صحف عربية: ممارسات تركيا ومرتزقتها مستمرة ضد السوريين وأردوغان يراهن على دور فيدان

تابعت الصحف العربية ممارسات الاحتلال التركي ضد أهالي المناطق السورية المحتلة والعمل على تجويع الأهالي، وذلك من خلال استبدال سائقي الشاحنات السورية بسائقين أتراك، فيما يراهن أردوغان على وزير خارجيته الجديد هاكان فيدان لتصويب أداء الدبلوماسية التركية، في حين كشفت الأمم المتحدة عن ملامح اتفاق السلام المرتقب في اليمن.

صحف عربية: ممارسات تركيا ومرتزقتها مستمرة ضد السوريين وأردوغان يراهن على دور فيدان
الثلاثاء 6 حزيران, 2023   03:37
مركز الأخبار

تطرقت الصحف العربية الصادرة صباح اليوم، إلى ممارسات الاحتلال التركي في المناطق السورية المحتلة، بالإضافة إلى حكومة أردوغان الجديدة، إلى جانب الأزمة اليمنية.

الاحتلال التركي استبدلهم بأتراك والميليشيات الموالية له حاولت تفريقهم بالقوة… سائقو شاحنات سوريون يتظاهرون بريف حلب احتجاجاً على منعهم من نقل البضائع إلى تركيا

البداية من الشأن السوري، وفي هذا السياق قالت صحيفة الوطن: "خرج العديد من سائفي شاحنات النقل بتظاهرة غاضبة في ريف حلب الشمالي، احتجاجاً على منع الاحتلال التركي دخولهم إلى الأراضي التركية لنقل البضائع التجارية، وحاولت مجموعة من الميليشيات الموالية للأخير فضها بالقوة تزامناً مع مواصلة انتهاكاتها بحق المدنيين في مناطق سيطرتها في شمال وشمال شرق سورية.

وذكرت مصادر إعلامية معارضة أمس، أن العديد من سائقي شاحنات النقل خرجوا في تظاهرة غاضبة على طريق معبر باب السلامة – إعزاز بريف حلب الشمالي؛ احتجاجاً على إيقاف عملهم في نقل البضائع التجارية بين تركيا ومناطق سيطرة الميليشيات المسلحة الموالية للاحتلال التركي، حيث يمنع الأخير دخول سائقي الشاحنات السوريين إلى الأراضي التركية لنقل البضائع التجارية، في حين سمح لسائقين أتراك بالعمل، الأمر الذي تسبب بأزمة معيشية لدى أصحاب الشاحنات السوريين نتيجة تعطلهم عن العمل.

ويأتي ذلك في إطار هيمنة القوات التركية على جميع مناحي الحياة في المناطق التي تحتلها في الشمال السوري واستغلال وجودها للاستفادة مادياً واقتصادياً بشكل كبير.

وأقدم المتظاهرون، حسب المصادر، على حرق الإطارات المطاطية وإغلاق طرق، مطالبين بوقف دخول الشاحنات التركية والسماح لهم بالعودة إلى عملهم في ظل تردي الأوضاع المعيشية والمادية وغلاء الأسعار، في حين حاولت مجموعة مسلحة من ميليشيات «عاصفة الشمال» الموالية للاحتلال التركي فض التظاهرة بالقوة.

يشار إلى أن مناطق سيطرة الميليشيات المسلحة الموالية للاحتلال التركي تعيش تحت هيمنة كبيرة من الجانب التركي، حيث تضع الشركات التركية يدها على استثمار الكهرباء وشبكات الإنترنت والاتصالات، فضلاً عن غزو الشركات التركية التجارية مناطق الشمال السوري وهيمنتها على الأسواق وضخ البضائع والمنتجات التركية بشكل كبير، ما يؤكد استغلال تركيا وهيمنتها الاقتصادية عليها.

الخبرات الاستخبارية لهاكان فيدان تسهل مهمته في الخارجية

وفي الشأن التركي، قالت صحيفة العرب: "يراهن الرئيس التركي رجب طيب أردوغان على أن يوظف كاتم أسراره هاكان فيدان، الذي كلفه بمهمة وزارة الخارجية، خبراته الاستخبارية وعلاقاته في تصويب أداء الدبلوماسية التركية لتتماشى مع رغبة أنقرة في إصلاح علاقاتها الخارجية.

يأتي هذا فيما يثير تعيين وزير الداخلية الجديد محمد شيمشك على رأس وزارة المالية شكوكا حول اختراق لاءات أردوغان بشأن سعر الفائدة، الذي يقف وراء تهاوي سعر الليرة التركية وتسبب في شكوك لدى المستثمرين، وأثّر بشكل واضح على وضع الاقتصاد التركي.

وبسبب قربه الكبير من الرئيس أردوغان، كانت لهاكان فيدان فرصة للاطلاع على مختلف الملفات الخارجية، ما يؤهله لأن يكون الأجدر بمعالجتها، وعلى رأس هذه الملفات التهدئة مع دمشق التي ينتظر أن تخرج من دائرة التصريحات واللقاءات الحذرة إلى مصالحة برعاية روسية، وذلك في ظل رغبة الطرفين في تجاوز الوضع الحالي.

ويقول مراقبون إن فيدان ماسك بالملف السوري من مختلف جوانبه، السياسية والأمنية واللاجئين، وهو ما سيساعده على تقديم الحلول العملية السريعة لتسهيل عملية التفاوض مع دمشق وتبريد عناصر الخلاف.

ونقلت وكالة بلومبرغ عن مصادر أن فيدان أجرى مباحثات عبر قنوات خلفية لتحسين العلاقات الدبلوماسية مع دول مثل مصر وإسرائيل والإمارات والعراق وسوريا.

ويرى المراقبون أن سياسة تبريد الأزمات التي سعى لها أردوغان في السنتين الأخيرتين تحتاج إلى شخصية تنفيذية عارفة بأسباب التوتر السابقة، وقادرة على ملامستها واتخاذ القرار فيها، وخاصة علاقة تركيا ببعض الجماعات أو العناصر المتطرفة التي تثير قلق بعض الدول الإقليمية، وكذلك التدخل التركي المباشر في بعض الملفات مثل سوريا وليبيا.

ويشيرون إلى أن خبرات فيدان بمختلف الملفات مهمة، لكن الأمر سيكون مرتبطاً بمدى الصلاحيات التي سيمنحها له أردوغان وحدود التغيير الذي يريده في العلاقات الخارجية.

وقال نهاد علي أوزكان الخبير الإستراتيجي في مؤسسة أبحاث السياسات الاقتصادية في أنقرة إن “خبرة فيدان الفريدة في التعامل مع الجهات الفاعلة الحكومية وغير الحكومية يمكن أن تساعده في التعامل مع قضايا السياسة الخارجية الخطرة”.

لكن هذا التفاؤل يبقى حذراً، ويرتبط بشكل مباشر بالمدى الذي يريده أردوغان لسياسة تبريد الأزمات، سواء مع المحيط الأوروبي أو مع دول الشرق الأوسط، خاصة مع دول الخليج التي تسعى تركيا لتحسين العلاقات معها كنافذة أساسية لمساعدة الاقتصاد التركي على التعافي.

بوادر لاتفاق سلام في اليمن

وفي الشأن اليمني، قالت صحيفة البيان: "كشفت الأمم المتحدة عن ملامح اتفاق السلام المرتقب في اليمن الذي يعمل على بلورته مبعوثها الخاص ووسطاء إقليميون ودوليون، وقالت إنها تعمل على إيجاد توافق في شأن تدابير تحسين الظروف المعيشية واتفاق لوقف إطلاق النار وبدء عملية سياسية شاملة.

المبعوث الأممي هانس غروندبرغ الذي التقى رئيس مجلس القيادة الرئاسي رشاد العليمي، ونائب المجلس عيدروس الزبيدي، ورئيس الوزراء معين عبد الملك، ورئيس مجلس النواب سلطان البركاني، وانتقل للقاء مع المفاوضين الحوثيين، ذكر أنه ناقش مع الجميع سبل تحقيق التوافق في شأن تدابير لتحسين ظروف المعيشة ووقف إطلاق النار في جميع أنحاء اليمن وبدء عملية جامعة برعاية الأمم المتحدة للانتقال لسلام مستدام في اليمن.

غروندبرغ بهدف حشد تأييد دولي وإقليمي للتوافق الذي يسعى لتقديمه في ضوء لقاءاته وجهود الوساطة الإقليمية اجتمع أيضاً بالسفير السعودي لدى اليمن محمد الجابر وسفراء الدول الخمس دائمة العضوية في مجلس الأمن بهدف التشاور في طرائق ضمان الدعم الإقليمي والدولي المتضافر لجهود الوساطة التي تقودها الأمم المتحدة.

ونقل عن المبعوث الأممي في لقائه المسؤولين اليمنيين التأكيد أن مكتبه يعد مختلف الرؤى والتصورات للحلول في ضوء ما ستسفر عنه الجهود الإقليمية إضافة إلى الاتصالات التي أجراها مع الأطراف اليمنية والدول المعنية بالملف اليمني والدول الخمس دائمة العضوية في مجلس الأمن.

وأقر المبعوث الأممي بأن الأزمة اليمنية بالغة التعقيد إلا أن الأمم المتحدة عازمة على الوصول إلى الحلول والتسوية السياسية الشاملة بما يخدم مصالح الشعب اليمني ويحفظ دماء أبنائه وأمنه واستقراره، وأكد أن جميع القضايا ستبحث في المفاوضات، ولكن الأولويات ستعطى لترتيب المرحلة الأولى المعلن عنها ترتيباً كاملاً ودقيقاً بما يضمن الوصول إلى المرحلتين الثانية والثالثة بنجاح وصدق كامل. وقال إن ثبات التهدئة حتى اليوم يعني أن الأطراف لديها الرغبة في الوصول إلى السلام وأن الشعب اليمني يستحق السلام الكامل بعد السنوات الطويلة من الحرب.

(ي ح)