​​​​​​​صحف عربية: مساعٍ خليجية عربية لإعادة سوريا إلى الجامعة العربية

اعتبر تقرير لصحيفة العرب أن السعودية وقطر لا تريدان الوقوف في وجه قطار عودة سوريا إلى الجامعة العربية، ولكنهما تريدان إجماعاً خليجياً وعربياً على هذه العودة لتلافي الحرج، فيما أصدرت شعبة الاستخبارات العسكرية في الجيش الإسرائيلي تقديرات تفيد باحتمالات الانجرار إلى حرب خلال السنة القريبة.

​​​​​​​صحف عربية: مساعٍ خليجية عربية لإعادة سوريا إلى الجامعة العربية
الأربعاء 12 نيسان, 2023   03:56
مركز الأخبار

تناولت الصحف العربية الصادرة اليوم، المساعي الخليجية العربية لضم سوريا إلى جامعة الدول العربية والتحذيرات الإسرائيلية من نشوب حرب خلال سنة.

السعودية وقطر تبحثان عن إجماع خليجي وعربي لرفع الحرج عن عودة سوريا

قالت صحيفة العرب: "لا تريد السعودية وقطر الوقوف في وجه قطار عودة سوريا إلى الجامعة العربية، والتي تحولت إلى أمر واقع بسبب التغييرات الإقليمية والدولية، ولكنهما تريدان إجماعاً خليجياً وعربياً على هذه العودة لتلافي الحرج، وهو ما ينتظر أن يوفره الاجتماع الوزاري الخليجي المقبل.

وأعلنت الدوحة الثلاثاء، أنها تلقت دعوة من الأمانة العامة لمجلس التعاون الخليجي لحضور اجتماع الجمعة المقبل في جدّة بالسعودية لتبادل وجهات النظر حول إمكانية عودة سوريا إلى جامعة الدول العربية.

ولئن كانت السعودية قد مهّدت لانفتاحها على دمشق بخطوات سابقة، فلا يزال التردد يسيطر على موقفها بسبب مخلّفات تدخّلها في الحرب السورية لدى السوريين وخاصة لدى النظام، فضلاً عن أنها لم تمهّد لخطوة التقارب مع الرئيس بشار الأسد كما فعل جيرانها الخليجيون.

ويرى مراقبون أن مشاركة الدوحة في الاجتماع الوزاري سيكون الهدف منها تأمين انفتاح على الأسد تحت غطاء "الإجماع" الخليجي، وهو ما يرفع عنها الحرج لدى المعارضين السوريين الذين راهنت عليهم وراهنوا عليها لسنوات قبل أن تتغير الأوضاع كلياً في غير صالحهم.

وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية القطرية ماجد الأنصاري، خلال إيجاز صحفي في مقرّ الوزارة بالدوحة إن الهدف الأساسي من "هذا الاجتماع التشاوري"، الذي تشارك فيه دول الخليج إضافة إلى الأردن ومصر والعراق، هو "التباحث حول الوضع في سوريا".

وينتظر أن يفضي الاجتماع الخليجي إلى موقف موحد سيكون نواة لموقف عربي أوسع يمهّد لاستدعاء سوريا إلى حضور القمة العربية المقررة في السعودية، بعد أن فشلت الجزائر أثناء القمة السابقة في أن تحقق هذا المراد الذي وضعه الرئيس الجزائري عبد المجيد تبون هدفاً للقمة تحت عنوان "لمّ الشمل".

وكان الشيخ محمد بن عبد الرحمن آل ثاني رئيس الوزراء، وزير الخارجية القطري، قد أكد في تصريحات سابقة أن الأسباب التي عُلقت عضوية سوريا في الجامعة العربية على أساسها لا تزال قائمة.

وأضاف: "لم نرَ أي تقدم أو تطور في سلوكيات هذا النظام وتعاطيه مع هذه الأسباب"، وأكد أن لا منطق من تطبيع العلاقات مع دمشق من دون اتخاذ خطوات جدية بهدف إيجاد حل سياسي لإنقاذ ومساعدة الشعب السوري وإعادة اللاجئين إلى بلادهم.

لكن الأمر بالنسبة إلى السعودية مختلف، ومع ذلك فهي تريد موقفاً خليجياً موحداً كغطاء لأي خطوات تجاه دمشق. غير أن الأهم بالنسبة إليها أن يوفر الغطاء الخليجي حالياً، والعربي لاحقاً، مدخلاً إلى القمة العربية التي ستحتضنها في أيار المقبل؛ لتتخذ قراراً جماعياً يقضي بعودة سوريا.

وتجري السعودية وسوريا مباحثات تتعلّق باستئناف الخدمات القنصلية بعد قطيعة مستمرة منذ سنوات نتيجة إغلاق الرياض سفارتها في دمشق على خلفية موقفها المناهض للنظام.

وبدأ التمهيد لانفتاح الرياض على دمشق منذ 19 شباط الماضي، عندما قال وزير الخارجية السعودي فيصل بن فرحان إن إجماعاً بدأ يتشكل في العالم العربي على أنه لا جدوى من عزل النظام السوري، وإن الحوار مع دمشق مطلوب في وقت ما، حتى تتسنى على الأقل معالجة المسائل الإنسانية، بما في ذلك عودة اللاجئين.

وأضاف أنه في ظل غياب سبيل لتحقيق "الأهداف القصوى" من أجل حل سياسي، فإن نهجاً آخر بدأ يتشكل لمعالجة مسألة اللاجئين السوريين في دول الجوار ومعاناة المدنيين، خاصة بعد الزلزال المدمر في سوريا وتركيا.

وقدّم التخلي عن "الأهداف القصوى" أولى الإشارات إلى أن المواقف القائمة على كسر العظم لم يعد لها مبرر، وهي غير ذات جدوى، كما أنها لم تحقق شيئاً لكلا طرفي الأزمة".

الاستخبارات العسكرية الإسرائيلية تقدّر وقوع حرب "لا يريدها أحد" خلال سنة

قالت صحيفة الشرق الأوسط: "أصدرت شعبة الاستخبارات العسكرية في الجيش الإسرائيلي (أمان)، تقديرات تفيد بأن احتمالات الانجرار إلى حرب خلال السنة القريبة، قد ازدادت في الأشهر الأخيرة".

وقال تقرير "أمان"، إن القادة في إيران وحزب الله"، و"حماس"، ليسوا معنيين بالضرورة بمواجهة مباشرة وشاملة مع إسرائيل، وهم يعبّرون عن هذا الموقف بشتى الطرق والرسائل. ولكن، يلاحظ بوضوح أنهم يقدمون على خطوات وعمليات عسكرية لم يقدموا عليها من قبل "يمكنها أن تشعل المنطقة"، فهم يشعرون بأن المظاهرات الأسبوعية بمشاركة مئات الألوف؛ احتجاجاً على الانقلاب في القوانين وخطة إضعاف القضاء وما تحدثه هذه الخطة من شروخ سياسية واجتماعية من جهة، والتوتر مع الفلسطينيين من جهة أخرى، خصوصاً في المسجد الأقصى، والخلافات مع الإدارة الأميركية من جهة ثالثة، كلها تبيّن أن إسرائيل ضعفت كثيراً، وأن حيز مناوراتها الاستراتيجية قد تقلص، وبات سهلاً أكثر المساسُ بها، لذلك أطلقوا القذائف محدودة التأثير من لبنان وسوريا وقطاع غزة.

وحسب تقديرات "أمان"، التي نُشرت أمس، فإن هناك حدوداً للصبر والامتصاص ولجم الغضب، وفي حال زاد التمادي في العمليات فإن الرد سيكون موجعاً، ما قد يؤدي إلى تفاقم التوتر ووقوع انفجار حربي أكبر، وأكدت الشعبة أن: "احتمالات نشوب الحرب ليست كبيرة، إذ لا أحد يريدها، لكن فرص الانجرار إليها بسبب مغريات الأزمة الإسرائيلية الداخلية، باتت أكبر".

وفي مقدمة التقرير، اعتبرت "أمان"، التصعيد خلال شهر رمضان نابعاً من الخليط ما بين ثلاثة تطورات مركزية تؤدي إلى تغييرات في بيئة إسرائيل الاستراتيجية، وهي تراجع الاهتمام الأميركي بما يحدث في الشرق الأوسط، وبالتالي زيادة ثقة إيران بنفسها من خلال محاولات لتحدي إسرائيل مباشرة، وتزايد انعدام الاستقرار في الحلبة الفلسطينية.

وهنا أشار المحرر العسكري في صحيفة "هآرتس"، عاموس هرئيل، إلى أنه على الرغم من تباهي الجيش الإسرائيلي بتوثيق علاقاته مع القيادة الوسطى للجيش الأميركي (سنتكوم)، في السنتين الأخيرتين، فإن: "الانطباع السائد بأن الأميركيين أقل حماسة لمشاركة إسرائيل بمعلومات استخباراتية وخطط عملانية". وقال إن زيارات قيادة (سنتكوم) لإسرائيل: "لا تعني بالضرورة أنها كانت ودية دائماً"، وإنما تهدف بالأساس إلى التأكد من أن إسرائيل: "لا تنفذ خطوات تافهة، ولا تشعل الشرق الأوسط".

(م ش)