​​​​​​​بانوراما الأسبوع: حراك عربي مكثف بشأن سوريا والتصعيد مستمر في السودان وأوكرانيا

تابعت الصحف العربية خلال الأسبوع الماضي، تحركات الدول العربية بشأن الأزمة السورية وخاصة اجتماع عمان والحديث عن عودة دمشق إلى الجامعة العربية ومحاولة استثمار أردوغان لداعش مرة أخرى، فيما تستمر الدعوات لحل الأزمة السودانية، في حين تزايد التوتر بين روسيا وأوكرانيا على خلفية حديث موسكو عن محاولة اغتيال بوتين.

​​​​​​​بانوراما الأسبوع: حراك عربي مكثف بشأن سوريا والتصعيد مستمر في السودان وأوكرانيا
الأحد 7 مايو, 2023   02:55
مركز الأخبار

تطرقت الصحف العربية خلال الأسبوع الماضي، إلى الحراك العربي والإقليمي حول الملف السوري، بالإضافة إلى التصعيد في السودان، إلى جانب التوتر الروسي – الأوكراني.

الأردن: سوريا ستعود قريباً إلى الجامعة العربية

البداية من الشأن السوري، وفي هذا السياق، قالت صحيفة الشرق الأوسط: "البداية من التحركات العربية الساعية إلى إعادة سوريا للجامعة العربية، التي كانت إحدى المواضيع الأبرز التي شغلت صحيفة الشرق الأوسط، حيث كُتب في هذا الصدد: "في الوقت الذي أعلنت فيه واشنطن رفضها «التطبيع» مع نظام الرئيس السوري بشار الأسد، قال وزير الخارجية الأردني أيمن الصفدي، الجمعة، إن سوريا ستتمكن قريباً من العودة إلى جامعة الدول العربية، لكن هناك تحديات كثيرة تنتظرها في حل الصراع المستمر منذ أكثر من عقد في البلاد.

وصرَّح متحدث باسم «جامعة الدول العربية»، الخميس، بأن الوزراء العرب سيجتمعون في القاهرة، الأحد؛ لبحث الوضع في سوريا، وسط مسعى إقليمي لتطبيع العلاقات مع الأسد. واستأنف عدد من الدول العربية، في الآونة الأخيرة، التواصل مع سوريا، من خلال زيارات واجتماعات رفيعة المستوى، على الرغم من أن بعضها، بما في ذلك قطر، لا يزال يعارض التطبيع الكامل دون حل سياسي للصراع السوري".

أردوغان يستثمر "داعش"... على الطريقة الأميركية

وبدورها قالت صحيفة الأخبار اللبنانية: "بالتوازي مع خوض تركيا انتخابات رئاسية حاسمة، يلعب فيها الملفّ السوري، دوراً كبيراً، أعلنت أنقرة مقتل زعيم تنظيم (داعش)، أبو حسين القرشي، يوم السبت الماضي، جرّاء عملية أمنية – عسكرية في جنديرس الخاضعة لسيطرة الفصائل الموالية لتركيا شمال سوريا. وأثار إعلان مقتل زعيم التنظيم، والذي ذكرت الاستخبارات التركية أنه فجّر نفسه بحزام ناسف إثر محاولة القبض عليه ومحاصرة البيت الذي يختبئ فيه، شكوكاً عدة، سواء بسبب عدم عرض جثّة المقتول، أو تزامن الإعلان مع الانتخابات التركية، في مشهد يذكّر بالانتخابات الأميركية، وتنفيذ واشنطن عمليات اغتيال ضدّ قادة تنظيمات (جهادية) لأهداف انتخابية. كذلك، شكّكت مصادر أميركية في هذا الاغتيال بشكل غير مباشر، عن طريق امتناع مسؤول أميركي (وفق "مونيتور") عن تأكيد صحّة العملية، وقوله إنه: "لا وجود لمعلومات من شأنها أن تدعم هذا الادّعاء".

اجتماع عمان حول سوريا: توافق على عودة اللاجئين ووقف تهريب المخدرات

وبخصوص اجتماع عمان، فقد ركزت صحيفة العرب على مسألتين من الاجتماع هما (سبل العودة الطوعية للملايين من النازحين السوريين إلى ديارهم، وتنسيق الجهود لمكافحة تهريب المخدرات عبر الحدود السورية).

وقالت الصحيفة إن: "حكومات عربية والغرب تتهم سوريا بإنتاج الكبتاغون المربح للغاية والمسبب للإدمان وتنظيم تهريبه إلى الخليج، وفي الأشهر الماضية، جرى إدراج عدد من كبار المسؤولين السوريين وبعض أقارب الأسد على قوائم العقوبات في الولايات المتحدة والمملكة المتحدة والاتحاد الأوروبي، بسبب الاتجار في المخدرات".

وقال وزير الخارجية الأردني أيمن الصفدي للصحافيين بعد الاجتماع إنه كان بداية وإن العملية مستمرة لضمان إنهاء الصراع.

ورداً على سؤال عما إذا كان الوزراء ناقشوا عودة سوريا إلى جامعة الدول العربية، قال الصفدي: "قرار عودة سوريا إلى جامعة الدول العربية يتم اتخاذه من قبل الجامعة وفق الآليات المتبعة"، دون أن يذكر ما إذا كان هذا الموضوع سيُدرج على جدول أعمال قمة الجامعة المقبلة في السعودية في التاسع عشر من أيار/ مايو.

ودعا الأردن سوريا إلى الاشتراك مع الدول العربية في وضع خارطة طريق لإنهاء الصراع ومعالجة قضايا اللاجئين والمعتقلين وتهريب المخدرات والميليشيات المدعومة من إيران هناك، وكلها قضايا تؤثر على الدول المجاورة.

الخارجية السعودية: مبادرة لاستضافة طرفي الأزمة السودانية في جدة

ومع استمرار التصعيد العسكري في السودان، كتبت صحيفة الاتحاد الإمارتية نقلاً عن بيان لوزارة الخارجية السعودية، بأن الأمير فيصل بن فرحان، وزير الخارجية السعودي، ونظيره الأميركي أنتوني بلينكن، ناقشا، في اتصال هاتفي، مستجدات مبادرة مشتركة لاستضافة طرفي الأزمة السودانية في مدينة جدة بالمملكة. وقال البيان، إن المبادرة المشتركة تهدف إلى «خفض مستوى التوترات» في السودان".

يأتي ذلك، فيما أعرب برنامج الأغذية العالمي عن خشيته من أن يعاني 19 مليون شخص الجوع وسوء التغذية خلال الأشهر المقبلة في السودان، على خلفية النزاع بين الجيش وقوات الدعم السريع، وفق ما أفاد متحدث باسم الأمم المتحدة".

الكرملين: هجوم «المسيّرات» الأوكراني تم بأوامر أمريكية

وفي الشأن الأوكراني، قالت صحيفة البيان: "اتّهمت روسيا، الولايات المتّحدة بإصدار أمر لأوكرانيا بشنّ الهجوم الذي استهدف بطائرتين مسيّرتين مبنى الكرملين في موسكو، أول من أمس، الذي أحبطته الدفاعات الروسية، وسط نفي كييف أيّ ضلوع لها فيه.

فيما ندّدت بموجة «أنشطة إرهابية وتخريبية» أوكرانية غير مسبوقة على أراضيها. وفي المقابل، رد البيت الأبيض على اتهامات موسكو بأن «لا علاقة لنا بهذه القضية».

وتفصيلاً، أوردت وكالة «إنترفاكس» الروسية للأنباء، نقلاً عن الناطق باسم الكرملين، دميتري بيسكوف، قوله إن «جهود كييف وواشنطن لإنكار أيّ مسؤولية لهما سخيفة تماماً.

القرارات المتعلقة بهجمات كهذه لا تُتّخذ في كييف، بل في واشنطن. كييف تنفّذ حسب ما يُطلب منها». وأضاف بيسكوف لصحافيين «على واشنطن أن تفهم أنّنا نعلم ذلك».

وتابع إن الرئيس الروسي فلاديمير بوتين «يعمل في الكرملين»، مفيداً بأنه سوف يتم تعزيز التدابير الأمنية بعد الهجوم.

واستطرد بيسكوف «سيتم تعزيز كل ذلك، بالتأكيد، وقد تم تعزيز كل شيء في إطار الاستعدادات للعرض العسكري في الساحة الحمراء في موسكو، إحياءً لذكرى 9 مايو (الانتصار على ألمانيا في الحرب العالمية الثانية)».

في الطرف المقابل، اتهم الناطق باسم مجلس الأمن القومي في البيت الأبيض، جون كيربي، الكرملين بـ«الكذب» في شأن الدور الأمريكي في الهجوم بمسيّرات.

وقال لقناة «إم إس إن بي سي»: «لا علاقة لنا بهذه القضية»، متهماً دميتري بيسكوف بأنه «يكذب بكل وضوح وبساطة».

في الأثناء، ندّدت روسيا بموجة «أنشطة إرهابية وتخريبية» أوكرانية غير مسبوقة على أراضيها. وذكرت وزارة خارجيتها، في بيان، أن «الأنشطة الإرهابية والتخريبية للقوات المسلحة الأوكرانية تتّخذ بُعداً غير مسبوق».

وكثفت روسيا ضرباتها لأهداف في أوكرانيا، فيما قال سلاح الجو الأوكراني في «تليغرام» إن موسكو أطلقت 24 مسيّرة من نوع «شاهد 136/‏‏‏‏131» وقام السلاح، بالتعاون مع وحدات دفاع جوي أخرى بإسقاط 18 مسيّرة.

(ي ح)