​​​​​​​مقاومة مشرّفة للكريلا في جبال كردستان

استنكرت أمهات الكريلا هجمات دولة الاحتلال التركي على جبال كردستان، وأكدن: "يمثّل الكريلا كرامتنا، فقد اختاروا اتّباع فلسفةٍ جديدة توفّر الحياة الكريمة، ونحن نعد بالنضال معهم حتّى النهاية".

​​​​​​​مقاومة مشرّفة للكريلا في جبال كردستان
الأربعاء 19 نيسان, 2023   20:28
قامشلو- هيلين أيلول

شنّت دولة الاحتلال التركي على مناطق الدفاع مديا منذ الـ 14 من نيسان عام 2022 وحتّى الآن؛ 13 ألفاً و955 هجوماً بالقنابل المحظورة، والأسلحة الكيماويّة، والطائرات والمروحيات الحربيّة، والدبابات والمدافع، وفي المقابل، يتصدّى كريلا حركة التحرّر الكردستانيّة لهذه الهجمات، ويخوضون ضدّها في الجبال الحرّة مقاومةً بطوليّة لا مثيل لها، ويحقّقون انتصاراتٍ تاريخيّة.

وتحدّثت أمهات الكريلا في مدينة قامشلو إلى وكالتنا، حول مقاومة الكريلا وهجمات دولة الاحتلال التركي. 

علّقت منيجة حيدر على مقاومة كريلا حركة التحرّر الكردستانيّة، قائلةً: "المقاومة التي تشهدها جبال كردستان اليوم هي مقاومة مشرّفة. لو تنازل المرء عن كرامته لفقدنا المبادئ التي نكافح في سبيلها من سنوات. إنّ الانتصارات التي يحقّقها أبناؤنا وبناتنا اليوم مدعاة للفخر بالنسبة لنا إذ نعتزّ بهم. يحيك أعداؤنا مخطّطاً طويل الأمد ضدّ كردستان ولهذا يسعون دائماً وبشتّى الأشكال لتحقيق ذلك. وإذا كنا نعيش اليوم في ظلّ ثورةٍ هنا، فإنّنا نستمدّ معنوياتنا العالية من أبنائنا الكريلا. لا يمكننا القول إنّ نضالنا سينتهي في يومٍ أو يومين، لأنّ أعداءنا مصرّون على مواصلة نهجهم الاحتلاليّ والمهيمن، ويستوجّب علينا كأمهات للكريلا وكوطنيّات في هذه الثورة ألّا نسمح لهم باحتلال أرضنا، وجبالنا، ووجودنا، وهويتنا وكرامتنا".

وأشارت منيجة إلى ارتباط الروح النضالية للكريلا بفكر وفلسفة القائد عبد الله أوجلان، وتابعت: "عندما يلتزم الناس بقضيّة وطنهم ويكونون أوفياء لهذه القضيّة، لن يسمحوا للأيادي القذرة أن تتساوم على إرادة مجتمعهم. وقد غرس القائد آبو بفلسفته الحرّة هذا الوفاء والولاء في قلب كلّ كردي. كما اختار فلسفةً جديدة توفّر الحياة الكريمة. ويدافع كريلا حركة التحرّر الكردستانيّة اليوم عن كردستان بالفكر الحرّ للقائد آبو".

وأضافت: "لو لم يتوجّه أبناؤنا إلى تلك الجبال لسيّطر العدو على أرضنا بكلّ سهولة واقتلعوها من جذورها. لقد مثّلت فلسفة الحريّة أملنا كشعبٍ كردي وجسّدت حياةً جديدة لإحياء إرادة الكرد ووجودهم. علينا تحويل شعار "المقاومة حياة" إلى نضالٍ ومقاومةٍ فعليّة حتّى نحيا أحراراً في وطننا".

وأعربت الأم جيهان كلو وهي أيضاً إحدى أمهات كريلا حركة التحرّر الكردستانيّة الذين يحاربون في جبال كردستان عن موقفها حيال هذا، قائلةً: "السبب الرئيس الذي يدفع دولة الاحتلال التركي إلى الهجوم على أرضنا ووطننا هو أنّ الكرد لم يرضخوا ولم يستسلموا لها يوماً".

وأكدت "أنا كأمّ لمقاتليْن من الكريلّا أعتزّ بهما، فهما يقاتلان في سبيل أرضهما ووطنهما، فأولئك الذين لا يقاتلون في سبيل أرضهم لا يستحقون الحياة. ونحن الشعب الكردي نستحقّ أن نحيا في وطنٍ حر، لأنّنا لم نتخلّ يوماً عن قضيتنا، قضية العيش في كردستان حرّة. نحن ندعم أبناءنا بجهودنا وأرواحنا ونضالنا حتّى النهاية. فليقاوم أبناؤنا ويحرّروا وطننا، ونحن سنكون أوفياءً لقضيتهم المقدّسة حتّى النهاية".

من جانبها، حيّت الأم ليلى كلش مقاومة الكريلا، وقالت: "يقاوم الكريلا في سبيل أرضنا وحريتنا منذ سنوات، ونحن نساندهم كأمهاتٍ للكريلا. نعد بالنضال حتّى النهاية، تحيا مقاومة الكريلا".

(ر)

ANHA