راتبا الزوجين معاً لا يكفي أياماً معدودات في مناطق حكومة دمشق

في ظل الغلاء المعيشي الذي تعيشه المناطق الخاضعة لسيطرة حكومة دمشق، لا يكفي راتبا الزوجين معاً لسد احتياجات أيام معدودة من الشهر كله.

راتبا الزوجين معاً لا يكفي أياماً معدودات في مناطق حكومة دمشق
الأربعاء 17 مايو, 2023   00:35
حلب

استطلعت مراسلتنا في حلب، آراء موظفين في مناطق حكومة دمشق عن الراتب الذي يتقاضونه، وهل يكفي لسد احتياجاتهم الحياتية الضرورية، فتلقت الإجابات منهم شريطة عدم الكشف عن هويتهم.

عند سؤالهم عن سبب عدم كشف هوياتهم، كان الجواب هو الخوف من الملاحقة الأمنية لحكومة دمشق. 

(م. م) موظفة في القصر العدلي بحلب، علّقت قائلة: "المعيشة في سوريا عموماً باتت صعبة جداً، الغلاء المعيشي لا يحتمل، ولا يزال راتبي 83 ألفاً فقط".

وأكدت "لو ذهبت يوماً للتبضّع أو لشراء البقالة، أصرف راتبي كله في اليوم ذاته، إننا أسرة مكونة من أربعة أشخاص والرواتب لا تكفينا، وأكثر اعتماداتنا على الحوالات من الأقرباء في الخارج".

"نقنن لدرجة عدم الصرف"

(أ. ي) موظف في البريد، قال: "أنا وزوجتي موظفان وراتبانا معاً لا يتجاوزان 350 ألف ليرة سورية، في الوقت الذي تحتاج فيه أسرتنا ذات الصرف المتوسط لـ 3 - 4 مليون ليرة سورية شهرياً".

وقال: "نقضي حوائجنا بالحوالات التي تصلنا من أقاربنا في الخارج، وفي الأشهر التي لا تصلنا فيها الحوالة، فإننا نقنّن لدرجة عدم الصرف تقريباً، أو نعتمد على الدين من أقاربنا حتى تصلنا حوالة أخرى".

نحن في حالة يرثى لها

(س. ع) مواطنة غير موظفة، لكن زوجها موظف متقاعد في مؤسسة الإسكان العسكري، تحدثت عن ارتفاع الأسعار الكبير على الرغم من الدخل القليل جداً للأسر، وقالت: "اليوم سعر كيلو اللبن بـ 7 آلاف ليرة سورية، وكيلو الجبن العادي بـ 19 ألف، والبيضة الواحدة بـ 1000 ليرة، كيف سيعيش المواطن الذي يأخذ راتب 97 ألف ليرة فقط".

وأضافت "زوجي كان موظفاً في الإسكان العسكري، والآن هو متقاعد ويتقاضى 97 ألف ليرة سورية فقط شهرياً، وهذا لا يكفي ليومين فقط، إننا في حالة يرثى لها هنا في سوريا".

ضحك على اللحى

مسألة الرواتب في مناطق حكومة دمشق عبارة عن ضحك على اللحى، فالمهندس وعضو نقابة المهندسين يتقاضى أقل من 110 آلاف ليرة سورية، أما المهندس المتقاعد فيتقاضى 85 ألف ليرة سورية فقط.

كذلك موظفو البريد يتقاضون 120 ألف ليرة سورية والمتقاعدون منهم يتقاضون 85 ألف ليرة سورية.

بينما موظفو التربية يتقاضون 150 ألف كأعلى راتب.

وتعيش سوريا ومناطق حكومة دمشق خاصة، أزمة اقتصادية شديدة، لا يحصد عقباها غير المواطن السوري الذي يعيش في دوامة المشكلات، في الوقت الذي تستمر فيه حكومة دمشق بممارسة سياساتها في الارتشاء وسرقة أموال الشعب ومقدراته.

(س ر)

ANHA