سيناريوهات عدة لجلسة 14 حزيران وأضعفها انتخاب رئيس للجمهورية في لبنان

دعا رئيس مجلس النواب اللبناني، نبيه برّي، إلى جلسة يوم الأربعاء 14 حزيران الساعة 11:00 صباحاً، لانتخاب رئيس للجمهورية، إذ توالت مواقف القوى النيابية من ترشيح قوى المعارضة لجهاد أزعور، فيما يسود الترقب مصير جلسة انتخاب الرئيس، وإذا كانت ستشهد انتخاب الرئيس أم لا، علماً أن الاحتمال الأول شبه مستحيل؛ نظراً للجوء نواب "حزب الله" و"أمل" وحلفائهما إلى تعطيل النصاب في الدورة الثانية.

سيناريوهات عدة لجلسة 14 حزيران وأضعفها انتخاب رئيس للجمهورية في لبنان
الجمعة 9 حزيران, 2023   03:55
بيروت – زياد أبو غزالة

مشهد رئاسي متشابك يقبل عليه لبنان بعد إعلان قوى المعارضة والتيار؛ تأييد ترشيح الوزير السابق جهاد أزعور في وجه مرشح "حزب الله" و"أمل" الوزير السابق سليمان فرنجية، وهذا ما يظهر وكأن المعركة الرئاسية أصبحت محصورة بين مرشحين لا ثالث لهما، حيث غاب اسم قائد الجيش جوزيف عون كمرشح توافقي. فأين أصبحت حظوظه في ظل هذه الاصطفافات؟ وما السيناريوات المتوقعة للجلسة؟

يتوقع كثير من المحللين أن تنعقد جلسة، ولكن من دون أن يُنتخب فيها رئيس، حيث في الدورة الأولى لن يحصل أي من المرشحين على الثلثين، ففي الدورة الأولى يجب أن يحظى المرشح الفائز على الثلثين وليس النصف زائداً واحداً، وفي الدورة الثانية بطبيعة الحال إذا كان هناك توازن سلبي، هناك أحد الطرفين سيكسر النصاب قطعاً، وإلَّا سيفوز أحد المرشحين بالرئاسة.

وفي هذا الإطار يقول الكاتب والمحلل السياسي، علي ضاحي، إن من: "الاحتمالات المرجحة للجلسة أن يقترع الثنائي بورقة بيضاء وليس لفرنجية. فالمرشح الذي رفض في الجلسات السابقة الاقتراع باسمه إذا لم يكن انتخابه مضموناً لم يبدل موقفه بعد، على الرغم من كونه مُصراً على السير بترشيحه وهو أبلغ البطريرك الماروني بشارة الراعي بذلك صراحة، بالمقابل ليس مضموناً استمرار أزعور بترشيح نفسه إذا لم تكن المعركة مضمونة لصالحه ولذا فهو لن يستقيل من منصبه في صندوق النقد الدولي".

إزاء هذه المعطيات والإرباك السائد، على الرغم من وجود مرشحين للرئاسة، يؤكد الصحفي اللبناني لوكالتنا أن: "من المرجح عقد الجلسة وفشل الطرفين في تحقيق غالبية 65 صوتاً ولا يكتمل النصاب في الجلسة الثانية، ما يعني المزيد من الشيء نفسه أي تكرار سيناريو الجلسات السابقة ذاتها من دون التوافق على انتخاب رئيس أو السماح بمنافسة بين المرشحين، أو ينزع الثنائي الميثاقية الشيعية عن جلسة الانتخاب".

وعن حظوظ قائد الجيش جوزيف عون كمرشح توافقي، فيقول ضاحي إن: "اسمه لم يعد على الطاولة حالياً، اليوم نحن أمام مواجهة بين فرنجية وأزعور، وليس بينهما أحد، هذا الآن ولكن من الممكن أن نصل إلى مرحلة أخرى ونتكلم فيها عن شخصية جديدة، قد تكون قائد الجيش".

وأضاف الصحفي اللبناني أن الشعب اللبناني اليوم: "أمام خيارين؛ إمّا انتخاب رئيس للجمهورية، أو تجربة جديدة لن تُفضي إلى انتخاب أي من المرشحين، ما قد يؤدي إلى البحث عن مرشح جديد".

هذا محلياً، أما عربياً ودولياً، فما زالت قطر تنسِّق خطواتها مع السعودية والولايات المتحدة، ولا تزال تتحرّك في معرض تقديمها قائد الجيش العماد جوزيف عون كحلٍ وسطي.

وهنا تبرز بعض التصريحات لشخصيات لبنانية، تُجمِع أنه ليس في مقدور المعارضة التقاطع من دون إشارة دولية. فتأخير "اللقاء الخماسي" الذي كان مزمعاً انعقاده خلال الشهر الماضي، يرتبط بالرهان على حدوث تطورات هائلة في الملف اللبناني، تؤدي إلى تغيرات هائلة. فلا يمكن للقاء أن ينعقد في ظل وجود مرشّح جدي، ومن دون وجود لمرشّح يواجهه، ولا يسري منطق الوصول إلى مرشح توافقي من دون وجود مرشّحي مواجهة أو تحدٍ.

إذاً، هناك حراك دولي جارٍ، وجد ترجمته من خلال التطورات التي حصلت على صعيد المعارضة، لكن السؤال، هل يثمر كل هذا الحراك إلى إنتاج رئيس؟

(ي ح)

ANHA