​​​​​​​في حلب الأضحى بلا أضحية

يمر عيد الأضحى الذي يحلّ غداً، بلا أضحية في مدينة حلب، حيث يكتفي الأهالي بشراء الأولويات فقط.

​​​​​​​في حلب الأضحى بلا أضحية
​​​​​​​في حلب الأضحى بلا أضحية
​​​​​​​في حلب الأضحى بلا أضحية
​​​​​​​في حلب الأضحى بلا أضحية
​​​​​​​في حلب الأضحى بلا أضحية
الثلاثاء 27 حزيران, 2023   06:00
حلب

لعيد الاضحى طقوس خاصة عند المسلمين، أهمها على الإطلاق؛ ذبح الأضاحي وتوزيعها على الفقراء، إلا أنها (الأضاحي) تغيب عن المشهد في مناطق سيطرة حكومة دمشق، وباتت بعيدة المنال. 

فسعر الحَمَلِ (الخروف ذو السنتين) لكي يضحي به شخص واحد فقط، يصل إلى أكثر من مليوني ليرة سورية، والبقرة التي يمكن لعائلة مؤلفة من 7 أشخاص أن تضحي بها، 4 ملايين ليرة سورية.

وبالمقارنة مع الرواتب التي يتقاضاها الموظف أو العامل في هذه المناطق، فإن أسعار السلع والأضاحي مهولة وغير معقولة، حيث يحتاج الموظف إلى راتب عامين ونصف العام، دون مأكل ولا مشرب كي يضحي بأضحية في العيد.  

نقلت مراسلتنا صورة عن حركة الأسواق في مناطق سيطرة حكومة دمشق بمدينة حلب، وتواصلت مع الأهالي في تلك المناطق حول الصعوبات التي يواجهونها، حيث أكد الأهالي أن الصعوبات مستمرة دائماً ولكنها تزداد في فترات الأعياد والمناسبات.

واختار الأهالي الذين تحدثوا إلى وكالتنا أسماء مستعارة خوفاً من تعسّف حكومة دمشق ضد المنتقدين لسياساتها.

اعتماد على الحوالات

قالت المواطنة سميرة من سكان منطقة السريان الجديدة "كما ترون في هذه المناطق، الغلاء لا يحتمل، واحتكار التجار ازداد عن السابق كثيراً"، مضيفة "في كل عيد وكل مناسبة، يعاني السكان هنا من الارتفاع الهائل للأسعار".

سميرة أشارت في حديثها إلى أضاحي العيد، وقالت: "عيد الأضحى معروف بقدسيته عندنا نحن المسلمين، سابقاً كنا نضحي بأضحية العيد كل عام، لكن منذ بدء الأزمة في سوريا، وفي ظل احتكار حكومة دمشق لكل شيء، أصبحنا نتجاهل حتى الأشياء المقدسة".

وأوضحت أنه "إذا أراد شخص ما الآن أن يضحي بحَمَلٍ صغير، يجب عليه أن يحسب حسابه لدفع أكثر من مليوني ليرة سورية على أقل تقدير"، وأردفت "أنا شخصياً أعتمد على الحوالات التي يرسلها لي ابني من الخارج؛ كي نتدبر أمورنا في العيد، وأظن أن أغلب السكان في هذه المناطق حالهم مثل حالي".

"زاد عن حده"

المواطن عمر، من سكان حي الأشرفية في القسم التابع لحكومة دمشق "نزلت البارحة إلى السوق فتفاجأت بالأسعار"، وأضاف منزعجاً "لقد اعتدنا على مثل هذه الأمور، لكن هذه المرة الموضوع زاد عن حده".

بيّن عمر أن الأسعار في الأسواق، اللباس والحلوى، مرتفعة بشكل عام، حتى أكثر مما كانت عليه في عيد الفطر، وأضاف "لم نستطع شراء أي شيء هذا العيد، خارج أولويات المنزل، وذلك بفضل الحوالة التي أرسلها إلي ابني".

واختتم عمر حديثه والغضب يعتريه "الوضع هنا لا يطاق أبداً".

رواتب ضئيلة وأسعار هائلة

نبيهة، من سكان حي السريان القديمة، قالت "إن سعر كيلو اللحم 85 للشقف و100 للكباب، إننا أسرة كبيرة، نحتاج إلى ما يقارب 5 كيلو، وهذا سيكلفنا نصف مليون ليرة سورية".

أشارت نبيهة أن راتب زوجها لا يتجاوز 150 ألف ليرة، وهو ما يعادل 17 دولار فقط، وأضافت "زوجي مدرس لغة إنكليزية في مدرسة حكومية، راتبه يبلغ تقريباً 145 ألف ليرة سورية، كيف سنستطيع تأمين هذا المبلغ لشراء اللحم فقط، هذا وقد تجاوزنا الأساسيات طبعاً، أختي أرسلت إلي حوالة من الخارج كي نتدبر أمورنا. من دونها وضعنا المادي مع الرواتب الحكومية تحت السيئ".

واختتمت "نعاني الويلات، كفى احتكاراً وسرقة".

(آ س/ س ر)

ANHA