كاتب سوري يؤكد أن التمادي التركي في الأراضي السورية يتم بموافقة ضمنية روسية

أكد الكاتب السوري حسان يونس أن الموقف الروسي ضعيف أمام الهجمات التركية، التي كان آخرها اختراق الأراضي السورية لمسافة 38 كم بالطائرات المسيّرة، وأكد أن روسيا لا تمانع التمادي التركي.   

كاتب سوري يؤكد أن التمادي التركي في الأراضي السورية يتم بموافقة ضمنية روسية
الإثنين 12 حزيران, 2023   22:22
حلب- محمد عبدو

استهدفت طائرة مسيّرة تابعة لجيش الاحتلال التركي في 10 حزيران الجاري، سيارة في ريف حلب، وتسببت باستشهاد ثلاثة مقاتلين لوحدات حماية الشعب وجرح اثنين آخرين.

وهذا الاستهداف هو الأول من نوعه؛ لقرب موقع الاستهداف من مركز مدينة حلب التي لا تبعد سوى 15 كم، وعلى بعد 38 كم من الحدود التركية.

أوضح الكاتب السوري المهتم بالشأن العام، حسان يونس لوكالتنا أن منطقة الشهباء هي منطقة تماس، وتشهد انتشاراً متعدداً للقوات، وقال: "هناك وجود للقوات الروسية وهناك جماعات مرتبطة بإيران إلى جانب وجود الجيش السوري، والبيان الأخير لوحدات حماية الشعب يؤكد وجود قواتها أيضاً في تلك المنطقة، وبالتالي هي منطقة تشهد نوعاً من الاختلاط في الانتشار العسكري ولا تخضع تماماً للتغطية الجوية الروسية".

وأوضح حسان يونس أن الطائرات المسيّرة التركية سبقت وأن اجتاحت هذه الأراضي السورية ووصلت إلى قاعدة حميميم من قبل جماعات ترتبط بـ "جبهة النصرة" التي هاجمت قاعدة حميميم، مع العلم أن "جبهة النصرة" ترتبط ارتباطاً وثيقاً بتركيا، وقال: "بالتالي لا أظن أن هذا الاختراق التركي لمسافة 38 كم للإغارة في ناحية الأحداث شمال حلب هو مؤشر على وجود ضوء أخضر روسي لهذه العملية، فالروس إن استطاعوا كانوا منعوا الهجوم على قاعدتهم".

تحركها العسكري في أوكرانيا يغطي على الأولويات الروسية في سوريا

ونوّه الكاتب السوري أن الروس منهمكون في تحركهم العسكري في أوكرانيا ويواجهون تهديداً في الهجوم المضاد للأوكرانيين، وبالتالي لا يضعون في أولوياتهم وضع التفاهمات ومتابعة الخطوط الحمراء بصدد الأزمة السورية، وبيّن: "أظن أن الروس غير متفرغين لفرض تفاهمات أو وضع خطوط حمراء في سوريا، فذلك ليس في قائمة الأولويات عندهم في هذه اللحظة".

أكد يونس أن: "روسيا لا تمانع العمليات التركية، وهي ليست بصدد الموافقة عليها، ولكن هي لا تمانع، ليس لها مشكلة في هذه العمليات، من الناحية التقنية والعملية لا أظن أنها تستطيع تأمين الحماية الجوية للأراضي السورية".

ونوه يونس: "لفتني أن وكالة سبوتنيك الروسية عرفت الخبر وقالت إن الاستهداف كان بهدف ضرب كوادر تابعين لحزب العمال الكردستاني، هذه التفصيلية التي نطقت بها سبوتينك باتت وكأنها تقدم نوعاً من التغطية المعنوية للعمليات التركية وتبررها".

التمادي التركي تجاوز كل الخطوط الحمراء

ورأى يونس أن روسيا باتت تعاني من تبعات تحركها العسكري في أوكرانيا والهجوم المضاد ونقص الذخائر، وهو الشيء الذي يجعلها بحاجة إلى تركيا في مسائل عديدة منها النزاع مع الناتو وإمدادات الطاقة واتفاقات الحبوب والعبور خلال مضيق البوسفور، وقال: "الروس مضطرون للتغاضي عن الكثير من التمادي التركي وتجاوزها للخطوط الحمراء".

(ك)

ANHA