منظمة سارا تتقدم بدعاوى قضائية ضد مرتكبي جرائم قتل ثلاث نساء

أوضحت آرزو تمو أن منظمة سارا لمناهضة العنف ضد المرأة تتابع قضية مقتل الشابات الثلاثة "آلاء، ونورا، وزبيدة"، عن كثب، وتقدمت بدعاوى قضائية إلى النيابة العامة حتى ينال الجاني عقابه، وتأخذ العدالة مجراها.

منظمة سارا تتقدم بدعاوى قضائية ضد مرتكبي جرائم قتل ثلاث نساء
الأربعاء 7 حزيران, 2023   01:38
قامشلو - سلافا عبد الرحمن

تعتبر أشكال العنف الممارس بحق المرأة، انتهاكاً صريحاً وواضحاً لحقوق الإنسان والمرأة، كما ينافي القوانين المعمول بها في شمال وشرق سوريا.

وفي حال حدوث أي جريمة أو انتهاك بحق المرأة مهما بلغ حجمه ومن ارتكبه، فإن التنظيمات النسائية المعنية بقضايا العنف ضد المرأة في شمال وشرق سوريا، تتخذ إجراءاتها لمتابعة الجريمة عن قرب والسعي لإنصاف الضحية، كما في حالات العنف وجرائم القتل وغيرها من القضايا المتعلقة بالمرأة.

وتتابع منظمة سارا لمناهضة العنف ضد المرأة، هذه القضايا عن كثب، فقد أوضحت الناطقة باسم المنظمة لوكالتنا، أنه منذ أواخر شهر نيسان وأوائل شهر أيار من العام الجاري، شهدت مناطق متفرقة من المنطقة جرائم قتل بحق 3 شابات.

وتعرضت الشابة "نورا سليمان إبراهيم" للقتل على يد من تزوجت به ويدعى (وضاح أحمد إبراهيم) من ناحية تل حميس بمدينة قامشلو في 24 نيسان المنصرم. في حين عثر أهالي الحارة الجنوبية في ناحية عين عيسى على جثة الشابة "آلاء مصطفى الطاهر (23 عاماً)" وهي أم لطفلين، مقتولة في منزلها. كما عُثر في 14 أيار المنصرم على جثة "زبيدة عبد الوهاب" مقتولة في ناحية الدرباسية بمقاطعة الحسكة.

إجراءات متابعة قضايا العنف 

الناطقة باسم المنظمة أدانت الجرائم الثلاث، وقالت إن المنظمة من جانبها بحثت في هذه الجرائم واتخذت إجراءاتها، كما أدانتها عبر بيانات منفصلة طالبت من خلالها أن ينال الجناة العقاب.

/ar/uploads/files/2023/06/06/182119_dsc_0548-28large29.webp

وعن الإجراءات المتخذة من قبل المنظمة، ذكرت آرزو تمو، أن التحقيقات في قضية قتل "نورا إبراهيم" انتهت في تل حميس وانتقل الملف الأمني إلى النيابة في ناحية تربه سبيه بمقاطعة قامشلو، لتؤكد أنها جريمة "كاملة الأركان"، وشددت على ضرورة حضور منظمة سارا "جلسات متابعة القضية".

تجدر الإشارة إلى أن المنظمة طرف في الدعوى القضائية الموجهة ضد الجاني وكل مَن له يد في الجريمة، وفقاً للناطقة.

وفيما يتعلق بالجريمتين الأخريين في ناحيتي عين عيسى والدرباسية، قالت آرزو تمو، إن "التحقيقات لا تزال جارية بخصوص القضيتيْن"، وإن منظمة سارا "تقدمت بدعوى إلى النيابة العامة في ناحية الدرباسية من أجل أن ينال الجاني عقابه، وأن تأخذ العدالة مجراها"، مؤكدة أنه ليس من حق أي أحد إزهاق حياة المرأة.

قانون المرأة

ونوهت الناطقة باسم منظمة سارا لمناهضة العنف ضد المرأة، إلى قوانين المرأة في شمال وشرق سوريا، وأفادت بأن القانون الذي صدر عام 2014 وعدل عليه في عام 2022، استطاع إلى حدٍ كبير وضع حد للعنف الموجه ضد النساء.

ويتضمن قانون المرأة في شمال وشرق سوريا، في بنوده الثلاثين، الحقوق السياسية وتشكيل تنظيمات "بما لا يخالف العقد الاجتماعي، وأخذ موافقتها على القوانين التشريعية الخاصة بها، والمساواة بين الرجل والمرأة في حق العمل والأجر والمساواة بين شهادة المرأة وشهادة الرجل من حيث القيمة القانونية".

كما يتضمن "منع تزويج الفتاة بدون رضاها، ومنع تعدد الزوجات، وتجريم القتل بذريعة الشرف، ويُعدّ التمييز جريمة يعاقب عليها القانون، وعلى الإدارة الذاتية الديمقراطية مكافحة كل أشكال العنف والتمييز من خلال تطوير الآليات القانونية والخدمات لتوفير الحماية والوقاية والعلاج لضحايا العنف".

وخلصت آرزو تمو إلى أن العنف الممارس بحق المرأة ليس وليد اليوم، إنما هو نتاج آلاف الأعوام من هيمنة الذهنية الذكورية على المجتمع والمرأة. ومن أجل القضاء عليها، أشارت آرزو إلى أهمية دور التنظيمات النسائية في شمال شرق سوريا وسعيها بكل الوسائل إلى نشر الحياة التشاركية والحياة الندية الحرة بين المجتمع، والمساوة في الحقوق والواجبات.

(ي م)

ANHA