بلاغ تركيا لـ "الائتلاف" والتصعيد في جنوب كردستان محاور الصحف العربية

كشفت تقارير بأن الاحتلال التركي أبلغ ما يُسمى "الائتلاف السوري" أنه ماضٍ في خطوات التطبيع مع حكومة دمشق، ما دفع الائتلاف للبحث عن أماكن بديلة أبرزها قطر، فيما يمضي الحزب الديمقراطي في تفعيل عمل مفوضية الانتخابات المنتهية رغم الاعتراضات ما أدى لنشوب عراك يشير إلى إمكانية حدوث تصعيد مقبل.

بلاغ تركيا لـ "الائتلاف" والتصعيد في جنوب كردستان محاور الصحف العربية
الثلاثاء 23 مايو, 2023   03:37
مركز الأخبار

تطرقت الصحف العربية الصادرة صباح اليوم، إلى مسار التطبيع بين دمشق والاحتلال التركي، بالإضافة إلى الوضع في باشور (جنوب كردستان)، إلى جانب التصعيد في السودان وإلى الشأن الإيراني.

تمسّك سوري بمطلب الانسحاب / تركيا لـ«الائتلاف»: انتهت اللعبة

البداية من الشأن السوري، وفي هذا السياق، قالت صحيفة الأخبار اللبنانية: "فيما تواصل حكومة الرئيس التركي، رجب طيب أردوغان، الحديث عن المباشرة بخطوات واسعة على طريق تطبيع العلاقات مع الحكومة السورية، لحلّ جملة مشكلات، في مقدّمها قضية اللاجئين السوريين، أعاد وزير الخارجية السوري، فيصل المقداد، تأكيد موقف بلاده الرافض لأيّ تطبيع في ظلّ وجود عسكري غير شرعي على الأراضي السورية.

تصريحات المقداد التي تمثّل تمسُّكاً بالمبادئ المعلَنة من الجانب السوري منذ انطلاق الوساطة الروسية - الإيرانية بين البلدين، جاءت بعد أيام قليلة من مشاركة الرئيس بشار الأسد في القمّة العربية التي استضافتها جدة، ومهاجمته من على منبرها السياسة التركية.

 إذ حذّر الأسد ممّا قال إنه «خطر الفكر العثماني التوسّعي المطعّم بنكهة إخوانية منحرفة»، في إشارةٍ إلى المشاريع التي حاولت تركيا تمريرها عبر سوريا طيلة السنوات الماضية، بدءاً من فتح الحدود أمام الفصائل المسلحة ومدّها بالمال والسلاح، وليس انتهاءً بسياسة التتريك في الشمال السوري، ومحاولة خلْق حزام سكاني على طول الشريط الحدودي يضمن لأنقرة موطئ قدم دائماً في الأراضي السورية".

بالتوازي مع ذلك، كشفت مصادر سورية معارضة أن أنقرة «أَبلغت المعارضة السورية المتمثّلة بـ"الائتلاف" بشكل صريح، أنها ماضية في خطوات الانفتاح على دمشق، ضمن الخطّة التي يتمّ الاتفاق عليها وفق المسار الروسي- الإيراني، والتي تتضمّن، وفق ما تسرّب في وقت سابق، سلسلة خطوات على الأرض ستُنفّذها الأولى تباعاً، بدءاً من فتح الطرق الرئيسة المغلقة، وعلى رأسها طريق حلب - اللاذقية (M4)، بالإضافة إلى فتح المعابر الشرعية بين البلدين، ومنها معبر «باب الهوى» الحدودي في إدلب، والذي تسيطر عليه «هيئة تحرير الشام».

 وأشارت المصادر، في حديث إلى «الأخبار»، إلى محاولات حثيثة يجريها «الائتلاف» لرفع وتيرة التنسيق مع الولايات المتحدة، ودول في الاتحاد الأوروبي، لزيادة الضغوط على دمشق ومحاولة عرقلة المصالحة التركية - السورية. كما ذكرت أن المعارضة بكافة أطيافها باتت على قناعة تامّة بأن الانفتاح بين دمشق وأنقرة آتٍ لا محالة، ممّا دفعها إلى البحث في الخطوات التي يمكن المضيّ فيها في ظلّ هذا الانفتاح، ومن بينها محاولة الانسحاب الجزئي من تركيا، إلى قطر التي تشكّل الواجهة الرئيسة للمعارضة السورية في الوقت الحالي.

الحسابات الانتخابية تتفوق على إرادة كرد العراق لفتح صفحة جديدة

وبخصوص الوضع في باشور (جنوب كردستان)، قالت صحيفة العرب: "تقول أوساط سياسية كردية إن التشابك بالأيدي الذي جرى بين نواب الحزبين الرئيسيين في الإقليم، ومقاطعة الاتحاد الوطني الكردستاني لاحقاً لجلسة نيابية، يشكلان رسالة سلبية إلى الداخل والخارج، ويثيران المزيد من الشكوك في جدية التصريحات الصادرة عن كلا الحزبين خلال الأيام الأخيرة بشأن فتح صفحة جديدة في العلاقات الثنائية.

وتوضح الأوساط نفسها أن ما حصل يعبّر عن واقع استمرار الخلافات بين الحزب الديمقراطي الكردستاني والاتحاد الوطني الكردستاني حول سبل إجراء الاستحقاق التشريعي المقرر في الخريف المقبل.

وتواجه المفوضية الحالية اتهامات بالانحياز للحزب الديمقراطي، ويطالب الاتحاد الوطني وعددٌ من القوى السياسية الأخرى بضرورة إعادة النظر في تركيبتها، في المقابل يقول الحزب الديمقراطي إن هذا الطرح لا يستقيم مع اقتراب موعد الاستحقاق.

ويرى مراقبون أن تمرير قرار تفعيل المفوضية الحالية ستكون له تداعيات وخيمة على مسار التهدئة الجاري العمل عليها بين الحزب الديمقراطي والاتحاد الوطني، غير مستبعدين أن يقدم الأخير مع حركة التغيير على مقاطعة الاستحقاق التشريعي.

ويهيمن الحزب الديمقراطي الكردستاني خصوصاً في أربيل، ويتولّى رئاسة الإقليم ورئاسة الحكومة فيه. في المقابل، ومنذ سقوط صدام حسين في عام 2003، كان كل رؤساء جمهورية العراق من الاتحاد الوطني الكردستاني.

بداية هشة لهدنة السودان وسط أنباء عن استمرار القتال

 

وبخصوص الوضع في السودان، قالت صحيفة البيان: "شهدت الهدنة التي دخلت حيز التنفيذ يوم الاثنين في السودان ومن المقرر أن تستمر أسبوعاً بداية هشة، إذ أفاد شهود في العاصمة الخرطوم بتحليق مقاتلات في سماء المدينة واستمرار المواجهات في بعض المناطق.

وقال الشهود إنه يمكن سماع دوي قصف كثيف في شرق الخرطوم. ونشر أحد السكان صورة تظهر تصاعد أعمدة الدخان في السماء. وذكر سكان في أم درمان وبحري أنهم سمعوا أصوات إطلاق نار.

وبعد خمسة أسابيع من المعارك الضارية بين الجيش وقوات الدعم السريع شبه العسكرية، اتفق الجانبان يوم السبت على هدنة تستمر سبعة أيام بدأت في الساعة 9:45 مساء بالتوقيت المحلي (19:45 بتوقيت غرينتش) يوم الاثنين، بهدف إفساح المجال لتوصيل المساعدات. وخلال الساعات التي سبقت دخول الهدنة حيز التنفيذ شن الجيش ضربات جوية مكثفة في أنحاء العاصمة الخرطوم على قوات الدعم السريع.

وعلى الرغم من استمرار القتال خلال اتفاقيات سابقة لوقف إطلاق النار، فهذه هي الهدنة الأولى التي يجري الاتفاق عليها رسمياً بعد إجراء مفاوضات.

يشمل الاتفاق آلية مراقبة يشارك فيها الجيش وقوات الدعم السريع بالإضافة إلى ممثلين عن السعودية والولايات المتحدة، اللتين توسطتا في الاتفاق بعد محادثات في جدة".

رئيسي يقيل شمخاني ويعيّن مقرّباً من سليماني

وفي الشأن الإيراني، قالت صحيفة الشرق الأوسط: "عيّن الرئيس الإيراني إبراهيم رئيسي، قيادياً بارزاً في «الحرس الثوري»، أميناً عاماً للمجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني، خلفاً لعلي شمخاني، بعد 5 أشهر من إعدام مساعد الأخير بتهمة التجسس لبريطانيا. ووقع اختيار رئيسي على قائد رئيس المركز الاستراتيجي في «الحرس الثوري» علي أكبر أحمديان (62 عاماً)، الذي يتحدر من مدينة كرمان، مسقط قائد «فيلق القدس» السابق، قاسم سليماني، الذي قضي بضربة جوية أميركية في بغداد مطلع 2020.

وأعلن المرشد علي خامنئي، تعيين شمخاني عضواً في مجلس تشخيص مصلحة النظام، ومستشاراً سياسياً له، وذلك بعدما نفت وكالات رسمية إيرانية شائعات عن تعيينه في منصب سفير لدى السعودية.

جاء التغيير في أعلى جهاز أمني يخضع مباشرة لصلاحيات المرشد الإيراني، بعد نحو 5 أشهر على إعدام علي رضا أكبري، المقرّب من شمخاني، بتهمة التجسس لصالح بريطانيا.

وكانت أنباء تحدثت عن نيات لإبعاد شمخاني من منصبه بعد 10 سنوات من توليه المنصب، لكن المجلس الأعلى للأمن القومي نفى في حينها ذلك.

ويُعدّ أحمديان، الذي لا يُعرف عنه الكثير، خامس مسؤول يتولى المجلس الأعلى للأمن القومي منذ تأسيسه عام 1989. ويشرف المجلس بشكل أساسي على السياسة الخارجية والقرارات العسكرية، خصوصاً ما يتعلق بالملف النووي الإيراني. واستبعد مصدر إيراني مطّلع أن يكون للتغيير في قيادة مجلس الأمن القومي تأثير على سياسات المجلس، وقال إنه ربما تجري دراسة تعيين شمخاني «في منصب أكثر أهمية»، حسب «رويترز».

(ي ح)