صحف عربية: مشاركة الأسد في قمة جدة لن تنهي الحرب ولا توافق على رئيس للبنان إلى الآن

شددت صحف عربية على أن مشاركة بشار الأسد في قمة جدة لن تساهم في حل الأزمة السورية وإنهاء الحرب بشكل مضمون. وذلك في وقت تعمل واشنطن وأوروبا على مواجهة ذلك. فيما لا يزال التعطيل بشأن التوصل إلى صيغة لانتخاب رئيس للبنان هو الغالب.

صحف عربية: مشاركة الأسد في قمة جدة لن تنهي الحرب ولا توافق على رئيس للبنان إلى الآن
الخميس 18 مايو, 2023   03:09
مركز الأخبار

تطرقت الصحف العربية الصادرة صباح اليوم إلى قمة جدة التي سيشارك فيها بشار الأسد وموقف واشنطن وأوروبا من ذلك، بالإضافة إلى الوضع الإنساني في السودان، إلى جانب الأزمة السياسية في لبنان.

مشاركة الأسد في قمة جدة تمهد لفكّ عزلة سوريا

البداية من الشأن السوري، وفي هذا السياق، قالت صحيفة العرب: "يشارك الرئيس السوري بشار الأسد الجمعة في القمة العربية التي ستنعقد في جدة، وذلك للمرة الأولى منذ عام 2010، بعد جهود دبلوماسية أفضت إلى إعادة دمشق إلى محيطها العربي بعد عزلة استمرّت أكثر من 11 عاماً على خلفية النزاع المدمّر في سوريا".

وقال وزير الخارجية السوري فيصل المقداد الذي شارك الأربعاء في اجتماع تحضيري للقمة عقده وزراء خارجية الدول العربية في جدة، رداً على سؤال صحافي، إن الأسد “سيأتي لحضور هذه القمة، إن شاء الله”.

وبعد أقل من أسبوعين على إعلان استئناف العلاقات، قالت السعودية إنها بدأت محادثات حول استئناف الخدمات القنصلية مع سوريا، قبل أن تعلن قرار إعادة فتح بعثاتها في سوريا.

إلا أنّ مشاركة الأسد في قمة جدة لا تضمن إحراز تقدّم في التوصل إلى حلّ لإنهاء الحرب في سوريا.

تشويش أميركي - أوروبي على قمة جدة

وبدورها، صحيفة الأخبار اللبنانية، قالت في الشأن السوري أيضاً: "فيما يتابع الوفد السوري، برئاسة وزير الخارجية فيصل المقداد، مشاركته في اللقاءات التحضيرية للقمّة العربية، تسابق كل من واشنطن وحلفائها في الاتحاد الأوروبي، الوقت، للتشويش على القمّة التي سيشارك فيها الرئيس بشار الأسد. ويجري ذلك عبر سلسلة تحركات، بدءاً من استعجال الكونغرس إمرار مشروع قانون لمكافحة التطبيع، وليس انتهاءً بعقد لقاءات مكوكية واجتماعات متواصلة، تهدف إلى زيادة الضغوط على الدول التي استأنفت علاقتها مع سوريا".

على عجلة، أقرَّت «لجنة العلاقات الخارجية» في مجلس النواب الأميركي، أول من أمس، مشروع قانون «مكافحة التطبيع» مع النظام السوري، يتضمّن بنوداً تمنع واشنطن من استئناف علاقاتها مع دمشق في ظلّ وجود الحكومة الحالية، بالإضافة إلى مجموعة بنود أخرى، أبرزها توسيع نطاق «قانون قيصر»، وتمديده لثماني سنوات أخرى، حتى 2032. ومشروع القانون الذي طُرح من قِبَل «التحالف الأميركي لأجل سوريا» (يضمّ 9 منظّمات تنشط في العاصمة واشنطن، ويديرها أميركيون من أصول سورية) بالتعاون مع نواب من كلا الحزبَين الديموقراطي والجمهوري، يُرسل بعد حصوله على موافقة «لجنة العلاقات الخارجية»، إلى مجلس النواب للتصويت عليه، ومن بعدها، في حال إقراره، يُمرّر إلى مجلس الشيوخ للتصديق، وأخيراً إلى مكتب الرئيس جو بايدن ليوقّع عليه ويصبح نافذاً.

وفي الموازاة، نظّم الاتحاد الأوروبي لقاءً جمع أعضاء في «هيئة التفاوض» السورية المعارضة إلى مندوبي الدول الداعمة لها في جنيف، تحت عنوان «المساءلة في سوريا»، يهدف إلى «توحيد الجهود لمواجهة موجة التطبيع مع دمشق». وشارك في اللقاء، مندوبون من الاتحاد الأوروبي والمملكة المتحدة والولايات المتحدة وتركيا، أعادوا تأكيد مواقف بلادهم الرافضة للتطبيع.

كذلك، تطرّقت وزيرة الخارجية الألمانية، أنالينا بيربوك، التي تزور منطقة الخليج، إلى الملفّ السوري مع نظيرها السعودي فيصل بن فرحان، في جدة، مبيّنةً من جديد موقف بلادها الرافض للتطبيع مع دمشق. والتقت بيربوك أيضاً نظيرها القطري، محمد بن عبد الرحمن آل ثاني، في الدوحة، والذي أكد، بدوره، رفْض بلاده تطبيع العلاقات مع سوريا.

الأمم المتحدة: السودان بحاجة إلى 3 مليارات دولار مساعدات إنسانية

وفي الشأن السوداني، قالت صحيفة البيان: "قدّرت الأمم المتحدة أن نحو 25 مليون شخص (أكثر من نصف السكان) في السودان (كان الرقم نحو 15 مليوناً قبل الصراع)، بحاجة إلى مساعدات إنسانية طارئة تصل لنحو 3.03 مليارات دولار، مع تفاقم الأزمة في البلاد التي يفرّ سكانها من أتون الحرب إلى البلدان المجاورة، ويتوقع أن يتجاوز عدد الفارّين المليون شخص خلال العام الجاري.

وتفصيلاً، أفادت الأمم المتحدة بأنها تتوقع أن تحتاج إلى 2.56 مليار دولار، لتقديم مساعدات داخل الأراضي السودانية، مقابل 1.75 مليار دولار، وفق تقديراتها نهاية العام الماضي.

وأشارت في الوقت ذاته إلى حاجتها إلى مبلغ 470,4 مليون دولار إضافية لمساعدة الأشخاص الذين فرّوا من البلاد.

وقال رئيس مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية في جنيف، راميش راجا سنجام، أمس، إن خطة المنظمة الدولية، للاستجابة الإنسانية في السودان، تتطلب 2.56 مليار دولار؛ لمساعدة المتضررين في الداخل، و470,4 مليون دولار إضافية لمساعدة الذين فرّوا من البلاد.

وصرح لصحافيين: «اليوم يحتاج 25 مليون شخص، أي أكثر من نصف عدد السكان في السودان، إلى المساعدات الإنسانية والحماية». وأضاف: «متطلبات التمويل التي تبلغ قرابة 2.6 مليار دولار، هي الأعلى بالنسبة لأي استجابة إنسانية خاصة بالسودان».

وأوضح سنجام أن هذا العدد هو أكبر عدد محتاجين لمساعدات إنسانية تسجله الوكالة الأممية في السودان على الإطلاق. وبحسبه، سوف تسمح هذه الأموال لهيئات الإغاثة بالوصول إلى 18 مليون شخص يعدّون الأكثر عرضة للخطر داخل البلاد.

ونبّه المسؤول الأممي إلى «تقارير مقلقة حول ازدياد العنف الجنسي». وقُتل نحو 1000 شخص، منذ اندلاع أعمال العنف في البلاد، معظمهم في الخرطوم ومحيطها، وفي ولاية غرب دارفور، وفق مصادر طبية. وأُصيب أكثر من 5000 شخص بجروح.

التعطيل هو الغالب حتى الآن!

وفي الشأن اللبناني، قالت صحيفة الجمهورية: "إذا كان رئيس مجلس النواب نبيه بري قد حدّد 15 حزيران موعداً يفترض أن يتم انتخاب رئيس الجمهورية قبله، فإنّ اجواء عين التينة تستغرب التأويلات والتفسيرات الخيالية التي شطحت إلى تحليلات همايونية التي أحاطت بهذا الموعد.

وأكدت مصادر موثوقة لـ«الجمهورية» أن «الرئيس بري حدد موعد 15 حزيران بدافع الحثّ للأطراف السياسية بأن تحسم خياراتها وتتفاعل إيجاباً مع حركة الجهود والمساعي الخارجية، وأن تلتقط فرصة الانفراجات الإقليمية وتلاقيها بانفراج لبناني، يُنهي الشغور في سدة الرئاسة. فضلاً عن أن سبباً إضافياً أوجَب ذلك، وهو أن ثمة استحقاقات أساسية باتت داهمة، تفترض أن تكون لرئيس الجمهورية كلمته فيها، لا سيما بالنسبة إلى ما يخص تعيين حاكم مصرف لبنان».

ورداً على سؤال، أكدت المصادر «أننا ما زلنا ندور في الدوامة ذاتها، حيث إنه على الرغم مما نسمعه عن اتصالات تجري هنا وهناك، فإنّ التعطيل هو الغالب حتى الآن، وهذا يؤكد أقله حتى الآن، أنّ مَن شبّ على التعطيل شاب عليه».

وقالت المصادر: «لو أنه من بداية الطريق، تم التجاوب مع الدعوات المتتالية التي وجهها الرئيس بري إلى الأطراف السياسية للدخول في حوار داخلي يمهّد إلى التوافق على رئيس للجمهورية، لما كنّا بلغنا هذا الحال من الانسداد، بل كنّا انتخبنا رئيساً للجمهورية منذ أشهر. أمّا وقد وصلنا إلى ما وصلنا اليه، فإنّ انتخاب رئيس الجمهورية في وقت قريب جداً يتم وفق خط من اثنين: الأول هو التوافق، أما الثاني فهو تحديد المرشحين الجديين لرئاسة الجمهورية، والنزول إلى المجلس النيابي بمرشح أو اثنين أو أكثر، وانتخاب رئيس الجمهورية في جو ديموقراطي تنافسي، وليربح من يربح، وهو ما سبق للرئيس بري أن دعا إليه منذ إعلانه دعم ترشيح رئيس تيار المردة سليمان فرنجية».

(ي ح)