يذلّل جميع عقبات الحصار في الشهباء من أجل الدراسة

يحمل إبراهيم خليل (15 عاماً) كتابه تحت ضوء خافت لدراسة ما أمكن من مواده الدراسية، ضمن خيمته في مخيمات مهجري عفرين المحتلة، تحضيراً لامتحانات الشهادة الإعدادية، معتمداً على ما يتيسر له من مصادر إنارة، وسط الظلام الدامس الذي يخيم على محيطه جراء حصار حكومة دمشق.

يذلّل جميع عقبات الحصار في الشهباء من أجل الدراسة
يذلّل جميع عقبات الحصار في الشهباء من أجل الدراسة
يذلّل جميع عقبات الحصار في الشهباء من أجل الدراسة
يذلّل جميع عقبات الحصار في الشهباء من أجل الدراسة
السبت 13 مايو, 2023   21:41
الشهباء - غيث شمس الدين

في إحدى الخيم الموجودة في مخيم سردم بمقاطعة الشهباء، في ظل انقطاع التيار الكهربائي نتيجة حصار حكومة دمشق، يوصل إبراهيم خليل (15 عاماً) النهار بالليل، تحضيراً لامتحانات الشهادة الإعدادية، ويجهد ليلاً تحت ضوء خافت محاولاً الدراسة.  

وكانت قد أعلنت هيئة الإدارة المحلية والبيئة لمقاطعة عفرين والشهباء، في الـ 27 من شهر نيسان/إبريل المنصرم، عن تقنين جديد في الكهرباء والمياه، وإيقاف جميع الآليات الخدمية نتيجة الحصار المفروض من قبل حكومة دمشق.

مع كل الصعوبات التي يعيشها المهجرون في الشهباء، يبقى الإصرار حاضراً لدى الطلبة في المقاطعة، عبر إيجاد البدائل من أجل الدراسة وجعل النجاح هدفاً لهم من أجل مستقبل أفضل.

حال إبراهيم كحال أكثر من 15000 طالب/ـة في الشهباء يذللون العقبات من أجل الدراسة، حيث يزيد الحصار معاناتهم، خاصة مع انقطاع التيار الكهربائي، مع اقتراب موعد الاختبارات النهائية المقرر إجراؤها في شهر حزيران/يونيو المقبل.

على ماذا يعتمد؟

/ar/uploads/files/2023/05/13/191925_ibrahym-khlyl-khlyl.webp

في ليال الدراسة الطويلة يعتمد إبراهيم خليل على ضوء لدة (ضوء يعمل على البطارية) معلقة في سقف الخيمة.  

والد إبراهيم، محمد خليل أشار خلال حديثه مع مراسلنا، إلى أن الحصار يزيد من معاناتهم في المخيمات بمقاطعة الشهباء من كافة النواحي، خاصةً فيما يخص نقص الأدوية والمحروقات.

/ar/uploads/files/2023/05/13/195705_mhmd-khlyl.webp

محمد خليل قال إن مأساة نقص المحروقات لا تطال موضوع الكهرباء فقط، فاستمرارها يعني توقف وسائل النقل التي تنقل أولاده يومياً من المخيم إلى المدرسة الواقعة في ناحية الأحداث التابعة لمقاطعة الشهباء.

ويعاني أكثر من 200 ألف شخص قاطنين في مقاطعة الشهباء ومثلهم من المواطنين من كافة المكونات بحيي الشيخ مقصود والأشرفية من الحصار المفروض عليهم منذ 9 أشهر.

نتيجة فقدان المحروقات التي تعد المادة الرئيسية في تشغيل مولدات الكهرباء لتزود المناطق بالكهرباء، إلى جانب نقص الأدوية، يخلق واقعاً مأساوياً للأهالي منذ ما يقارب 9 أشهر.

غالبية الأهالي المهجرين قسراً من عفرين والقاطنين في 5 مخيمات بمقاطعة الشهباء يأملون العودة إلى ديارهم، كما أنهم يحلمون بأن يكون مستقبل أولادهم زاهراً بعيداً عن المصاعب التي يعانون منها عبر إلحاقهم بمقاعد الدراسة لتأهيلهم.

ويتساءل سكان المقاطعة الواقعة في الريف الشمالي لحلب عن سبب الممارسات التي تنتهجها حكومة دمشق بحقهم مع أنهم سوريون يعيشون على الأراضي السورية، فبدلاً من وقف الجرائم بحق السوريين على يد جيش الاحتلال التركي تفرض حكومة دمشق حصاراً على المنطقة.

في ختام حديثه أكد محمد خليل، أن أكثر ما يؤلمه هو مشاهدة أولاده وهم يسعون للدراسة مع غياب الدعم اللازم وعجزه عن تأمين ما يلزم بسبب استمرار الحصار على مقاطعة الشهباء.

(س ر)

ANHA