​​​​​​​ضياء الفرج موهبة شابة تصدح بألوان الغناء الشعبي

لا تغيب الأغاني الشعبية والتراثية عن أي بيت عربي في المنطقة، حتى أنها أصبحت ثقافة يتوارثها جيل عن جيل، أي أن الآباء يورثونها للأبناء.

​​​​​​​ضياء الفرج موهبة شابة تصدح بألوان الغناء الشعبي
الأحد 21 مايو, 2023   03:28
الحسكة

ضياء الفرج شاب يبلغ من العمر 27 عاماً، من أهالي قرية الحريري شرق ناحية الشدادي في مقاطعة الحسكة، واظب على مواصلة مسيرة والده حسين الفرج الذي يعد أهم القامات الفنية في منطقة الجزيرة، وأتقنها وجمع بين المواويل في منطقة الجزيرة والعراق.

يتأثر ضياء في غنائه الشعبي بألوان الغناء العراقي بحكم طبيعة جغرافية منطقته القريبة من العراق.

قال ضياء الفرج الذي بدأ مسيرته الفنية في سن العاشرة: "بدأت بتعلم الغناء منذ نعومة أظفاري، من خلال متابعتي للفن الذي يقدمه والدي، ومنذ خمس سنوات بدأت باحتراف الفن وتعلّم المقامات الموسيقية وكافة ألوان الغناء في الجزيرة وألوان الفن العراقي بحكم قرب المسافة وتشابه اللهجة بيننا".

ويتقن ضياء الفرج فن المواويل بكافة أنواعه وأشكاله، مثل العتابا، وهي مؤلفة من بيتين ولكل بيت شطرين، وتكون الاشطر الثلاثة الأولى على قافية مجنسة أي يتفقان في اللفظ ويختلفان في المعنى، وينتهي الشطر الرابع بالباء الساكنة المسبوقة بالألف أو بالفتحة.

أما الموال الزهيري فهو ينظم بالجناس اللفظي التام، وهو يتكون من سبعة أبيات شعرية تنتهي الثلاث كلمات الأولى برسم الكلمة نفسه ولكن بمعانٍ مختلفة وتنتهي الثلاثة أبيات التي تأتي بعدها بكلمة أخرى مختلفة عن الأولى، ولها أيضاً ثلاث معانٍ مختلفة، أما البيت السابع والأخير فينتهي بالكلمة الأولى نفسها.

بالإضافة إلى الأبوذية، وهي كلمة مركبة من «أبو» بمعنى صاحب و«ذِيَّة» مخففة من أذيَّة، والمعنى: صاحب الأَذيَّة، أي المُبتلى، وهي نوع من الشعر العامي شائع عند أهل البادية، وقيل دُعي هذا النوع من الشعر بهذا الاسم؛ لأنه يُنظم بعواطف مؤثرة، لا سيما الغزل.

ويأتي كل بيت أو دور من الأبوذية على أربعة أشطر، ثلاثة في قافية واحدة والرابع قافيته برأسه، وإن كان الكل على وزن واحد؛ يتألف الدور أو «البيت» فيه من أربعة أشطر. قافية الثلاثة الأولى واحدة ومجنسة، وقافية الشطر الرابع تنتهي بالمقطع «يَّه»، بالإضافة إلى المولية.

ويؤدي ضياء فرج كافة أنواع وأشكال المواويل "العتابة والزهيري والأبوذية والمولية الرقية والمولية الديرية بالإضافة إلى الدبكات الشعبية والأغاني العراقية السماعية".

وقال في ذلك: "إن المواويل هي من تراث المنطقة، لذلك أحاول تنمية موهبتي وإتقانها أكثر لحمايتها من الاندثار".

طوّر نفسه بمجهوده الذاتي وبمساعدة والده

ويعمل ضياء الفرج على إحياء الحفلات الشعبية والمشاركة في المناسبات التي تقام في مقاطعة الحسكة، بالإضافة لنشره العديد من الأغاني على حساباته الخاصة في مواقع التواصل الافتراضي.

إذ قال: "أعمل بجد على تنمية موهبتي حتى الوصول إلى ما يطمح إليه كل فنان، والحفاظ على تراث الأغاني العربية العريقة".

وقد تعلم مقامات الموسيقية وكافة ألوان الغناء في الجزيرة، وألوان الفن العراقي من والده حسين الفرج الذي يعد مغنياً معروفاً في المنطقة، ويدعو المؤسسات الفنية إلى دعمه لأحياء الفن العربي العريق.

 (م ح)

ANHA