سياسية سورية معارضة تطالب الدول العربية بآليات عمل واضحة يطّلع عليها السوريون

طالبت المعارضة السورية مرح البقاعي الدول العربية بوضع آليات عمل واضحة لإنهاء الأزمة السورية، وفق القرار الدولي 2254 وإنهاء مأساة السوريين على أن يكون كافة السوريين مطّلعين على هذه الآليات، بالإضافة إلى تشكيل هيئة حكم انتقالي تضم كافة الأطراف السورية.

سياسية سورية معارضة تطالب الدول العربية بآليات عمل واضحة يطّلع عليها السوريون
الخميس 11 مايو, 2023   01:31
مركز الأخبار – كيفارا شيخ نور

نجح وزراء خارجية العرب في اجتماعهم الطارئ بالقاهرة الأحد 7 أيار في إعادة دمشق إلى مقعدها في الجامعة العربية، حيث تحدثت مصادر عن أن هذه الإعادة مشروطة.

قاد هذا الجهد ـ على الرغم من الاعتراض الأميركي ـ حلفاء واشنطن (السعودية مصر والأردن)، وتم تمريره دون حدوث خلافات كبيرة، حيث ترى هذه الدول أن مقاطعة دمشق لم تعد مجدية، ناهيك عن تأثيرها السلبي على الدول العربية، وذلك عبر زيادة نفوذ كل من إيران وتركيا وروسيا في سوريا، وذلك على حساب نفوذ وتأثير الدول العربية.

وقال وزير الخارجية الأردني أيمن الصفدي في تصريحات صحفية إن إعادة سوريا، التي لا تزال خاضعة لعقوبات غربية، إلى جامعة الدول العربية "مجرد بداية متواضعة جدا لعملية ستكون طويلة جداً وصعبة وتنطوي على تحديات".

وقال أمين عام جامعة الدول العربية أحمد أبو الغيط في مؤتمر صحفي: "عودة سوريا لشغل المقعد هي بداية حركة وليست نهاية مطاف بمعنى أن مسار التسوية للأزمة السورية ستأخذ مرحلة من الإجراءات".

وقال مسؤول أردني إن سوريا سيتعين عليها إظهار جديتها في التوصل إلى حل سياسي؛ لأن هذا سيكون شرطاً مسبقاً للضغط من أجل رفع العقوبات الغربية، وهي خطوة حاسمة قبل توفير التمويل اللازم لإعادة الإعمار.

وذكر القرار الذي اتخذته الجامعة العربية أن الأردن والسعودية والعراق ولبنان ومصر والأمين العام للجامعة العربية سيشكلون لجنة اتصال وزارية مع دمشق لإيجاد حل للأزمة "وفق مبدأ الخطوة مقابل الخطوة".

آليات محددة وجهات ضامنة

/ar/uploads/files/2023/05/10/195409_fsa.webp

وفي حديث خاص لوكالتنا، قالت السياسية المعارضة والباحثة السورية، مرح البقاعي إن "القرار اتخذ بعودة النظام السوري إلى مقعده في الجامعة العربية، والذي كان شاغراً لما يصل أكثر من عشرة أعوام، واتخذ هذا القرار من قبل الحكومات العربية المشاركة مع اعتراض بعضها الآخر".

بخصوص الشروط التي فرضتها الجامعة العربية على إعادة حكومة دمشق إلى الجامعة، اعتبرت مرح البقاعي أن ذلك يحتاج إلى آليات، حيث لا يمكن تنفيذ أية شروط دون هذه الآليات من جهة، ووجود ضامن لتنفيذ هذه الآليات من جهة أخرى.

ولفتت في معرض حديثها إلى إنها لا تريد أن تستبق الأمور، قائلةً: "تشكلت لجنة الآن، منبثقة عن الجامعة من أجل متابعة عودة النظام إلى مقعده في الجامعة العربية، ويجب أن تكون لهذه اللجنة آليات واضحة يطلع عليها الشعب السوري، لكيفية تطبيق الشروط التي وضعتها الجامعة".

وطالبت السياسية المعارضة بالإفراج عن كافة المعتقلين كأول شرط يجب أن يتم تنفيذه وهو أمر غير قابل للتفاوض، وأن يكون لهذا الأمر آلية لكي يتم تنفيذه، وقالت إنهم يتواصلون حالياً مع بعض الجهات في الجامعة العربية المنخرطة في اللجنة من أجل السير خطوة خطوة، حيث اعتبرت الافراج عن المعتقلين هي الخطوة الأولى في سبيل ذلك.

وعن مساهمة إعادة دمشق إلى الجامعة العربية بالحل السياسي في سوريا، ترى المعارضة السورية إن "الحل السياسي في سوريا واضح، وفيه قرار أممي (2254) واضح أيضاً، ولا بد من انتقال سياسي يراعي بنود هذا القرار الأممي، وأي شيء خارج بنود هذا القرار لن يؤدي إلى استقرار وأمن مستدام من أجل عودة اللاجئين وإعادة الاعمار وترتيب الاستقرار في المنطقة وفي سوريا".

كما طالبت الأطراف المعنية إلى "تحقيق الاستقرار في المنطقة وعودة اللاجئين بشكل آمن والانتقال السياسي المريح والمتكامل في سوريا، وتنفيذ القرار الأممي 2254 بالقدر الممكن تنفيذه وأهمها الإفراج عن المعتقلين وتشكيل هيئة حكم انتقالية وليس حكومة وحدة وطنية"، مضيفةً "نريد أن تكون لهذه الهيئة كاملة الصلاحية، والتي يشترك فيها النظام والمعارضة اللذين لم تتلطخ أيديهم بدماء الشعب السوري خلال هذه الحرب".

مواقف واشنطن وموسكو

أما بالنسبة للموقفين الأميركي والروسي، فاعتبرت مرح البقاعي أن "موقف واشنطن واضح جداً بخصوص التطبيع مع نظام الأسد، لن تمنع الإدارة الأميركية عملية التطبيع، لكنها لن تدخل في هذه العملية، بمعنى أن واشنطن لن تطبع مع بشار الأسد، فهي لديها قرارات صارمة بخصوص العقوبات على النظام السوري، وهذه العقوبات هي عبارة عن قوانين أميركية لا يمكن أن يتهرب منها أي أحد في الحكومة الأميركية من تنفيذها، لأنها تدخل في ضمن القانون الأميركي وضمن حزمات النافذة للقوانين في الوزارات الأميركية مثل وزارة الدفاع وصوت عليها مجلس النواب فأصبحت نافذة".

أما بالنسبة للموقف الروسي، فترى السياسية المعارضة والباحثة السورية مرح البقاعي أن "روسيا منشغلة بحربها في أوكرانيا وغير أبهة بالحل السياسي والنظام السوري ليس أولوية لديها".

(ي ح)

ANHA