3 شابات طريق واحد وأمنية واحدة

خرجت إحداهن من ديرك والثانية من تربه سبيه والأخرى من قامشلو، ثلاثتهن نشأن في أسر وطنية ومناضلة، وبدأن مسيرهن على نهج حرية المرأة، بهدف إحياء ذكرى الشهداء وتحقيق أهدافهم وأوصلن أمل الحرية إلى شمال الوطن وجنوبه.

3 شابات طريق واحد وأمنية واحدة
3 شابات طريق واحد وأمنية واحدة
3 شابات طريق واحد وأمنية واحدة
3 شابات طريق واحد وأمنية واحدة
3 شابات طريق واحد وأمنية واحدة
3 شابات طريق واحد وأمنية واحدة
3 شابات طريق واحد وأمنية واحدة
3 شابات طريق واحد وأمنية واحدة
3 شابات طريق واحد وأمنية واحدة
3 شابات طريق واحد وأمنية واحدة
3 شابات طريق واحد وأمنية واحدة
3 شابات طريق واحد وأمنية واحدة
3 شابات طريق واحد وأمنية واحدة
3 شابات طريق واحد وأمنية واحدة
3 شابات طريق واحد وأمنية واحدة
3 شابات طريق واحد وأمنية واحدة
3 شابات طريق واحد وأمنية واحدة
3 شابات طريق واحد وأمنية واحدة
3 شابات طريق واحد وأمنية واحدة
3 شابات طريق واحد وأمنية واحدة
3 شابات طريق واحد وأمنية واحدة
3 شابات طريق واحد وأمنية واحدة
الجمعة 16 حزيران, 2023   02:27
مركز الأخبار- هيلين أيلول

جاندا جيا (جيان عبد الله) من تربه سبيه، وزيلان آمد (سوزدار أوسي) من ديرك وروج قامشلو (غزال محمد) من قامشلو؛ ثلاث مقاتلات في قوات الدفاع الشعبي ووحدات المرأة الحرة- ستار من روج آفا.

ترعرعت المناضلات الثلاث ونشأن في كنف أسر وطنية، وانضممن إلى صفوف النضال نتيجة تأثرهن بنضال حركة التحرر الكردستانية ونهج حرية المرأة وللسير على خطا الشهيدات والشهداء. وككل الشابات والشبان الكرد اقتدين بحياة ونضال ثوار كردستان في تحديد مسيرتهن. وكان هدفهن المشترك، هو معرفة طريق الحقيقة، وإحياء فلسفة القائد عبد الله أوجلان وتحقيق أمنيات الشهداء الذين يسرن على خطاهم. وانضممن إلى صفوف النضال في سبيل الحرية مع انطلاق ثورة 19 تموز 2012، ليتوجهن بعدها إلى جبال كردستان، لترتقي إحداهن إلى مرتبة الشهادة في منطقة سرحد والأخريين في جنوب البلاد. 

الشهيدة زيلان حملت أسماء 3 شهداء

إن الشهيدة زيلان آمد (سوزدار أوسي) هي البنت السادسة في أسرة مكونة من 8 أولاد في قرية كرزيرو التابعة لديرك، وهي الأصغر بين شقيقاتها. وهناك العديد من المناضلين المنضمين إلى صفوف حركة التحرر الكردستانية من أسرتها ومحيطها القريب كما ارتقى منهم عددٌ من الشهداء. وفي العام الذي وُلدت فيه سوزدار بالتحديد، استشهدت مقاتلة كانت تعرفها العائلة ومتأثرة بها تدعى سوزدار، فأسماها والدها بهذا الاسم تيمناً بها.  

درست سوزدار المرحلة الابتدائية في مدرسة القرية والمرحلة الإعدادية في مدارس قامشلو، وأثناء دراستها للمرحلة الثانوية انطلقت الخطوات الأولى لثورة 19 تموز، لتنضم إلى النشاط الثوري بشغف وحماسٍ كبيرين. بحثت سوزدار في فلسفة القائد عبد الله أوجلان وحركة التحرر الكردستانية وحياة الشهداء وألمت بها، وسعت إلى تطبيقها، وقد تأثرت جداً بالمناضلة العظيمة زيلان (زينب كيناجي) التي نفذت عمليةً فدائيةً ضد جيش الاحتلال التركي في ديرسم في الـ 30 من حزيران عام 1996، وبدأت مرحلةً جديدة في نضال الحرية، كما تأثرت أيضاً بالمقاتل آيدن آمد الذي كان قد زار منزلهم ثم استشهد لاحقاً في آمد، لذا سعت دائماً إلى السير على خطا الشهداء وتوجهت إلى جبال كردستان عام 2011 لتحقيق هدفها هذا، لتتخذ بعد انضمامها إلى صفوف قوات الدفاع الشعبي ووحدات المرأة الحرة- ستار من زيلان آمد اسماً حركياً لها.

وصلت سوزدار خلال 8 سنوات من النضال إلى مستوى القيادة وأصبحت قدوةً يُحتذى بها، وارتقت إلى مرتبة الشهادة في قصف طائرات دولة الاحتلال التركي لمنطقة غاري في مناطق الدفاع مديا في الـ 29 من نيسان عام 2019.

هذا واستشهد شقيق الشهيدة زيلان، جكدار (خليل أوسي) في هجمات دولة الاحتلال التركي على سري كانيه.

العائلة: إننا نتحلى بالإيمان والأمل

وحسب والدة الشهيدة زيلان شها أوسي ووالدها أحمد أوسي وشقيقتها فيان أوسي، فقد كانت الشهيدة متواضعة ومضحية جداً وتحب والدتها والأطفال كثيراً، وسارت على خطا الشهداء دائماً، لذا سيسيرون هم أيضاً على خطاها، ويقول أفراد العائلة إنهم يتحلون بالإيمان والأمل ومتعلقون بقائدهم.

وورد في البيان الذي أصدره المركز الإعلامي بخصوص استشهادها، أن الشهيدة زيلان اتحدت مع حزب الشهداء بروحٍ قوية وطورت من نفسها على الصعيدين الأيديولوجي والتنظيمي ورفعت من معنويات رفاقها ورفيقاتها بطاقة كبيرة، لتصبح بنضالها وشخصيتها هذه قيادية بارزة تحارب ضد هجمات دولة الاحتلال التركي بفدائية.

الشهيدة جيان: سأبشر بالمزيد

وُلدت الشهيدة جيان عبد الله، في قرية بياندور التابعة لناحية تربه سبيه وهي الكبرى بين 4 أخوة وأخوات، وقد درست المرحلة الابتدائية والإعدادية في القرية، لتبدأ ثورة 19 تموز مع إتمامها للمرحلة الإعدادية، فتترك الدراسة وتنضم إلى النشاط الثوري. وتأثرت الشهيدة جيان بالمناضلة وارشين التي استشهدت لاحقاً في إحدى المعارك ضد مرتزقة داعش. وإيفاءً بمسيرة الشهداء، انضمت إلى صفوف الثورة مع والدها وشقيقها عام 2011، لتخوض الأعمال الثورية في مناطق مختلفة على مدار 3 سنوات وتكون قياديةً لوالدها.

واستذكر والد الشهيدة جيان، محمد خير تلك الأيام قائلاً: "أصبحت قيادية، وجاءت في إحدى الأيام لتدربنا على القنص، وقد كنت سعيداً جداً"، آنذاك قال محمد خير لابنته: "لقد تجاوزت مستواي" فتجيبه المناضلة جيان: "سأبشرك بالمزيد بعد".

الهدف هو احتضان كردستان بأسرها

لم تبشر المناضلة جيان والدها شفهياً، لكنها توجهت مع صديقة طفولتها زيلان إلى جبال كردستان عام 2014 وتركت رسالةً تقول فيها: "انخرطت في النضال من أجل كردستان بأسرها وسأسير على خطا القائد والشهداء" فيقول والدها: "هذا كان بشراها إذاً، إنني فخورٌ بها".

في جبال كردستان، اتخذت جيان من جاندا جيا اسماً حركياً لها، ويفيد بيان المركز الإعلامي لقوات الدفاع الشعبي، بأنها أصبحت بانتصاراتها على جبهات القتال قدوة لجميع رفاقها ورفيقاتها وكانت واثقة أنها قادرة على إحياء ذكرى الشهداء من خلال تحقيق أهدافهم. وقد أصبحت ذات وعي وخبرة على الصعيدين الأيديولوجي والتنظيمي وخاضت العمل الثوري في منطقتي حفتانين وقنديل. ومع تشديد العزلة على القائد عبد الله أوجلان عام 2019 وانطلاق فعاليات صيام الموت في كردستان وخارجها احتجاجاً عليها، اقترحت جاندا جيا الانتقال إلى باكور كردستان (شمال كردستان) فقُبل اقتراحها وانتقلت إلى منطقة سرحد في باكور في ذات العام، لتصبح هناك بانخراطها الشجاعة والفدائية والدؤوبة في النضال وصاحبة موقفٍ يُحتذى بها.

قاتلت المناضلة جاندا جيا ضد جيش الاحتلال التركي في إحدى المعارك في منطقة كري حالاجي في مدينة كليداخ واستشهدت في الـ 20 من تشرين الأول عام 2022.

ولا يزال والد الشهيدة جاندا جيا، محمد خير يناضل حتى الآن، فيما استشهد ابنه عكيد الذي كان قد انضم معه إلى العمل الثوري في حملة تحرير مدينة الرقة.

الأم: أردت الانضمام

تصف والدة الشهيدة جاندا، منيفة خير علاقتها بابنتها بـ "صديقتين"، وتقول: "لقد احتفظت بالعديد من مقتنياتها ومقتنيات رفاقها كذكريات، وتحدثت منيفة خير عن أمنيتها التي لم تتحقق على يدها فحققتها لها ابنتها وقالت: "لقد تعرفت على العديد من الرفاق والرفيقات وساعدتهم، لذا كنت أريد الانضمام إلى صفوف النضال في سبيل الحرية، لكن لم تُتح لي الفرصة، وبعد ولادة ابنتي الأولى كنت أقول لها "لم أتمكن من الانضمام لكنك تستطيعين النضال"، "فحققت أمنيتي".

غزال محمد: سأحمل سلاح خالي

تنحدر غزال محمد من بلدة هيمو في قامشلو، وهي الصغرى بين أشقائها وشقيقاتها، وقد حظيت باهتمام كبير من عائلتها لأنها كانت تعاني من مرضٍ في طفولتها. ودرست المرحلة الابتدائية والإعدادية والثانوية في مدارس قامشلو، وسجلت في قسم الأدب العربي في كلية الآداب في جامعة اللاذقية ودرست فيها لعام واحد، وفي هذه الأثناء كان حماس الثورة في روج آفا يتعزز يوماً بعد يوم، فانضمت المناضلة غزال إلى النشاط الثوري وانخرطت فيها، وفي نهاية السنة الجامعية الأولى عادت إلى قامشلو لاحقاً حضرت احتفاليات نوروز، ومع نوروز، تركت الجامعة وفارقت أسرتها وانضمت إلى العمل الثوري تماماً.

تأثرت المناضلة غزال بتضحيات الشهداء كثيراً وسعت للسير على خطاهم لتكون جديرةً بمسيرتهم، ونتيجةً لمساعيها، توجهت إلى جبال كردستان عام 2014. وقبل أن تغادر مرضت والدتها فزارتها وبقيت في المنزل لـ 3 أيام، تقول والدتها محفوظة محمد فوزه إنها قالت لابنتها يومها: "عندما استشهد خالك شيار صوفي، حزنت جدتك كثيراً" فأجابتها ابنتها: "سأنضم لأحمل سلاح خالي. سأحمل سلاحه واسميه غزال". 

وبعد زيارتها لوالدتها، توجهت المناضلة غزال إلى الجبال الحرة واتخذت من روج قامشلو اسماً حركياً لها. وحسب بيان المركز الإعلامي لقوات الدفاع الشعبي، فقد كانت تنخرط في التدريبات في منطقتي قنديل وغاري وتبذل جهداً كبيراً. وقد مثلت نهج المرأة الحرة أينما حلت. وعندما هاجم مرتزقة داعش شنكال، توجهت روج قامشلو إلى هناك وكانت إحدى المقاتلات اللواتي وجهن الضربات الأولى للمرتزقة، ولعبت دوراً بارزاً في هزيمة المرتزقة وعادت إلى الجبال الحرة مجدداً بعد أن أدت مهمتها وواصلت النضال.

وارتقت روج قامشلو (غزال محمد) إلى مرتبة الشهادة في قصفٍ شنته طائرات دولة الاحتلال التركي على منطقة غاري في الـ 29 من نيسان عام 2019.

وتقول والدتها، محفوظة محمد إنها تلقت خبر استشهاد ابنتها بالزغاريد وإنها تعتز بها جداً.

فيما قال والد الشهيدة روج، محمد أمين: "كانت الصغرى في العائلة، لذا كنا نحبها جداً، وكنت أفتخر بها جداً عندما كانت تحارب المرتزقة في شنكال، لقد أصبحت قدوةً لنا جميعاً، إنها شهيدة كردستان، وأنا أتمنى النصر لشعب كردستان بأسره".

أما معلمتها شيرين محمد فقد تحدثت عن الشهيدة روج قائلةً: "كانت مختلفةً في حياتها وانخراطها في المجتمع، كانت أحلامها كبيرة لم تكن كثيرة الكلام لكنها كانت تتحلى بقوة كبيرة، وقد اختارت لنفسها درب الحرية لأنها لم تقبل بالواقع الحالي".

(ر)

ANHA