​​​​​​​كادار بيري يؤكد أن روسيا جزء من المعضلة السورية ولم تعد ضامنة

أكد كادار بيري أن روسيا جزء من المعضلة السورية ولم تعد ضامنة كما كانت في اجتماعات استانا السابقة، وأوضح أن: "الأمور في غاية التعقيد، المتحالفون (إيران وروسيا وحكومة دمشق ودولة الاحتلال التركي) أنفسهم في حالة صراع".

​​​​​​​كادار بيري يؤكد أن روسيا جزء من المعضلة السورية ولم تعد ضامنة
الثلاثاء 20 حزيران, 2023   06:23
مركز الأخبار ـ أحمد سمير

تمخض اجتماع وزراء خارجية روسيا وتركيا وإيران وسوريا الذي عقد في الـ 10 من أيار المنصرم، في العاصمة الروسية موسكو عن تكليف نوابهم لإعداد خريطة طريق لاستئناف العلاقات بين دمشق وأنقرة بالتنسيق مع وزارات الدفاع والاستخبارات للدول الأربعة، وبدفع خاص من موسكو على أمل تطوير العلاقات التي قطعت بين الطرفين منذ بدء الأزمة في سوريا عام 2011.

وكان وزير خارجية روسيا سيرغي لافروف قد صرح بأن مقترح بلاده لتطبيع العلاقات بين دمشق وأنقرة سيسمح للطرفين بتحديد مواقفهما بوضوح بشأن القضايا ذات الأولوية بالنسبة لهما.

ومؤخراً أعلن المبعوث الخاص للرئيس الروسي لشؤون الشرق الأوسط ودول أفريقيا، ميخائيل بوغدانوف، أن مسوّدة (خريطة طريق) التطبيع بين دمشق وأنقرة باتت جاهزة.

بمعزل عن إرادة السوريين، انطلقت اليوم في العاصمة الكازاخية الجولة الـ 20 من محادثات أستانا، وتستمر يومين، ومن المقرر أن تبحث (موسكو، وطهران، ودمشق، وأنقرة) قضايا الميدان ومسار إعادة العلاقات بين دمشق وأنقرة، وفق خطة أعدتها روسيا.

وبدفع روسي، خاضت دمشق وأنقرة 4 جولات على مدى الأشهر الماضية، لإصلاح علاقاتهما، وكلا الطرفين يشككان بحسن نوايا الآخر في تطبيق أي تفاهمات يمكن التوصل اليها.

ولتحقيق التطبيع؛ تشترط حكومة دمشق على ضرورة أن تبادر تركيا إلى سحب قواتها من الأراضي السورية التي احتلتها أو وضع جدول لهذا الانسحاب قبل استكمال عملية التطبيع، لكن في المقابل لا تبدو أن أنقرة مستعدة لتقديم أي تنازلات والانسحاب من سوريا.

هل هذه هي خريطة الطريق الروسية!

علّق رئيس منظمة كرد بلا حدود كادار بيري على (خريطة الطريق) الروسية قائلاً: "يتحدثون عن خريطة طريق روسية للتقارب بين دمشق وأنقرة، والأخيرة تقوم باستهداف كل ما يتحرك في شمال وشرق سوريا، وضرب البنى التحتية، وحرق المحاصيل للفلاحين البسطاء"، وتساءل: "هل هذه هي خريطة الطريق الروسية لتلبية الأطماع التركية لضرب الإدارة الذاتية لشمال وشرق سوريا، بالقضاء على مكون رئيسي فيها؟ هل هذه هي خريطة الطريق الروسية للتقارب بين دمشق وأنقرة؟، أم هناك جزء تركي يجب أن يفي بالتزاماته نتيجة إيفاء الروس بالتزاماتهم تجاه التركي؟".

ماذا سيناقشون في أستانا؟

لفت كادار بيري: "روسيا أصبحت جزءاً من المعضلة أو جزءاً من الصراع، ولم تعد ضامنة كما كانت في اجتماعات أستانا السابقة، اليوم، يبدو أن التوافقات الروسية التركية في أوكرانيا تؤتي ثمارها على الأرض السورية؛ تنازل روسيا لصالح تركيا وأجندات وأطماع تركيا إلى أي مدى ستكون أكثر عنفاً وهمجية، هذا ما سيتم تأكيده في الاجتماع الرباعي السيئ في الملف السوري".

وسبق اجتماع كل من روسيا وإيران وحكومة دمشق ودولة الاحتلال التركي، قصف جيش الاحتلال التركي مناطق متفرقة من شمال وشرق سوريا، واستهدف نقاطاً كان يتمركز فيها عناصر لحكومة دمشق في الشهباء وتل رفعت، أسفر عن مقتل 9 وإصابة 10 آخرين، دون أن تعلّق دمشق أو ترد على مصادر النيران. كما قُتل عنصر من القوات الروسية وأصيب 4 آخرون بجروح بليغة في قصف تركي بري استهدف رتلاً روسياً على طريق مزارع أم الحوش ـ حربل في ريف حلب الشمالي، والتزمت روسيا أيضاً الصمت.

رسائل تركيا

ويرى كادار بيري أن: "استهداف القوات الروسية وقوات حكومة دمشق هي جزء من الرسالة التركية للطرفين بأنها مستمرة، وأن عليكم الإيفاء بالتزاماتكم أو وعودكم".

روسيا تريد رضا تركيا ودمشق عاجزة عن الرد

ونوّه بيري إلى أن: "الأمور في غاية التعقيد، المتحالفون أنفسهم في حالة صراع؛ صراع روسي إيراني على سوريا؛ صراع إيراني تركي على سوريا والعكس بالاتجاهين صحيح، لكن هل سبب هذا الصمت أن روسيا تريد استرضاء تركيا ولا تريد إغضابها حتى إن قتل جنودها!، أما بالنسبة لحكومة دمشق؛ فهذه ليست المرة الأولى ولن تكون الأخيرة، وهي عاجزة عن الرد، لأنها لا تمتلك القرار السيادي في الرد. القرار إيراني وروسي".

الروسي يساوم التركي على ملف أوكرانيا على حساب دماء السوريين

وعن الإصرار الروسي في المضي قدماً لتطبيع العلاقات بين دمشق وأنقرة، أوضح بيري: "الروسي يفاوض التركي في أوكرانيا؛ الروسي يفاوض التركي في ملفات الاقتصاد، وفي فتح الأجواء للطيران الروسي وللبحرية الروسية عبر المضائق".

وأشار رئيس منظمة كرد بلا حدود إلى أن: "الروسي يتنازل في سوريا؛ كي يكون هناك تحالف أو إرضاء لتركيا، في موضوع محاولة، كما يدّعون، طرد الأمريكان من سوريا، لأن وجود الأمريكي عقبة أمام توسع روسيا وإيران والنظام وهو مطلب تركي، تركيا أهدافها أسوأ وأطماعها أكثير لكن فشل سياساتها جعلتها مقتصرة فقط على كيفية القضاء على القوى الديمقراطية في شمال وشرق سوريا، وكيفية القضاء على نضال الكرد في الحصول حقوقهم ضمن سوريا موحدة. الروسي يساوم التركي على ملف أوكرانيا على حساب دماء السوريين".

وقبل انطلاق اجتماع أستانا غازل نائب وزير الخارجية الروسي، ميخائيل بوغدانوف، دولة الاحتلال التركي عبر إطلاق التهم للكرد والإدارة الذاتية لشمال وشرق سوريا.

(أ ب)

ANHA