الاحتلال ومرتزقته خطر يواجه المزارعين في خطوط التماس ويقطع مصدر رزقهم

يخشى مزارعو شمال وشرق سوريا في مناطق التماس مع جيش الاحتلال التركي ومرتزقته، من عدم قدرتهم على جني محاصيلهم لهذا العام، وتعرضها للتلف جراء الاستهداف التركي المستمر للمنطقة، بعد أن استبشروا موسماً جيداً  نتيجة وفرة الأمطار التي شهدتها المنطقة.

الاحتلال ومرتزقته خطر يواجه المزارعين في خطوط التماس ويقطع مصدر رزقهم
الاحتلال ومرتزقته خطر يواجه المزارعين في خطوط التماس ويقطع مصدر رزقهم
الاحتلال ومرتزقته خطر يواجه المزارعين في خطوط التماس ويقطع مصدر رزقهم
الاحتلال ومرتزقته خطر يواجه المزارعين في خطوط التماس ويقطع مصدر رزقهم
الاحتلال ومرتزقته خطر يواجه المزارعين في خطوط التماس ويقطع مصدر رزقهم
السبت 13 مايو, 2023   01:18
مركز الأخبار

مع اقتراب موسم حصاد المحاصيل الزراعية "القمح، والشعير والمحاصيل العطرية الأخرى" تتجدد معاناة المزارعين في شمال وشرق سوريا ومخاوفهم من عدم قدرتهم على جني محاصيلهم بسبب قصف الاحتلال التركي المستمر للمنطقة، لا سيما تلك التي تقع بجوار المناطق التي احتلتها تركيا، وتشهد قصفاً يومياً.                           

حيث تشهد الأرياف استنفاراً من قبل المزارعين من أجل حراسة أراضيهم، وتدارك أي خطر قد يواجهونه، من خلال تجهيز صهاريج المياه، وإزالة الأعشاب الموسمية المحيطة بالحقول الزراعية، وخاصة الواقعة بالقرب من الطرق.

وفي 11  أيار الجاري استهدف الاحتلال التركي ومرتزقته مزارعين في قرية تل اللبن بريف تل تمر أثناء عملهم في حقولهم ، ما أدى لاستشهاد المزارع محمد عبد الفتاح حسينو وإصابة 4 آخرين بجروح.

/ar/uploads/files/2023/05/12/193644_hmwd-alslamh.webp

خلال رصد وكالتنا لحراسة المحاصيل الزراعية من قبل أصحابها، قال المزارع حمود السلامة من ريف عين عيسى: "الزراعة هي مصدر رزقنا الوحيد، وقد صرفنا مبالغ باهظة هذا العام لإنجاحها، لذلك نحرس أرضنا حتى انتهاء موسم الحصاد".

وأردف: "محاصيلنا معرضة للحرائق، وذلك بسبب قصف الاحتلال التركي لمنطقتنا بشكل يومي"، مؤكداً أنهم مستعدون مع فرق الطوارئ التي تم تجهيزها من قبل الجهات المعنية للتعامل مع الحرائق في حال حدوثها بالإضافة إلى تجهيز الجرارات وصهاريج المياه المتوفرة لديهم.

وكان مجلس مقاطعة كري سبي قد شكل خلال اجتماع خلية أزمة تطبيقاً لقرار الإدارة الذاتية لمواجهة خطر حرائق المحاصيل الزراعية، مؤلفة من لجان الزراعة والبلديات ومجالس النواحي، بالإضافة للجان الحماية وقوى الأمن الداخلي، وتم الإيعاز لهم بضرورة تأمين طواقم عمل في كافة النواحي والبلدات، وتنظيم عملهم على شكل مناوبات على مدار الـ 24 ساعة طيلة الموسم الزراعي بالإضافة لتأمين سيارات الإطفاء وصهاريج المياه بما يضمن التعامل مع أي حريق في الوقت المحدد.       

وتبلغ المساحات الزراعية المرخصة لدى مديرية الزراعة بمقاطعة كري سبي 19 ألف هكتار مروي وأكثر من 31 ألف هكتار بعلي، متوزعة على كافة جغرافية المقاطعة وريفها "ناحية عين عيسى، وناحية سلوك، وناحية الجرن، وبلدة الهيشة" وتقع أغلبها على خطوط التماس مع الاحتلال التركي.

المعاناة نفسها في تل تمر وزركان

أما الأراضي الزراعية الواقعة على خطوط التماس مع الاحتلال التركي في نواحي زركان وتل تمر فقد حرم الاحتلال المزارعين من زراعة أرضهم منذ احتلال مدينة سري كانيه في 9 تشرين الأول عام 2019.

تبلغ مساحة الأراضي الزراعية التي تقع على خطوط التماس بين مرتزقة الاحتلال التركي وناحية تل تمر وزركان 20 ألف دونم، (10 آلاف دونم في ريف تل تمر، و10 آلاف دونم في ناحية زركان) لم يستطع المزارعون زراعتها خوفاً من استهدافهم من قبل الاحتلال التركي ومرتزقته.

/ar/uploads/files/2023/05/12/193700_hmyd-alhmad-28medium29.webp

في هذا الصدد، قال المزارع حميد طه الحماد من قرية قبر كبير الواقعة على خط التماس مع المحتل التركي: "أملك نحو 400 دونم من الأراضي الزراعية، ومنذ أربعة أعوام لم أستطع زراعتها بسبب احتلالها من قبل تركيا ومرتزقتها"، مطالباً بوضع حد لجرائم الاحتلال وإعادة الأراضي إلى أصحابها.

/ar/uploads/files/2023/05/12/193842_abd-allh-abd-alltyf-28medium29.webp

أما المزارع عبد الله عبد اللطيف الذي يملك 1500 دونم من الأراضي الزراعية في قرية المناجير التابعة لمدينة سري كانيه المحتلة فأوضح "سابقاً كنا نزرع أرضنا بكافة أنواع الخضروات، بالإضافة إلى القمح والشعير، وكنا نعيش في رفاهية تامة ولكن الآن وبعد احتلالها نعيش في المخيمات بأبسط مقومات الحياة".

/ar/uploads/files/2023/05/12/193814_sayd-abd-albaqy-28medium29.webp

في السياق، قال الرئيس المشترك للجنة الزراعة في ناحية تل تمر سعيد محمد عبد الباقي إن "مساحة الأراضي الزراعية الواقعة على خط التماس مع المحتل التركي ومرتزقته "الجيش الوطني السوري" تبلغ نحو 10 آلاف دونم ولم تزرع بسبب استهداف الاحتلال التركي بشكل مباشر للمزارعين".

ونوّه عبد الباقي، إلى أن هناك مخاوف كبيرة أيضاً على الأراضي الواقعة تحت سيطرتهم، لأن حريقاً صغيراً في طرف المحتل التركي بشكل مقصود سيمتد إلى أراضي ناحية تل تمر".

حقول زراعية على امتداد 65 كم في منبج متاخمة للمناطق المحتلة

ومع بدء موسم حصاد القمح والشعير تتجدد معاناة ومخاوف المزارعين في ريف منبج من عدم قدرتهم على جني محصولهم وتمتد  الحقول زراعية على امتداد 65كم بعرض 4 كم متاخمة للمناطق المحتلة.

/ar/uploads/files/2023/05/12/193855_abdalstar-alhaj-hsyn-e280ab28129e280ac.webp

وحول هذا الموضوع، تحدث عبد الستار الحاج حسين من قرية عرب حسن المحاذية لخطوط الجبهات حيث تمتد مساحتها 8 كيلومترات بشكل تقريبي، ويفصلها ضفاف نهر الساجور، عن معاناة الفلاحين أثناء جني محاصيلهم الزراعية وحصاد القمح في الأراضي الفاصلة ما بين مجلس منبج العسكري، ومرتزقة الاحتلال التركي في المناطق المحتلة.

قائلاً: "تزداد معاناة المزارعين مع اقتراب موسم حصاد القمح لعدم وصول الحصادات لتلك الأراضي خوفاً من الاستهدافات والهجمات من قبل مرتزقة دولة الاحتلال التركي، ففي كل عام تستهدف دولة الاحتلال التركي المزارعين الذين يقتربون من أراضيهم بدافع السقاية أو العناية بها".

ولم تختلف معاناة المزارع حميد الأحمد من أهالي قرية الحوتة في الجهة الغربية لمدينة منبج موضحاً بأن "أكثر الخسائر التي تتعرض لها أراضينا ومحاصيلنا في موسم الحصاد بفصل الصيف، بسبب كثرة التعشيب والحرش اليابس بين الأشجار والذي يكون سهلاً وسريع الاشتعال، وهو ناجم عن قلة الحراثة والعناية بها خوفاً من استهدافات مرتزقة الاحتلال التركي".

وأضاف الأحمد: "هناك بعض الأراضي تتعرض لإطلاق نار من قبل مرتزقة الاحتلال التركي، عند محاولتنا العبور إلى أراضينا لا نستطيع الدخول إليها فهناك خطورة بالغة فحتى الحصادات تجد صعوبة بالغة في حصاد المحاصيل الزراعية، بسبب استهدافها من قبل مرتزقة الاحتلال التركي".

/ar/uploads/files/2023/05/12/194046_hmyd-alahmd-e280ab28129e280ac.webp

وفي ختام حديثه أكد حميد الأحمد "يعاني ويخاطر الفلاح عاماً كاملاً لزراعة أرضه، وعندما يأتي الوقت الذي يجني فيه ثمار تعبه يأتي الحريق  ليلتهم هذا التعب خلال دقائق، فيذهب تعب الفلاح وتعب عائلته أدراج الرياح".

الشهباء ..حصار دمشق من جهة وخطر الاحتلال ومرتزقته من جهة

وفي مقاطعة الشهباء وقرى ناحية شرا وشيراوا حيث تحاصر حكومة دمشق الآلاف من الأشخاص وتمنع عنهم المواد الأساسية، لا يسمح الاحتلال ومرتزقته من جهة أخرى للمزارعين وأصحاب الحقول بزراعة مساحات واسعة يملكونها.

ووفق المعلومات التي حصل عليها مراسلونا من الجهات المعنية توجد مساحة كبيرة غير مزروعة تمتد من ناحية شيراوا غرباً حتى النيرابية شرقاً وهي أراضي جبهة مع الاحتلال التركي ومساحتها كبيرة تتجاوز ١٠ آلاف هكتار.

والأراضي القريبة من خطوط التماس مع الاحتلال التركي يعاني المزارعون فيها من التعديات المتكررة نتيجة القصف وحرق الأراضي خاصة أثناء جني الموسم ووقت الحصاد.

 (كروب/ف)

ANHA

<iframe width="560" height="315" src="https://www.youtube.com/embed/6lS-tNr5p54" title="YouTube video player" frameborder="0" allow="accelerometer; autoplay; clipboard-write; encrypted-media; gyroscope; picture-in-picture; web-share" allowfullscreen></iframe>