كتّاب ومحللون مصريون: مبادرة الإدارة الذاتية أهم مفاتيح الحل للأزمة السورية

أشاد كتّاب ومحللون مصريون بالمبادرة التي أطلقتها الإدارة الذاتية لشمال وشرق سوريا، لحل الأزمة السورية المتفاقمة، واعتبروا أنها تمثل أهم مفاتيح الحل السياسي للأزمة التي أحرقت الأخضر واليابس، ودعوا دمشق للتفاعل بإيجابية مع المبادرة والتعامل بواقعية ووطنية لإنقاذ ما تبقى من سوريا.

كتّاب ومحللون مصريون: مبادرة الإدارة الذاتية أهم مفاتيح الحل للأزمة السورية
الثلاثاء 25 نيسان, 2023   22:35
القاهرة – محسن المصري

أطلقت الإدارة الذاتية لشمال وشرق سوريا، الثلاثاء (18 نيسان)، مبادرة لحل الأزمة السورية، من أجل التوصل إلى حل سلمي وديمقراطي ينهي معاناة الملايين من أبناء الشعب السوري.

/ar/uploads/files/2023/04/25/190257_aly-abw-alkhyr.webp

وعن ذلك، تحدث الكاتب والمؤرخ المصري، علي أبو الخير، قائلاً: إن "المبادرة التي أطلقتها الإدارة الذاتية لحل الأزمة السورية تعتبر من أهم مفاتيح الحل السياسي السلمي لتحريك المياه الراكدة في السياسة الداخلية السورية".

وأشار لوكالتنا إلى إن المبادرة تعتمد الحوار الديمقراطي بدون تهميش لأي مكون من مكونات الشعب السوري، ومن ضمنها بطبيعة الحال الشعب الكردي وغيرهم من العرقيات التي تمثل كلها اسم "الدولة السورية".

وتابع "هنا نجد أنفسنا أمام مفترق طرق منها؛ هل يستجيب النظام السوري للمبادرة وهو أمر نشك فيه"، مشيراً إلى أن "النظام يسعي من خلال تقاربه الحالي مع الدولة التركية أو الدول العربية للعودة لنفس طريقة الحكم ما قبل 2011، وهو الأمر الذي يتعارض مع المبادرة الساعية لحل الأزمة السورية".

وحسب المؤرخ المصري، فإن المبادرة في ذاتها رائعة وتحل كل المشكلات السورية؛ لأنها لا تنكر حقوق أي من المكونات في سوريا ولا تفرق بين المواطنين السوريين باختلاف قومياتهم وأديانهم.

وتابع "من المهم جداً كما جاء في البيان أن يكون لكل القوى السياسية (أحزاب - منظمات نسائية وشبابية) ـ بغضّ النظر عما إذا كانت كبيرة أو صغيرة ـ رأي في رسم مستقبل إدارة البلاد وشكلها في سوريا، فإنّ لهذا الموضوع أهمية كبيرة في تحقيق السلام والاستقرار فيها.

وختم أبو الخير تصريحاته بالتأكيد على أن مبادرة الإدارة الذاتية خطوة وقفزة كبرى نحو حل الأزمة السورية، كما يمكن اعتمادها كرؤية لحل أزمات دول المنطقة كلها.

واقع سوري جديد

/ar/uploads/files/2023/04/25/190241_ibrahym-shaban.webp

بدوره، قال الكاتب والمحلل السياسي إبراهيم شعبان: "إن عودة سوريا للجامعة العربية ثانية، والترحيب بها، لا ينبغي أن يتعارض مطلقاً مع حتمية التوصل لحل سياسي داخل سوريا. فالأزمة حقيقية ولا تزال موجودة ودفعت سوريا ودفع أهلها ثمناً فادحاً جراء ذلك".

وحسب الكاتب المصري، فإن "المبادرة التي طرحتها الإدارة الذاتية لشمال وشرق سوريا تعتبر سياسية متكاملة، حيث ابتعدت تماماً عن مفردات الإقصاء سواء للنظام السوري أو للقوى والتيارات السورية الموجودة فعلاً في الواقع".

وتابع شعبان "إن الإدارة الذاتية بإطلاقها مبادرة من 9 بنود، لحل الأزمة السورية، ودعوة الحكومة السورية وجميع القوى الوطنية الديمقراطية للاستجابة لها أكبر دليل على جدية الإدارة على وجود حل سوري - سوري للأزمة ودعوة جادة لاستعادة أمر السوريين بأيديهم بعيداً عن القوى الدولية والإقليمية التي استغلت الأزمة على مدار سنوات طويلة في نهب ثروات سوريا وشعبها".

وشدد على أنه "لا يمكن عودة سوريا للجامعة العربية أو الزخم في الاتصالات العربية معها من جديد، في ظل هذه الهوة العميقة من الخلافات بين الأطراف السورية، ودون التوصل لحل سياسي مشترك، لا يعتمد على إقصاء مكون لحساب آخر، ودون أن يشعر أي من الأطراف أنه انتصر؛ لأن سوريا خسرت الكثير جداً طوال ما يزيد عن عقد من الفوضى".

واختتم إبراهيم شعبان حديثه بالإشارة إلى أن مبادرة الإدارة الذاتية لشمال وشرق سوريا متزنة وتهدف لتأسيس واقع جديد في سوريا، معتبراً في الوقت نفسه أن "استمرار النزعة الاستعلائية من أي طرف والتوهم أنه كسب الحرب، خطأ كبير قد يجر البلاد لكارثة وقد تشتعل الأمور من جديد، ما لم تسوى الخلافات السورية بشكل كامل وشفاف.

(ي ح)

ANHA