الغرب يعارض حضور الأسد القمة العربية وكيليجدار أوغلو بدأ بحشد كل قاعدة دعمه

اعتبرت صحيفة بريطانية أن هناك تصادم في الرؤى بين الغرب ودول الخليج بشأن إعادة تأهيل الأسد، فيما تعهد كيليجدار أوغلو بإعادة المهاجرين في محاولة لترجيح كفة الانتخابات قبل جولة الإعادة، كما رأت الصحيفة أن قمة مجموعة السبع هي عبارة عن توديع أكثر من رمزي للنظام العالمي القديم.

الغرب يعارض حضور الأسد القمة العربية وكيليجدار أوغلو بدأ بحشد كل قاعدة دعمه
الجمعة 19 مايو, 2023   03:44
مركز الأخبار

تناولت الصحف العالمية الصادرة اليوم القمة العربية والانتخابات التركية وقمة مجموعة السبع.

الأسد يحضر قمة الجامعة العربية في الوقت الذي يعارض فيه الغرب عودته

وتحدثت صحيفة غارديان البريطانية عن حضور بشار الأسد، الجمعة، أول قمة له في الجامعة الدول العربية منذ 13 عاماً، وسط تصادم في الرؤى بين الغرب ودول الخليج بشأن إعادة تأهيله بعد أكثر من عقد من الحرب ضد شعبه.

وتضيف الصحيفة أن "خطوة عودته التي هندستها السعودية والإمارات العربية المتحدة وأدت بالفعل إلى اعتراضات في واشنطن ولندن، اللتين تقولان إن الأسد لم يبد أي ندم على الملايين الذين قتلوا ونزحوا من الشعب السوري على أيدي قواته منذ بدء الاحتجاجات المطالبة بالديمقراطية عام 2011، كما لم يبد أي استعداد لتغيير ما يصفه بسلوكه الوحشي".

ويبدو، بحسب الصحيفة، أن "الإمارات العربية المتحدة قد تحدت الغرب عن عمد من خلال دعوة الأسد رسمياً لحضور مؤتمر الأمم المتحدة كوب 28 لتغير المناخ في دبي في كانون الثاني، والذي سيكون أول قمة عالمية له منذ بداية الحرب".

فدعوة الأسد تطرح معضلة أمام السياسيين الغربيين، من أمثال جون كيري وريشي سوناك، والذين إذا حضروا سيجدون أنفسهم في نفس الغرفة مع رجل لا يزال خاضعاً للعقوبات الدولية بسبب استخدام الأسلحة الكيميائية وجرائم الحرب والقتل خارج نطاق القضاء. ولا يوجد ما يشير إلى أن الإمارات استشارت الدبلوماسيين الغربيين قبل توجيه الدعوة، بحسب الصحيفة.

وفي الوقت الحالي، بحسب غارديان، أنه لا توجد مؤشرات تشير إلى أن الأسد مستعد لتقديم تنازلات مقابل الاعتراف به، ويصر على أن سوريا لن تقبل عودة اللاجئين إلا بعد أن تقدم دول الخليج أموالاً لإعادة إعمار البلاد.

كيليجدار أوغلو يتعهد بإعادة المهاجرين في محاولة لترجيح كفة الانتخابات قبل جولة الإعادة

وقالت تلغراف البريطانية إن مرشح المعارضة التركية، كمال كيليجدار أوغلو، تعهد بترحيل جميع المهاجرين في محاولة على ما يبدو لمناشدة القاعدة القومية المتطرفة للرئيس رجب طيب أردوغان قبل جولة الإعادة من الانتخابات.

وتضيف الصحيفة أنه في أول ظهور علني له منذ إعلان نتائج الجولة الأولى من الانتخابات المخيبة للآمال، التي تأخر فيها بنسبة 4 في المائة عن أردوغان، جعل السياسي البالغ من العمر 74 عاماً، يوم الخميس، الهجرة المحور الجديد لحملته.

وخاطب أردوغان، قائلاً: لقد سمحت عمداً لعشرة ملايين لاجئ بالدخول إلى تركيا أنا أعلن هنا: سأعيد جميع اللاجئين إلى بلدانهم بمجرد انتخابي رئيساً.

وكان قد هاجم في وقت سابق في حملته، الرئيس الحالي لإبرامه اتفاقاً مع الاتحاد الأوروبي لاستضافة اللاجئين السوريين ووعد بإعادتهم إلى الوطن في غضون عامين بعد اتفاق محتمل مع الأسد والأمم المتحدة.

ويقول مراقبون إن كيليجدار أوغلو حشد على ما يبدو كل قاعدة دعمه، لذا سيحتاج إلى التواصل مع مجموعات أخرى من الناخبين من أجل الفوز.

 الدول الغنية لم تعد قادرة على إملاء شروطها على العالم

وإلى صحيفة إندبندنت البريطانية وفي سياق متابعتها لقمة مجموعة السبع والتي ستقام في اليابان بإنه لا يمكنك أن تتمنى توديعاً أكثر رمزية للنظام العالمي القديم من التجمع الذي سيعقد في اليابان في نهاية هذا الأسبوع. إذ يعقد قادة مجموعة السبع- ذلك النادي الحصري لأغنى دول العالم - اجتماعهم السنوي هذه المرة في هيروشيما، المدينة التي دمرتها أول قنبلتين ذريتين تم استخدامهما في الحرب.

ومع ذلك، تضيف الصحيفة، فإن تشكيلة مجموعة الدول السبع المألوفة لهذا العام تبدو أشبه ببقايا حقبة ما بعد الحرب أكثر من كونها فرقة عمل تشكل المستقبل.

وتشير الصحيفة إلى أن هذه قمة للقوى الاقتصادية تستثني اثنين من أكبر ستة اقتصادات في العالم، فوفقاً لأرقام صندوق النقد الدولي للعام الماضي، تعد الصين ثاني أكبر قوة في العالم. والهند السادسة. ومع ذلك، ليس لهما مكان على ما يُطلق عليه أعلى طاولة في العالم.

والتصدعات في الطاولة واضحة وتتسع، بحسب الصحيفة، ففرنسا وألمانيا وإيطاليا والمملكة المتحدة مختلفة مرة أخرى. التجارة هي الاعتبار الأول لهذه البلدان، ومع إدراك أن وجود أي تهديد عسكري يبدو بعيداً جداً. تصبح رغبتهم هي أن تتراجع الولايات المتحدة عن سياسة حافة الهاوية العدوانية.

وترى الصحيفة أن الصين أصبحت وبشكل سريع بمثابة نقطة جذب لتلك الدول العديدة التي لا تتماشى مع الغرب السياسي. فبعد نجاحها في التوسط في اتفاق بشأن استئناف العلاقات بين المملكة العربية السعودية وإيران، حولت الصين انتباهها إلى أوكرانيا ووضعت خطة لوقف إطلاق النار. قدمها الرئيس شي جينبينغ إلى الرئيس الروسي بوتين خلال زيارته الأخيرة، ولقيت استحسان الرئيس الأوكراني زيلينسكي، الذي لم يرفضها.

(م ش)