​​​​​​​شهر على التصعيد العسكري في السودان ولا حلول تلوح في الأفق

مع مرور شهر على التصعيد العسكري في السودان، لا تلوح في الأفق أي بوادر للتهدئة بين الطرفين المتصارعين، في حرب أودت حتى الآن، وفق إحصائيات أممية إلى مقتل ما يزيد عن 670 شخصاً.

​​​​​​​شهر على التصعيد العسكري في السودان ولا حلول تلوح في الأفق
الإثنين 15 مايو, 2023   06:10
مركز الأخبار

تعرضت أجزاء من العاصمة السودانية لقصف مدفعي وجوي الأحد، وسط غياب أي دلائل على استعداد أي من الطرفين المتحاربين للتراجع عن موقفه في صراع أودى بحياة المئات على الرغم من المباحثات التي تجري في السعودية بجولتيها الأولى والثانية.

وتركز الصراع منذ بدء القتال بين الجيش وقوات الدعم السريع قبل شهر في الخرطوم ومدينتي بحري وأم درمان، الواقعتين قبالتها على الجانب الآخر من فرعي النيل الأبيض والأزرق، بالإضافة إلى إقليم دارفور غرب البلاد.

وقالت الأمم المتحدة الأحد إن "الصراع تسبّب في مقتل 676 شخصاً على الأقل وإصابة 5576 آخرين"، غير أن الحصيلة الحقيقية ربما تكون أعلى من ذلك بكثير في ظل ما يرد من تقارير كثيرة أشارت إلى فقدان العديد من الأشخاص وترك جثث من دون دفن.

وأدى القتال إلى لجوء 200 ألف شخص إلى الدول المجاورة ونزوح 700 ألف آخرين داخل السودان، وهو ما تسبب في كارثة إنسانية ويهدد باستقطاب قوى خارجية إلى الصراع وزعزعة استقرار المنطقة.

ويعاني السكان الذين ظلوا في الخرطوم للبقاء على قيد الحياة مع انهيار الخدمات الصحية وانقطاع إمدادات الكهرباء والمياه واقتراب مخزونات الغذاء من النفاد.

ووردت تقارير عن اشتداد حدة القتال في الجنينة عاصمة ولاية غرب دارفور. وقالت هيئة محامي دارفور في بيان إن عدد القتلى الذين سقطوا يومي الجمعة والسبت في الجنينة تجاوز 100 بينهم إمام المسجد القديم بالمدينة.

وتقاسم قائد الجيش الفريق أول ركن عبد الفتاح البرهان وقائد قوات الدعم السريع الفريق أول محمد حمدان دقلو، المعروف باسم حميدتي، السلطة بعد انقلاب 2021 الذي أعقب انتفاضة 2019 التي أطاحت بالرئيس السابق عمر البشير.

لكنهما اختلفا حول شروط وتوقيت الانتقال المزمع إلى الحكم المدني ولم يظهر أي منهما استعداده لتقديم تنازلات. ويسيطر الجيش على القوات الجوية، فيما تتحصن قوات الدعم السريع داخل أحياء الخرطوم.

وانتهك الجانبان مراراً اتفاقات للهدنة، لكن السعودية والولايات المتحدة تتوسطان في محادثات تجري في جدة بهدف التوصل إلى وقف دائم لإطلاق النار.

واتفق الجانبان يوم الخميس على إعلان مبادئ "لحماية المدنيين وتأمين وصول المساعدات الإنسانية"، لكن القتال لم يهدأ على الرغم من مناقشات تجري الأحد من المقرر أن تتناول آليات المراقبة والتنفيذ الخاصة بهذا الإعلان.

كما أثر النهب والدمار الناجمان عن القتال على إمدادات المساعدات. وفي الأيام القليلة الماضية، احترق مصنع كان يوفر 60 في المائة من الإمدادات الغذائية التي تقدمها الأمم المتحدة للأطفال المصابين بسوء التغذية الحاد في السودان، وفق صندوق الأمم المتحدة للطفولة (يونيسيف) الذي أوضح أن "النيران دمرت الإمدادات اللازمة لتغذية 14500 طفل فضلاً عن معدات المصنع".

(د ع)