​​​​​​​صحف عربية: زيارة رئيسي إلى دمشق لقطع الطريق أمام العرب وتصعيد روسي - أوكراني

قالت معظم الصحف العربية إنّ زيارة الرئيس الإيراني إلى سوريا تهدف لقطع الطريق أمام التطبيع العربي مع دمشق، فيما تتكثف الدعوات لإنهاء القتال في السودان، في حين تصاعد التوتر بين روسيا وأوكرانيا على خلفية إعلان موسكو أنها أحبطت محاولة اغتيال بوتين.

​​​​​​​صحف عربية: زيارة رئيسي إلى دمشق لقطع الطريق أمام العرب وتصعيد روسي - أوكراني
الخميس 4 مايو, 2023   03:07
مركز الأخبار

تطرقت الصحف العربية الصادرة، صباح اليوم، إلى زيارة الرئيس الإيراني إلى سوريا، بالإضافة إلى الوضع السوداني، إلى جانب التصعيد في أوكرانيا.

زيارة رئيسي إلى دمشق تتحول إلى احتفال بانتصار الأسد

البداية من الشأن السوري، وفي هذا السياق، قالت صحيفة العرب: "شهد اليوم الأول من زيارة الرئيس الإيراني إبراهيم رئيسي إلى دمشق ما يشبه الاحتفالية بانتصار الرئيس السوري بشار الأسد في الحرب على معارضيه، وذلك بعد تسارع التقارب العربي مع دمشق وقرب عودتها إلى الجامعة العربية".

وبحسب الصحيفة يأتي هذا فيما يعتقد متابعون للملف السوري أن زيارة رئيسي تهدف إلى قطع الطريق على أيّ مكاسب عربية من التطبيع مع دمشق، وخاصة في المجال الاقتصادي، وهذا ما يفسر التركيز في زيارة الرئيس الإيراني إلى دمشق على الجانب الاقتصادي.

ويقول المتابعون إن موعد زيارة رئيسي مدروس بدقة، وإن الهدف منها هو توقيع اتفاقيات اقتصادية كبيرة تكون من ناحية مكافأة لإيران على دورها في دعم الأسد، ومن ناحية ثانية قطع الطريق على أيّ اتفاقيات نوعية يمكن أن تتوصل إليها دمشق مع دول عربية قد تجد في عودة العلاقات فرصة لضخ الاستثمارات وإنشاء المشاريع والمساهمة بشكل فعال في إعادة إعمار سوريا.

وما يساعد إيران على وضع يدها على قطاعات حيوية في الاقتصاد السوري هو انشغال روسيا بحرب أوكرانيا.

إيران تفتتح حقبة جديدة: لا انفصام مع سوريا

وبدورها قالت صحيفة الأخبار اللبنانية: "تأتي زيارة الرئيس الإيراني، إبراهيم رئيسي، إلى دمشق في مرحلة تزدحم بالتطوّرات، إنْ على مستوى العلاقات السورية - العربية الآخذة في التطوّر، والاتفاق الإيراني - السعودي برعاية صينية، أو على مستوى الأزمة الاقتصادية التي تشهدها البلاد نتيجة للعقوبات الصارمة بموجب قانون «قيصر» الأميركي. وفيما كان بعض العرب يربطون جهود عودة الحرارة على خطّ «جامعة الدول العربية» - سوريا، بابتعاد الأخيرة عن إيران، أتت زيارة رئيسي غير المسبوقة من حيث الظروف والنتائج المرتقبة، لتؤكّد «استراتيجية» العلاقة بين البلدَين. وفي هذا الإطار، يقول مصدر في الوفد المرافق للرئيس الإيراني، في حديث إلى «الأخبار»، إن «العلاقات الإيرانية - السورية عميقة وقوية جدّاً، ولا يمكن لأيّ قوى فصل البلدَين، خصوصاً وأنهما قدّما التضحيات سويّاً في محاربة التطرّف والإرهاب»، مضيفاً أن «زيارة رئيسي هي زيارة طبيعية جدّاً، وتأتي في سياق تقديم الدعم للشعب السوري، وأيضاً من أجل إعادة تنشيط العلاقات الاقتصادية بين البلدَين، بما يضمن أن يستفيد شعباهما بشكل أساسي من هذه العلاقات»".

الأمم المتحدة: وقف إطلاق النار في السودان مسؤولية دولية

وفي الشأن السوداني، قالت صحيفة البيان: "قال الأمين العام للأمم المتحدة، أنطونيو غوتيريش، أمس: إن الوضع في السودان غير مقبول، مؤكداً ضرورة الضغط «دولياً»، على الطرفين المتصارعين، لوقف إطلاق النار، وإجراء حوار سياسي تمهيداً للانتقال إلى حكومة مدنية.

وأفاد غوتيريش خلال مؤتمر صحافي في نيروبي، أمس، بأنه يتعين على المجتمع الدولي بأسره أن يوضح لقائد الجيش الفريق أول ركن عبد الفتاح البرهان، ولزعيم قوات الدعم السريع، الفريق أول محمد حمدان دقلو (حميدتي)، أن الوضع غير مقبول.

في الأثناء، قال نفع الله الحاج علي، مبعوث قائد الجيش السوداني عبد الفتاح البرهان في القاهرة، أمس: إن الجيش قبِل مبادرة الهدنة السعودية-الأمريكية، وليس وساطة لحل النزاع.

وأوضح الحاج علي في مؤتمر صحافي، أن وفد الجيش لن يلتقي وجهاً لوجه مع مبعوث قوات «الدعم السريع»، مشيراً إلى أن التواصل سوف يكون عبر «وسطاء».

وأضاف الحاج أن «أي آلية لتسهيل مراقبة الهدنة، يجب أن تتم بالتشاور معنا، وتتم عبر الجامعة العربية والاتحاد الأفريقي». وأكد أن 17 من أصل 18 ولاية سودانية «آمنة ومستقرة ولا يوجد بها حرب أهلية باستثناء ولاية غرب دارفور بمنطقة الجنينة».

أوكرانيا تترقَّب ردَّ بوتين

وبخصوص التصعيد في أوكرانيا، قالت صحيفة الشرق الأوسط: "أعلنت موسكو إحباطَ محاولة لاغتيال الرئيس فلاديمير بوتين بطائرتين مسيّرتين استهدفتا الكرملين أمس، واتَّهمت أوكرانيا بالوقوف وراء ذلك، الأمر الذي وضع كييف في حالة ترقّب إزاء ردّ محتمل، رغم نفي مسؤوليتها، وتشكيك واشنطن فيما يصدر عن الكرملين.

وطالب الرئيس الروسي السابق دميتري ميدفيديف «بالتخلص من» الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي و«أعوانه» في كييف.

ودعا ميدفيديف، وهو حالياً المسؤول الثاني في مجلس الأمن الروسي، إلى «تصفية» زيلينسكي رداً على الهجوم المفترض.

وكتب ميدفيديف قائلاً «بعد الاعتداء الإرهابي اليوم، لم يبقَ خيار سوى تصفية زيلينسكي جسديا مع زمرته».

بدوره، صرح زيلينسكي للصحافيين في مؤتمر صحافي مشترك مع نظرائه في دول شمال أوروبا في هلسنكي «لم نهاجم بوتين. نترك ذلك للمحكمة. نقاتل على أراضينا وندافع عن قرانا ومدننا».

وأضاف زيلينسكي «لا نهاجم بوتين أو موسكو. لا نملك ما يكفي من الأسلحة للقيام بذلك». وسئل زيلينسكي عن سبب اتهام موسكو لكييف فأجاب أنَّ «روسيا لم تحقق انتصارات».

بدوره، قال وزير الخارجية الأميركي أنتوني بلينكن إنَّه لا يستطيع إثبات صحة اتهام روسيا بأنَّ أوكرانيا حاولت اغتيال الرئيس الروسي في هجوم بطائرتين مسيّرتين، لكنَّه قال إنَّه سينظر «بعين الريبة» لأي شيء يصدر عن الكرملين.

(ي ح)