انقطاع حليب الأطفال وتدهور الوضع الصحي في الشيخ مقصود والأشرفية نتيجة الحصار

وصلت الحالة الإنسانية والوضع الصحي في حيي الشيخ مقصود والأشرفية إلى مستويات غير مسبوقة من التدهور، جراء الحصار الخانق الذي تفرضه حكومة دمشق عليهما.

انقطاع حليب الأطفال وتدهور الوضع الصحي في الشيخ مقصود والأشرفية نتيجة الحصار
انقطاع حليب الأطفال وتدهور الوضع الصحي في الشيخ مقصود والأشرفية نتيجة الحصار
انقطاع حليب الأطفال وتدهور الوضع الصحي في الشيخ مقصود والأشرفية نتيجة الحصار
انقطاع حليب الأطفال وتدهور الوضع الصحي في الشيخ مقصود والأشرفية نتيجة الحصار
انقطاع حليب الأطفال وتدهور الوضع الصحي في الشيخ مقصود والأشرفية نتيجة الحصار
انقطاع حليب الأطفال وتدهور الوضع الصحي في الشيخ مقصود والأشرفية نتيجة الحصار
انقطاع حليب الأطفال وتدهور الوضع الصحي في الشيخ مقصود والأشرفية نتيجة الحصار
انقطاع حليب الأطفال وتدهور الوضع الصحي في الشيخ مقصود والأشرفية نتيجة الحصار
انقطاع حليب الأطفال وتدهور الوضع الصحي في الشيخ مقصود والأشرفية نتيجة الحصار
انقطاع حليب الأطفال وتدهور الوضع الصحي في الشيخ مقصود والأشرفية نتيجة الحصار
الإثنين 8 مايو, 2023   21:25
حلب -نسرين شيخو

يعاني القطاع الصحي في حيي الشيخ مقصود والأشرفية بمدينة حلب تراجعاً ملحوظاً، في ظل الحصار الذي تفرضه حكومة دمشق على الحيين، حيث وصلت فيهما الحالة الإنسانية والوضع الصحي إلى مستويات غير مسبوقة من التدهور.

وتسبّب الحصار في نقص المستلزمات الطبية بمشفى الشهيد خالد فجر؛ المشفى الوحيد في الحيين، ونقص في الأدوية وارتفاعاً رهيباً في أسعارها إن وجِدت.

بإمكاناته المتواضعة يعاين مشفى الشهيد خالد فجر مرضاه بسعرٍ معقول يتناسب مع الوضع المعيشي لسكان الحيين، إلى جانب تقديمه الأدوية مجاناً في حال توفرها في صيدليته، وإجراء العمليات بنصف سعر ما تجريه المستشفيات الأخرى خارج الحيين.

ويضم المشفى عدة أقسام هي قسم العمليات والعناية المشددة والتصوير والأشعة وحضانة الأطفال وعيادات طبية.

يعتمد عمل جميع هذه الأقسام على مولدة الكهرباء الخاصة بالمشفى والتي تعمل في المرحلة الراهنة، بالمخزون الاحتياطي من الوقود.

/ar/uploads/files/2023/05/08/190351_mhmd-aly-ibrahym.webp

خلال رصد كاميرا وكالتنا وضع المشفى، اشتكى عددٌ من المرضى من عدم توفر الأدوية، إذ قال محمد علي إبراهيم (55 عاماً): "نجد صعوبة في إيجاد دواء لمعالجة أنفسنا، بسبب الحصار الذي يخنقنا وسبّب عجزاً لنا".

المواطن محمد علي إبراهيم الذي يعاني مرض السكر وأجرى عملية قثطرة، أعرب عن سخطه من الحصار، وأكد: "الحصار لا يطال فقط الأدوية إنما المازوت وأشياء أخرى غيرها، نحنُ ضحايا سياسات حكومة دمشق".

وطالب بإنهاء الحصار، قائلاً: "عليهم إنهاء هذا الحصار المفروض علينا، والقيام بواجبهم حيال معاناتنا، فحالنا يُرثى له".

نريد أدويتنا لنتعافى!

/ar/uploads/files/2023/05/08/190337_zynb-klsh.webp

أما المواطنة زينب كلش التي تعاني من مرض التهاب الأذن الوسطى، قالت: "الطبيب وصف لي عدة أدوية، لكنني لم أجد حتى الآن قسماً منها على الرغم من بحثي المستمر في صيدليات حيي الشيخ مقصود والأشرفية كافة"، مؤكدة أن القسم الآخر سعره مرتفع.

وأضافت: "نرفض هذا الحصار المفروض علينا، ما الذي ارتكبناه من جريمة لنعيش كل هذه المأساة، نريد أن ينتهي هذا الحصار لنحصل على أدويتنا ونتعالج لنتعافى".

الحصار يعيق عمل المشفى

/ar/uploads/files/2023/05/08/190323_khdyjh-hsn.webp

من جانبها، قالت الممرضة في مشفى الشهيد خالد فجر، خديجة حسن: "الحصار يخلق لنا أزمات عديدة، ويعيق عملنا، الأدوية التي هي من أساسيات المشفى لا تتوفر لدينا، إلى جانب النقص في مادة المحروقات المخصصة لعمل المشفى".

وأكملت: "بعض الأقسام تحتاج إلى الأدوية كقسم العمليات، بعد إجراء العملية يحتاج المريض للدواء، لكن المشفى يفتقر للأدوية، وإن استمر الحال هكذا سنضطر إلى إغلاق هذه الأقسام".

طالبت خديجة بإنهاء معاناة سكان حيي الشيخ مقصود والأشرفية، وأوضحت: "على المنظمات أن تجد حلاً لهذا الحصار المتكرر، وإنهاء هذه المأساة، ليعود عمل المشفى إلى ما كان عليه".

لا أدوية لصيدلية لا تخدم حكومة دمشق

ويبلغ عدد الصيدليات الموجودة في الحيين 54 صيدلية، منها 12 صيدلية مرخصة من قِبل مديرية الصحة والرقابة الدوائية التابعة لحكومة دمشق، والبقية مرخصة من قبل غرفة الصيادلة والمجلس الصحي لحيي الشيخ مقصود والأشرفية.

وحسب غرفة الصيادلة، فإن عملية دخول الأدوية إلى صيدليات حيي الشيخ مقصود والأشرفية متوقفة بشكل كلي، منذ 6 أشهر، بذريعة أن تلك الصيدليات خارجة عن مناطق سيطرة حكومة دمشق.

متحججين بأنها قرارات من الجهات العليا

وأكد إداري في غرفة الصيادلة، رفض الكشف عن اسمه خوفاً من الملاحقة الأمنية من حكومة دمشق، أن مديرية الصحة والرقابة الدوائية لا تعطي الموافقة للمستودعات بتصدير الأدوية إلى الصيدليات الموجودة في الحيين متحججة بأنها قرارات عليا لا يمكن التغافل عنها.

القرار سياسي والحواجز تستغله

أما عن صعوبة دخول الأدوية والارتفاع الرهيب في أسعارها، قال الإداري لوكالتنا: "إن دخلت سيارة محملة بالأدوية فإنها ستدفع مليون ليرة سورية للحواجز التابعة لحكومة دمشق، مقابل مرورها إلى الحيين، وهنا يضطر الصيدلاني إلى رفع سعر الدواء أضعاف سعره بسبب ما قدمه مقابل جلب علبة الدواء".

وأضاف: "الأمر بعدم السماح لإدخال الأدوية إلى حيي الشيخ مقصود والأشرفية قرار سياسي والحواجز تستغله لصالحها، وتجني المال من هذه السياسة".

وعن مشكلة نفاد حليب الأطفال في صيدليات الحيين بشكل كلي وتام، قال الإداري: "الصيدليات في حيي الشيخ مقصود والأشرفية لا تحوي بتاتاً حليب الأطفال".

(س ر)

ANHA