كواليس الاستهداف التركي لقرية القيروان

تكشف المعطيات على الأرض، بعيداً عن المصادفة، أن استهداف دولة الاحتلال التركي جواً لقرية القيروان، دليل على أن القرية تحظى بأهمية كبيرة لديها، فما الذي شهدته هذه القرية لتُستهدف القوات فيها، وهل لمخازن مرتزقة داعش ضمنها علاقة بالهجوم التركي؟

كواليس الاستهداف التركي لقرية القيروان
الجمعة 5 مايو, 2023   09:36
مركز الأخبار ـ أحمد محمد

جدد قصف دولة الاحتلال التركي على موقع مسؤول عن تأمين مخيم يأوي أسر مرتزقة داعش، التأكيد على محاولة الانتقام لمرتزقتها، في القرية ذاتها التي أفشلت فيها قوات سوريا الديمقراطية مخططاً لداعش للهجوم على مخيم الهول.

وقصفت مسيّرة تركية، ظهر اليوم، موقعاً للقوات الأمنية المسؤولة عن حماية مخيم الهول، في قرية القيروان جنوب ناحية تل حميس بمقاطعة قامشلو شمال وشرق سوريا، ما أدى إلى استشهاد اثنين من مقاتلي الحماية.

وكانت قسد قد ضبطت، في القرية التي تعرضت للاستهداف التركي اليوم، "القيروان"، مخازن للأسلحة والذخيرة والمعدات العسكرية، حيث ضبطت في تشرين الثاني/ نوفمبر العام الفائت مخزناً، ضم كميات كبيرة من الأسلحة والذخيرة ومواد التفجير، كانت قد رصدته وكالتنا.

وأكدت قوات سوريا الديمقراطية في بيانها عن ذلك الضبط، إفشالها مخططاً "إرهابياً" خطيراً للهجوم على مخيم الهول الذي يضم أسر مرتزقة داعش.

وكشفت القيادية في وحدات حماية المرأة (YPJ)، دلبرين كوباني، عقب العملية، تفاصيل مخطط خلايا مرتزقة داعش لوكالتنا، حيث قالت "كان المخزن مجهزاً ضمن خطة للهجوم على المنطقة الممتدة بين ناحية تل حميس في مقاطعة قامشلو وناحية الهول بمقاطعة الحسكة، وأكدت عثورهم على أسلحة يستخدمها جيش الاحتلال التركي فقط.

كما وضبطت قوات سوريا الديمقراطية في 9 كانون الثاني/يناير العام الجاري، مخزناً كبيراً للأسلحة والمعدات العسكرية ليكون الثاني في القرية بريف ناحية تل حميس التابعة لمقاطعة قامشلو، في إطار العمليات الأمنية المركزة للمراحل اللاحقة لعملية "صاعقة الجزيرة".

وقالت وقتها، قوات سوريا الديمقراطية عن العملية "في إطار العمليات الأمنية المركزة للمراحل اللاحقة لعملية "صاعقة الجزيرة"، ضبطت قواتنا، مخبأ لتخزين الأسلحة، عثرت فيه على كمياتٍ كبيرةٍ من المواد المعدة للتفجير والأحزمة الناسفة والذخيرة، بالإضافة إلى عدد من الأسلحة، وذلك في قرية "القيروان" التابعة لبلدة "تل حميس".

ووفقاً للموقع "كان بين المواد والمعدات التي ضبطتها قواتنا؛ أحزمة ناسفة جاهزة للتفجير، والتي يرتديها الإرهابيون أثناء تنفيذ العمليات الانتحارية، إضافة إلى عدد كبير من القنابل الموقوتة، والتي يستخدمها الإرهابيون في تفخيخ الأماكن العامة، وكميةً من مادة "C-4" التي يستخدمونها في صناعة المفخخات، وكذلك هواتف محمولة لتفجير العبوات الناسفة عن بعد. كما كان بين المعدات عبوات ناسفة خاصة بتفجير السيارات، فضلاً عن كميات من الذخيرة وعدد من أسلحة الكلاشينكوف والجعب العسكرية والحقائب ومستلزمات عسكرية أخرى".

وذكر موقع قوات سوريا الديمقراطية، حينها، أن قواتهم "اعتقلت في القرية نفسها، وأثناء عملياتها ضمن حملة "صاعقة الجزيرة" ثلاثة من العناصر الإرهابية التي شاركت في الهجوم على سجن "الصناعة" بمدينة الحسكة أوائل العام الماضي، والذي تم إحباطه من قبل قواتنا، وأن المخزن كان يستخدم في تجهيز السيارات المفخخة، حيث جهز الإرهابيون سيارتين مفخختين في ذلك المكان، وتم تفجيرهما أثناء بداية الهجوم على سجن الصناعة".

وفي الـ 23 من تشرين الثاني/نوفمبر، شنت دولة الاحتلال التركي هجوماً عن طريق الطائرات الحربية والمسيّرة، استهدفت قوات حماية مخيم الهول في مقاطعة الحسكة، وسجن "جركين" في مقاطعة قامشلو، اللذان يحتجز فيهما عناصر مرتزقة داعش واسرهم.

وأسفرت الغارات عن استشهاد ثمانية من مقاتلي حماية المخيم، على ما أكدته قوات سوريا الديمقراطية.

()

ANHA