384  عاماً على إبرام أول اتفاق ضد كردستان

يصادف اليوم الذكرى الـ 384 على إبرام أول اتفاقية جُزّئت بموجبها كردستان إلى جزأين، وبعدها بـ 277 أبرمت اتفاقية سايكس بيكو المكملة لعملية تجزئة وتشتيت الكرد وكردستان. ويؤكد عبود مخصو أن هدف الاتفاقية كانت إبادة الشعب الكردي، وعلى الشعب الكردي الآن تصعيد النضال على كافة المستويات، لنيل حقوقه.

384  عاماً على إبرام أول اتفاق ضد كردستان
الأربعاء 17 مايو, 2023   01:46
قامشلو - خالد عته

يصادف اليوم، 17 أيار، الذكرى السنوية الـ 384 على إبرام اتفاقية قصر شيرين بين الدولة الصفوية والعثمانية؛ ولا يختلف المؤرخون أن أصابع اليد لا تكفي لعدّ المعاهدات والاتفاقات التي أبرمها الغزاة بحق شعوب كردستان، لكن تبقى اتفاقية قصر شيرين هي أولى اتفاقات التجزئة وترسيخ سلطة الغزاة على أرض كردستان.

وأبرم كل من شاه الصفوي عباس الأول والسلطان العثماني مراد الرابع، بعد سنوات طويلة من الحرب، اتفاقية تجزئة كردستان، بدأت من شهرزور في جنوب كردستان إلى بايزيد في شماله، وسميت تلك الاتفاقية تيمناً بقصر شيرين في محافظة كرمنشاه شرقي كردستان، المكان الذي أبرم فيها، وإثر ذلك تم تجزئة كردستان بين الدولتين وترسيم الحدود.

الرئيس المشترك لاتحاد مثقفي إقليم الجزيرة، عبود مخصو، سلّط الضوء على أبعاد اتفاقية قصر شيرين وما سبقها من أحداث، وأوضح: "امتدت حروب الدولتين المتخاصمتين لسنوات طويلة على أرض كردستان، فيما كان الضحية الأكبر هو الشعب الكردي، كانوا يحاولون توسيع رقعة سلطتهم ومصالحهم، وذلك يتحقق بالإبادة الثقافية والسياسة للشعب الكردي، عبر تجزئته وتقسيم مجتمعه؛ نوعاً ما حققوا أهدافهم في تلك الحقبة، فقد قسموا موطن الكرد والمجتمع الكردي، وهذا ما تبيّن في الأدب الكردي بذلك الوقت، حيث ينادي أحمد خاني الشعب الكردي بالوحدة والاتفاق في مواجهة التجزئة والتقسيم الناتج عن قصر شيرين، وعدم الانخراط في مخططات الأعداء والعمل لمصالحهم".

وبعد تجزئة كردستان إلى جزأين في اتفاقية (قصر شيرين 1639) بين الصفويين والعثمانيين، جاءت اتفاقية سايكس بيكو المشؤومة لاستكمال إجراءات التجزئة النهائية في 16 أيار عام 1916، ومزقت جسد كردستان بين أربع دول (تركيا، وإيران، وسوريا، والعراق).

ويؤكد عبود مخصو: "أن استمرار الاتفاقات، يأتي نتيجة المقاومة وتمسك الشعب الكردي بثقافته واستقلاليته في وجه سياسات الدول المحتلة لكردستان، القوى الظلامية لم تتحقق أهدافهم المرجوّة في قصر شيرين، ولم تنجح مشاريعها، واستكمالاً لمخططاتهم الاستعمارية جزؤوا كردستان إلى أربعة أجزاء، بمشاركة فرنسا وانكلترا والدول القومية المهيمنة في ذلك الوقت. وبعد تجزئة كردستان شددت الدولة التركية من إجرامها بحق الشعب الكردي، وحاولت إبادته والقضاء على انتفاضاته المطالبة بحقوقه، عبر ارتكاب المجازر المستمرة حتى يومنا الراهن".

وسلط مخصو الضوء على الواقع الاجتماعي والثقافي والسياسي لشعب الكردي في الوقت الراهن، وأوضح: "في هذه المرحلة يخطو الشعب الكردي وحركته التحررية، خطوات مباركة وكبيرة في قضيته، وأثبت نفسه على المستوى العالمي في المجال السياسية والدبلوماسية، وحقق إنجازات كبيرة من الناحية الثقافية والأدبية والسياسية والاقتصادية، وآخرها ظهر في الانتخابات البرلمانية والرئاسية في باكور كردستان وتركيا، حيث كان للشعب الكردي الكلمة الفاصلة، ودعم عموم أبناء الشعب الكردي في أجزاء كردستان الأربعة حزب الخضر اليساري، وهذا ما يؤكد وحدة الصف والهدف الواحد".

وأكد عبود مخصو أن المرحلة الحالية تتطلب من الشعب الكردي وكافة الأحزاب السياسية، رفع سوية النضال السياسي والاقتصادي والاجتماعي والأدبي، ونوّه: "علينا كشعوب المنطقة تقبّل البعض والتحلي بروح الأخوة وفق أسس ومبادئ أخوة الشعوب، ليتسنى لكل شعب الحصول على حقوقه، بعيداً عن الذهنية الدولية التي تنكر الآخر. كما على الشعب الكردي التحرك وفق مصالحه وقضيته، والضغط على أحزابه لتوحيد صفوفه، لأن وحدة الصف يضمن لنا العيش كباقي الشعوب في موطننا بشكل حر وديمقراطي عادل".

(أ ب)