​​​​​​​باحث مصري يتحدث عن مقاربة عربية بقيادة السعودية للحل في سوريا

يرى باحث مصري أن إعادة الجامعة العربية لدمشق إلى صفوفها، يقابلها شروط مرتبطة بتحقيق العملية السياسية، عبر تنفيذ قرار مجلس الأمن الدولي 2254 وبعيداً عن منصات أستانا وسوتشي.

​​​​​​​باحث مصري يتحدث عن مقاربة عربية بقيادة السعودية للحل في سوريا
السبت 13 مايو, 2023   03:16
مركز الأخبار- كيفارا شيخ نور

أعادت جامعة الدولة العربية سوريا إلى مقعدها، وذلك بعد طردها في تشرين الثاني عام 2011، بعد عدة شهور من بداية الأزمة السورية على وقع ممارسات حكومة دمشق ضد الشعب السوري.

في حين تحدثت تقارير إعلامية عن إعادة مشروطة لسوريا إلى جامعة الدول العربية، يعتقد الباحث المصري وأستاذ العلوم السياسية طارق فهمي في حديث لوكالتنا أن القرار العربي "لم يتضمن شروطاً ولكن هناك ضغط عربي لاستيفاء سوريا لعدة شروط كي تعود سوريا إلى النظام الاقليمي العربي، وممارسة سوريا دورها في هذا النظام الإقليمي"، معتبراً أن "القضية ليست في الشروط العربية لعودة سوريا للجامعة العربية، قرار العودة لا يتضمن شروطاً بل يتضمن اتصالات ستجري مع النظام السوري من خلال لجنة عربية مشكّلة من عدد الدول العربية المعنية".

وأضاف "الحديث هو عن دور عربي في مسار العملية السياسية، وأنه لا بد أن يكون هناك تجاوب من قبل الحكومة السورية عبر الخطوة مقابل خطوة، وأعتقد ان الأمر المهم في هذا هو تجاوب ما دعت إليه الدول العربية".

ويشير أستاذ العلوم السياسية إلى أن "هناك معوقات حقيقية بالنسبة للعالم العربي؛ لأن الأمين العام ذكر أن القرار خاصٌّ بالمؤسسة، ولكن لكل دولة عربية أن تقيم عاقاتها مع سوريا كما تريد، بالتالي لا علاقة بين القرار الصادر عن الجامعة العربية والقرار الخاص لكل دولة عربية على حدة في استئناف العلاقات مع الجانب السوري".

ويرى الباحث المصري أن "الشروط العربية الرئيسة هي العملية السياسية"، موضحاً "لا نتحدث هنا عن منصات ولا نتحدث عن مرجعيات كأستانا 1 أو 2 أو سوتشي أو غيرها، بل نحن نتحدث عن مرجعيات رئيسة حاكمة للمشهد السوري وهي مرتبطة بتفيذ قرار مجلس الأمن الدولي 2254 ومضي الحل السياسي إلى جانب الحل الأمني والاستراتيجي".

ويعتقد فهمي أن "عودة سوريا للجامعة العربية سيكون لها متطلبات، وستتم صياغة رؤية عربية تقودها السعودية قبل القمة العربية المقبلة في 19 أيار الجاري، بأنه ستكون هناك مقاربة عربية للحل".

ويضيف "هناك جملة من التعقيدات، حيث لا تزال مواقف الأطراف الإقليمية (تركيا وإيران وإسرائيل) وأميركا، رافضة لذلك، وأعتقد أن واشنطن لديها بدائل، لا تزال له قوات موجودة في سوريا، وسوف تدخل واشنطن ضمن التجازب مع روسيا، وسيكون هناك مقايضات ما بين أميركا وروسيا على الملف السوري والملف الليبي والملفات الأخرى المتعلقة بالصراع العربي الإسرائيلي، وهنا مكمن الخطورة".

ويشير الباحث المصري وأستاذ العلوم السياسية إلى أن الموقف الروسي يتجاوز ما ذكر "فهم لديهم حضور عسكري واستراتيجي، وله قاعدتان، وله وجود وتموضع قوات وتدريبات والكثير من الأمور المتعلقة بإعادة تعويم النظام السوري في محيطه الإقليمي والدولي والعمل على تطوير هذه الرؤية".

والأمريكان، حسب طارق فهمي، واقعيون يتحدثون عن رؤية براغماتية واقعية سياسية، وبالتالي سيتواصل استمرار التجاذب، وأن الولايات المتحدة لن تعطي حكومة دمشق شيكاً على بياض لتمرير أي قرارات في هذا الإطار.

كما يعتقد الكاتب أن "الأطراف الإقليمية كإيران وتركيا وإسرائيل، ستواصل العبث بأمن سوريا، وهذا يعني، حسب الباحث المصري وأستاذ العلوم السياسية طارق فهمي، أن إيران وبعد استئناف العلاقات مع السعودية ستراجع سياساتها في هذا الإطار، ومع ذلك هنالك إشكاليات بخصوص الحضور الإيراني في تفاصيل الملف السوري، وكذلك تركيا، فالقضية غير مرتبطة بالكرد فقط، ولها علاقة بمناطق التماس والوجود على الأرض، وبالتالي فإن الأتراك لن يسلموا بهذا(الحل العربي)، وخاصة أن هناك توقّع بتطبيع محتمل للعلاقات بين سوريا وتركيا ما بعد الانتخابات التركية".

(أم)

ANHA