صحف عربية.. دمشق وأنقرة تناقشان التفاصيل الميدانية في موسكو

يجتمع وزراء حكومة دمشق والاحتلال التركي وإيران وروسيا اليوم في موسكو إذ يرى مراقبون بأن دمشق وأنقرة تميلان إلى تطبيع متأن وذلك بسبب تفاصيل ميدانية كبيرة تعوق اللقاءات المباشرة، فيما حذرت الأمم المتحدة من امتداد أعمال العنف في السودان إلى كامل المنطقة وأبعد منها.

صحف عربية.. دمشق وأنقرة تناقشان التفاصيل الميدانية في موسكو
الثلاثاء 25 نيسان, 2023   02:58
مركز الأخبار

تطرقت الصحف العربية الصادرة صباح اليوم إلى التطبيع بين حكومة دمشق والاحتلال التركي، بالإضافة إلى التصعيد في السودان، إلى جانب الوضع الإيراني.

تطبيع متأن بين سوريا وتركيا بانتظار تجاوز الخلافات

البداية من الشأن السوري، وفي هذا السياق، قالت صحيفة العرب: "تستضيف موسكو الثلاثاء جولة جديدة من المحادثات بين مسؤولين سوريين وأتراك بحضور إيران، وفق ما أعلن وزير الدفاع التركي خلوصي أكار الاثنين، في خطوة تتنزل في إطار المساعي الروسية لإصلاح العلاقات بين دمشق وأنقرة.

يأتي هذا في وقت يقول فيه المراقبون إن دمشق وأنقرة تميلان إلى تقارب متأن بانتظار إذابة الخلافات حول الكثير من التفاصيل الميدانية التي تعوق اللقاءات المباشرة وعلى رأسها الوجود العسكري التركي شمال سوريا.

وقال أكار “خططنا لعقد اجتماع رباعي في العاصمة الروسية” الثلاثاء، على أن يحضره “وزراء دفاع ورؤساء استخبارات” تركيا وروسيا وسوريا وإيران.

وأضاف “هدفنا هو حلّ المشاكل من خلال المفاوضات وإحلال السلام في المنطقة في أقرب وقت ممكن”.

وأعلنت وزارة الدفاع السورية في وقت لاحق عقد الاجتماع الثلاثاء بين وزراء دفاع الدول الأربع في موسكو “استكمالاً للمباحثات السابقة”.

ويرى المراقبون أن سوريا تميل إلى التحفظ تجاه الرئيس التركي رجب طيب أردوغان الذي تتسم مواقفه بالمزاجية والتقلب، وهو ما يعكس حالة من انعدام الثقة، وهذا ما يفسر استمرار دمشق في الرهان على الوساطة الروسية أو الآلية الرباعية بمشاركة إيران.

وفيما تسعى أنقرة للاستفادة من عودة سوريا إلى محيطها العربي من أجل تأمين انفتاحها على دمشق، إلا أن نظام الرئيس السوري بشار الأسد يميل إلى الفصل بين المسارات، خاصة أن العمق العربي مهم بالنسبة إليه، ويمكن أن يتغاضى عن حيثيات أيّ دعم عربي لقوى المعارضة في بداية الحرب السورية – السورية.

ويُعقد الاجتماع الثلاثاء على وقع تغيرات دبلوماسية في خارطة المنطقة مع استعادة العلاقات الدبلوماسية بين إيران والسعودية برعاية بكين، وانفتاح عربي متسارع تجاه دمشق، عززته الأسبوع الماضي زيارة أجراها وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان إلى دمشق، هي الأولى لمسؤول سعودي إثر القطيعة الدبلوماسية بين البلدين منذ بدء الحرب.

لكن الوضع مختلف بالنسبة إلى التقارب مع تركيا. ففيما تراجعت الدول العربية عن دعم المعارضة أو تمويلها وتسليحها منذ فترة طويلة، فإن تركيا ما تزال تدعم المعارضة السورية وتحميها وتوظفها في خدمة أجندتها في فرض منطقة عازلة على طول الحدود السورية، أو في المعارك مع الكرد.

ولتركيا قوات كثيرة داخل الأراضي السورية، في محافظة إدلب وريف حلب ومناطق أخرى في شمال سوريا وشرقها، ضمن تل أبيض ورأس العين، كما أنها تدعم عسكريا تحالفا مناهضا للأسد هو “الجيش الوطني السوري”.

تحذير أممي من انتقال حريق السودان لـ«كل المنطقة»

وفي الشأن السوداني، قالت صحيفة البيان: "حذر الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريس، أمس، من أن أعمال العنف المتواصلة في السودان بين الطرفين المتحاربين قد «تمتد إلى كامل المنطقة وأبعد منها»، في حين تحدث مسؤول أمريكي عن مبادرة دولية لإطلاق وساطة حوارية، تستضيفها الرياض في الأسابيع المقبلة لجمع طرفيّ الصراع.

وقال غوتيريس، خلال نقاش في مجلس الأمن بشأن التعددية إن الوضع في السودان «يستمر في التدهور».

وأضاف «يجب أن تتوقف أعمال العنف. إنها تهدد بحريق كارثي داخل السودان قد يمتد إلى كامل المنطقة وأبعد منها». وأكد أنه «على تواصل مستمر مع طرفي النزاع ودعوتهما لنزع فتيل التوترات والعودة إلى طاولة التفاوض». وتابع «علينا جميعاً أن نبذل كل ما في وسعنا لإبعاد السودان من حافة الهاوية»، مجدداً الدعوة إلى وقف لإطلاق النار.

يأتي هذا التحذير في وقت، نقل موقع «سكاي نيوز عربية» عن مسؤول أمريكي قوله، إن وفداً دبلوماسياً مشتركاً يضم ممثلين عن وزارات الخارجية الأمريكية والسعودية والإماراتية والمصرية، والاتحادين الأفريقي والأوروبي، يجري اتصالات بهدف إطلاق وساطة حوارية، تستضيفها الرياض قريباً لجمع طرفيّ الصراع في السودان.

وتسعى جهود الوساطة، وفق المصدر، لجمع قائد الجيش السوداني عبد الفتاح البرهان وقائد الدعم السريع محمد حمدان دقلو في لقاء بالرياض خلال أسابيع.

وعن موعد وتفاصيل المبادرة الحوارية، ختم المسؤول أن الإعلان قد يصدر عن السعودية في الأيام القليلة المقبلة.

وبحث وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان بن عبدالله مع نظيره الياباني يوشيماسا هاياشى أمس، الجهود المبذولة لوقف التصعيد العسكري في السودان. جاء ذلك خلال اتصال هاتفي تلقاه الوزير بن فرحان من وزير خارجية اليابان، حيث ناقش الوزيران إنهاء العنف في السودان وتوفير الحماية اللازمة للمدنيين، وتهدئة التوترات المتصاعدة.

وتلقى وزير الخارجية المصري سامح شكري أمس، اتصالاً هاتفياً، من وزيرة خارجية كندا ميلاني چولي. وأوضح المتحدث الرسمي في الخارجية المصرية، أحمد أبو زيد، أن الاتصال تناول تطورات الأوضاع في السودان. وأضاف أن شكري استعرض خلال الاتصال الجهود التي تضطلع بها مصر من أجل تثبيت وقف إطلاق النار، والاتصالات التي تقوم بها مع الأطراف الفاعلة إقليمياً ودولياً في هذا الشأن، بما في ذلك تنسيق ووحدة الرسائل التي يتم توجيهها إلى الأطراف السودانية وضرورة الحيلولة دون تدخل أطراف خارجية بشكل يؤجج الصراع.

وشدد مسؤول السياسة الخارجية بالاتحاد الأوروبي جوزيف بوريل على ضرورة مواصلة الدفع من أجل تسوية سياسية في السودان وعدم السماح للوضع هناك بالانفجار، مشيراً إلى أن سفير الاتحاد الأوروبي لا يزال في السودان ولكن ليس في الخرطوم.

وقالت الحكومة الفرنسية إنها على اتصال وثيق مع الشركاء الأوروبيين بشأن الوضع في السودان.

عقوبات غربية جديدة على طهران بسبب الاحتجاجات

وفي الشأن الإيراني، قالت صحيفة الشرق الأوسط: "أقرَّت الولايات المتحدة وبريطانيا والاتحاد الأوروبي، أمس، حزمة جديدة من العقوبات المنسقة على طهران، في إطار القيود التي استهدفتها خلال الشهور الستة الأخيرة، على خلفية قمع الحراك الاحتجاجي الذي عصف بالبلاد منذ سبتمبر (أيلول) الماضي.

وقالت وزارة الخزانة الأميركية، إنَّها عاقبت أربعة من قادة «الحرس الثوري» والشرطة الإيرانية لدورهم في قمع الاحتجاجات. وشملت القيود الأميركية شركة مختصة بحجب مواقع الأخبار وشبكات التواصل، والتجسس على المعارضين في الخارج.

وبدوره، فرض الاتحاد الأوروبي عقوبات على ثمانية إيرانيين، بينهم نائبان في البرلمان، وضابط برتبة رائد في «الحرس الثوري». وأكَّد المجلس الأوروبي أنَّه قرَّر فرض عقوبات على شركة ضالعة في تنفيذ عمليات مراقبة لسحق المعارضة. ودعا الأوروبيون إيران إلى «إنهاء ممارسة فرض وتنفيذ أحكام الإعدام بحق المحتجين، وإلغاء أحكام الإعدام».

ومن جهتها، فرضت بريطانيا عقوبات على أربعة قادة كبار في «الحرس الثوري» أكَّدت أنَّهم مسؤولون عن القمع العنيف.

وقال وزير الخارجية جيمس كليفرلي في بيان: «بريطانيا والشركاء الدوليون يؤكدون مرة أخرى اليوم أنَّنا لن نغضَّ الطرف عن القمع الوحشي». وأضاف: «النظام الإيراني مسؤول عن القمع الوحشي للشعب الإيراني، وتصدير سفك الدماء حول العالم. لذلك لدينا أكثر من 300 عقوبة مفروضة على إيران، بما يشمل (الحرس الثوري) برمّته».

ورداً على التحرك الغربي، أدرجت الخارجية الإيرانية 17 فرداً وأربعة كيانات بريطانية وأوروبية على قائمة العقوبات؛ لدورهم في «التحريض على العنف» وفق ما أوردت وكالة «إرنا» الرسمية.

(ي ح)