"اللُّحمة الوطنية قاربُ نجاة السوريين"

يؤكد سكان شمال وشرق سوريا أن التعايش المشترك بين المكونات مكنهم من مواجهة جميع المؤامرات التي أحيكت ضد المنطقة، وأن اللُّحمة الوطنية بين المكونات قارب النجاة للسورين في ظل الفوضى التي يشهدها العالم.

"اللُّحمة الوطنية قاربُ نجاة السوريين"
الخميس 18 مايو, 2023   23:01
قامشلو

يصرّ أهالي شمال وشرق سوريا التي تتميز بنسيجها الاجتماعي، حيث يسكنها العرب والسريان والكرد والتركمان والشركس والأرمن والمجتمع الايزيدي في كنف بعضهم البعض، على سلك درب النضال والمقاومة أمام سياسات الإبادة والصهر والهجمات الاحتلالية التي تشن ضدهم منذ انطلاق ثورة 19 تموز في شمال وشرق سوريا.

وتشيد مكونات ناحية تربه سبيه التابعة لمقاطعة قامشلو في إقليم الجزيرة، بالتعايش المشترك والتضامن بين الشعوب، وتؤكد أنها وضعت أسس بناء نظام الإدارة الذاتية، وأنه السبيل الوحيد لمواجهة كافة التحديات التي تهدد شمال وشرق سوريا.

المواطن أنطون ملكي من المكون السرياني، أشار إلى وجود علاقات تاريخية تربط مكونات المنطقة منذ القدم، وحاولت الأنظمة المستبدة تفكيكها من أجل السيطرة عليها.

وأشاد أنطوان بعلاقة المكونات وترابطها في قريته (محركان) والتي تقع في ناحية تربه سبيه، وبيّن: "فسيفساء جميلة؛ استطعنا خلق مجتمع متماسك أمام هجمات الأعداء والمحتلين وتمكنا من حماية قريتنا"، وتمنى: "نحن على أمل أن تنتشر تجربة الإدارة الذاتية في عموم سوريا".

نحمي المكتسبات باللًّحمة الوطنية

ويؤكد المواطن محمد شفيق مراد من المكون الكردي: "إنّ اللحمة الوطنية والحياة التشاركية، في مختلف الصعد تساعدان على حماية المكتسبات والوقوف في وجه الذين يحاولون ضرب هذه اللحمة وزرع الفتنة بين مكونات المنطقة".

بدورها، اعتبرت المواطنة مجدولين علي، الإيزيدية أن اللحمة الوطنية بين المكونات بمثابة قارب النجاة للسورين في ظل الفوضى التي يشهدها العالم. وأكدت أن التعايش المشترك والتجربة الديمقراطية كانت وما زالت أملًا لكافة السوريين.

ويتفق عبد الرحمن الكعود من المكون العربي في رأيه مع المواطنة مجدولين، بأن تجربة الإدارة الذاتية هي أمل لجميع المكونات، وأكد أن التعايش المشترك يخدم وحدة البلاد ويقوي إرادة المجتمع وصموده في وجه الدول التي تحاول إبادة الشعوب.

(كروب/آ)

ANHA