921_smyrh-bkr.webp

الإدارية في لجنة شلير في حلب، سميرة بكر، بيّنت لوكالتنا أن اللجنة في سعي مستمر لاحتضان الأطفال، وقالت: "نستقبل جميع الأطفال بلا استثناء. هدفنا الوحيد تجنيبهم تبعات الحرب، والشوارع".

وأشارت سميرة إلى أن "أغلبية الأطفال يقضون أوقاتهم في الشوارع، ومن أجل القضاء على هذه الظاهرة، افتتحت اللجنة بابها أمامهم، بهدف إغنائهم بالعلم والمعرفة وملء أوقاتهم بما يعود عليهم بالنفع".

وأكدت انسجام الأطفال "بشكل كبير مع التدريبات"، وأفادت بمحاولات الأطفال "تطبيق ما يتلقونه على أرض الواقع"، كما "أنهم باتوا يبتعدون عن الأجهزة اللوحية التي تفسد عقول الأطفال وتجردهم من براءة الطفولة".

ولضيق المكان، تخطط لجنة شلير للأطفال خلال وقت قريب، لتوسيع مركزها، نتيجة الإقبال الكبير للأطفال.

(ي م)

ANHA