السعودية تستأنف أعمالها الدبلوماسية في سوريا والسلام في السودان أصعب من الحرب

استأنفت السعودية هذا الأسبوع عمل بعثتها الدبلوماسية في دمشق، في حين يرى مراقبون أن اتفاق جدة ركز على مساعي إنهاء الحرب، لكنه في الوقت ذاته بدا وكأنه أخلى مسؤولية الطرفين عن استهداف المدنيين دون ضوابط ودفع عشرات الآلاف إلى الهروب خارج السودان.

السعودية تستأنف أعمالها الدبلوماسية في سوريا والسلام في السودان أصعب من الحرب
الأحد 14 مايو, 2023   02:54
مركز الأخبار

وتناولت الصحف العربية خلال الأسبوع الماضي، العلاقات بين دمشق والسعودية والتصعيد العسكري في السودان، إلى جانب ملف النزوح.

السعودية تستأنف عمل بعثتها الدبلوماسية في سوريا

البداية من الشأن السوري، وفي هذا السياق قالت صحيفة الشرق الأوسط: "أعلنت السعودية استئناف عمل بعثتها الدبلوماسية في سوريا، وأفاد بيان لوزارة خارجيتها بأن ذلك يأتي انطلاقاً من روابط الأخوة التي تجمع شعبي البلدين، وحرصاً على الإسهام في تطوير العمل العربي المشترك، وتعزيز الأمن والاستقرار في المنطقة.

وأوضح بيان الخارجية السعودية أن قرار استئناف السعودية عمل بعثتها الدبلوماسية في سوريا أخذ في الاعتبار القرار الصادر عن الاجتماع الوزاري لمجلس وزراء خارجية الدول العربية الذي انعقد في القاهرة بتاريخ 7 مارس (آذار) الماضي، القاضي باستئناف مشاركة سوريا في اجتماعات مجلس جامعة الدول العربية وجميع المنظمات والأجهزة التابعة لها، وعملاً منها بمبادئ ميثاقي الأمم المتحدة وجامعة الدول العربية، والمواثيق والأعراف الدولية.

وكان وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان قد زار دمشق 18 نيسان الماضي، واستقبله الرئيس السوري بشار الأسد، وجرى خلال الاستقبال مناقشة الجهود المبذولة للتوصل إلى حلّ سياسي للأزمة السورية يحافظ على وحدة سوريا وأمنها واستقرارها وهويتها العربية وسلامة أراضيها، بما يحقق الخير لشعبها.

كما بحثا الخطوات اللازمة لتحقيق تسوية سياسية شاملة للأزمة السورية تنهي كافة تداعياتها، وتحقق المصالحة الوطنية، وتسهم في عودة سوريا إلى محيطها العربي، واستئناف دورها الطبيعي في الوطن العربي".

الذهاب إلى السلام أصعب من الذهاب إلى الحرب في السودان

انطلاقاً من اتفاق جدة المبدئي والذي نص على التزام أطراف الصراع العسكري بـ "حماية المدنيين"، كتبت صحيفة العرب اللندنية: "لم تخيب نتائج محادثات مدينة جدة السعودية بين وفدي الجيش السوداني وقوات الدعم السريع توقعات بعض المراقبين لتطورات الأوضاع، حيث حققت تقدماً طفيفاً في مسألة التهدئة لدواع إنسانية بعد ضغوطٍ مارستها الوساطة السعودية – الأميركية على الطرفين، وتركت الصراع مفتوحاً على احتمالات متباينة.

يأتي هذا فيما يقول مراقبون إن اتفاق جدة ركّز على مساعي إنهاء الحرب، لكن بدا وكأنه أخلى مسؤولية الطرفين عن استهداف المدنيين دون ضوابط ودفع عشرات الآلاف إلى الهروب خارج السودان.

وتتناسب الحصيلة المحدودة لاجتماعات جدة مع طبيعة الصراع بين قائدي الجيش الفريق أول عبد الفتاح البرهان وقوات الدعم السريع الفريق أول محمد حمدان دقلو (حميدتي)، اللذين يرى كلّ منهما أنه قادر على حسم الصراع عسكرياً، وأن أيّ تنازل يعني خسارة سياسية".

71 مليون نازح عالمياً في 2022

نقلت صحيفة الاتحاد الإماراتية عن تقرير مشترك لمنظمتين أن الأزمات المتتالية أجبرت ما يزيد عن 70 مليون شخص على الفرار من بيوتهم داخل بلدانهم العام الماضي، في رقم قياسي جديد.

وكتبت الصحيفة: "وقال تقرير مشترك لمنظمتي «مركز مراقبة النزوح الداخلي»، والمجلس النروجي للاجئين إنه تم تسجيل 71.1 مليون نازح داخلي في عام 2022.

ويشكل هذا العدد زيادة نسبتها 20% عن العام السابق بسبب النزوح الجماعي بعد أزمة أوكرانيا وكذلك بسبب الفيضانات الكارثية في باكستان.

وارتفع عدد النازحين الجدد إلى نحو 61 مليون شخص اضطر بعضهم إلى الفرار مرات عدة، مما يمثل زيادة نسبتها 60% عن عام 2021.

وقالت رئيسة المركز النروجي للاجئين الكسندرا بيلاك، إن الرقم «مرتفع جداً». وأشارت إلى أن «جزءاً كبيراً من هذه الزيادة نجم بالتأكيد عن أزمة أوكرانيا، والنزاعات الجديدة والمستمرة في جميع أنحاء العالم وعدد من الكوارث المفاجئة أو البطيئة التي شهدناها من الأمريكتين إلى المحيط الهادئ».

وارتفع عدد النازحين داخلياً بسبب النزاعات إلى 28.3 مليون شخص، أي ضعف العدد الذي سجل العام السابق وثلاثة أضعاف المتوسط السنوي خلال العقد الماضي".

(د ع)