​​​​​​​المستشار الإعلامي لـ YNK: قصف السليمانية انتهاك للسيادة ولن يؤثر على موقفنا من قضية روج آفا

أكد المستشار الإعلامي للاتحاد الوطني الكردستاني، برهان شيخ رؤوف، أنّ القصف التركي على مطار السليمانية: "انتهاك صارخ لسيادة العراق وسيادة إقليم كردستان"، لافتاً إلى أن أنقرة تريد إعادة أمجاد الدولة العثمانية في منطقة الشرق الأوسط، وإنّ الاعتداءات التركية لن تؤثر على أداء السليمانية وقياداتها في مساندة القضية العادلة في روج آفا.

​​​​​​​المستشار الإعلامي لـ YNK: قصف السليمانية انتهاك للسيادة ولن يؤثر على موقفنا من قضية روج آفا
الثلاثاء 11 نيسان, 2023   21:37
مركز الأخبار- جودي إسماعيل

تعرّض مطار السليمانية الدولي، في 7 نيسان، لهجوم نفذته طائرة مُسيّرة تابعة لدولة الاحتلال التركي، بالتزامن مع مرور قافلة ضمت قائد قوات سوريا الديمقراطية مظلوم عبدي وضباطاً أميركيين كانوا برفقته، حسب ما أفاد المتحدث باسم القيادة المركزية الأميركية الكولونيل جو بوتشينو، ولم يسفر القصف عن سقوط ضحايا أو إصابات.

ويأتي ذلك بعد أيام قليلة من إعلان دولة الاحتلال التركي إغلاق مجالها الجوي أمام الطائرات التي تحلق من وإلى مطار السليمانية، وهو ما عده مراقبون واحداً من أهداف أنقرة من وراء قرار الإغلاق.

وأثار القصف على مطار السليمانية إدانة واسعة من قبل أحزاب وقوى عراقية وكردية، ووصف الاتحاد الوطني الكردستاني الهجوم بـ "مؤامرة مخابراتية محاكة مسبقاً من قبل أطراف داخلية وخارجية".

فيما طالبت الرئاسة العراقية الحكومة التركية بـ "تحمّل المسؤولية وتقديم اعتذار رسمي عن هذه التصرفات ووقف هذه الاعتداءات".

من جهته. أدان قائد قوات سوريا الديمقراطية مظلوم عبدي، في تغريدة له على تويتر، بالقول: "ندين بشدة استهداف مطار السليمانية من قبل تركيا، هذه الانتهاكات مستمرة في العراق وسوريا ولها أبعاد خطيرة ضد المنطقة".

"انتهاك صارخ لسيادة العراق والإقليم"

المستشار الإعلامي للاتحاد الوطني الكردستاني، برهان شيخ رؤوف، وصف القصف التركي على مطار السليمانية بأنه: "انتهاك صارخ وسافر على سيادة العراق وإقليم كردستان"، وأوضح لوكالتنا: "العدوان التركي على مطار السليمانية هو اعتداء على سيادة العراق وسيادة إقليم كردستان وانتهاك صارخ وسافر للسيادة العراقية ولإقليم كردستان، باعتبار العراق دولة مستقلة وعضو في الأمم المتحدة وتدخل في الشأن الداخلي العراقي، لأن مطار السليمانية هو مطار رسمي مدني لمدينة ومحافظة في العراق وإقليم كردستان يؤدي عمله، وليس من صلاحيات الدولة التركية أن تحدد من يزور السليمانية ومن تستقبل السليمانية".

وأكد رؤوف: "هذا اعتداء واستعلاء وعدم احترام حسن الجوار بين العراق وتركيا رغم وجود علاقات اقتصادية وتجارية كبيرة ومبالغ هائلة تصل إلى 20 مليار دولار، وهذا يتطلب من تركيا احترام سيادة العراق والعراقيين وليس الاعتداء عليه".

الديمقراطي الكردستاني برر الاعتداء

وبدلاً من إدانة الهجوم بشكل واضح وصريح، أرجع المتحدث باسم حكومة هولير جوتيار عادل، الهجوم على مطار السليمانية إلى: "استخدامها في أنشطة غير مشروعة"، في مفارقة عدها مراقبون تبريراً للقصف واعتداءات الاحتلال التركي على الأراضي العراقية.

وعن موقف حزب الديمقراطي الكردستاني من هذا الاعتداء، قال رؤوف: "الديمقراطي الكردستاني أدان الاعتداء، لكن بنوع يرضي الجانب التركي، هو برر لما قامت به الدولة التركية والاعتداء التركي على مطار السليمانية وأعطى المبررات بأن لها الأحقية في ضرب مدينة السليمانية ومطار السليمانية، وجاء ذلك فيما قاله المتحدث باسم حكومة هولير بخصوص الاعتداء على مطار السليمانية".

وأضاف رؤوف: "نحن في الاتحاد الوطني الكردستاني رفضنا بيانهم، وقلنا إن ذلك لا يمثل حكومة إقليم كردستان، نحن نمثل نصف حكومة إقليم كردستان ونائب رئيس الوزراء والكتل الوزارية والاتحاد الوطني قاطعوا جلسات مجلس الوزراء إقليم كردستان منذ شهور، لوجود خلافات عميقة مع الديمقراطي الكردستاني".

لقسد دور مشرف في مكافحة الإرهاب

وعن توقيت الاستهداف، نوه رؤوف: "استهداف مطار السليمانية في جنوب كردستان لحظة عبور السيد مظلوم كوباني هو رسالة إلى قائد قسد والاتحاد الوطني الكردستاني. إنّ ما يفعله القائد كوباني والاتحاد الوطني الكردستاني لمقارعة الظلم الداعشي ومكافحة الإرهاب والتطرف في المنطقة أمر قانوني ودستوري وبعلم التحالف الدولي باعتبار كلتا القوتين أعضاء في التحالف الأممي والدولي لمكافحة الإرهاب في العالم، ولهم دور مشرف خلال السنوات الماضية، وهذا ليس شيئاً خارجاً عن القانون والأعراف الدولية. الكل يعرف أن قسد والبيشمركة كانوا من القوى المهمة المشاركة في مكافحة الإرهاب، وخصوصاً قسد في سوريا، التي حررت مدينة الرقة عاصمة (الدولة الإسلامية)، ودمرت الخلافة في سوريا والعراق على أيدي البيشمركة، وهذا أمر مشرف ومحل افتخار وليس للإدانة والشجب والخوف".

الاعتداء لن يؤثر على مساندتنا لروج آفا

وعن مدلولات القصف، بيّن رؤوف: "الاستهداف التركي له معانٍ ومدلولات كثيرة، السليمانية هي مدينة التضحية والفداء ولها تاريخ طويل في مقارعة الديكتاتورية والظلم والقدوة في النضال القومي الكردي على مستوى كردستان ككل، الاعتداء على السليمانية هو اعتداء على جميع الكرد وعلى جميع المدن الكردستانية في جميع أجزائها وهذا الإجرام والاعتداء لن يؤثر على أداء السليمانية وعلى قيادات السليمانية والأحزاب المناضلة في السليمانية في مساندة القضية العادلة في روج آفاي كردستان".

ولفت رؤوف إلى أن: "الاتحاد الوطني الكردستاني لديه تاريخ طويل في مساندة الأحزاب والقوى الكردستانية وأجزاء كردستان، والاتحاد الوطني الكردستاني يعتبر نفسه ممثلاً لجميع الكرد في العراق، والضغوطات التركية وأي قوى أخرى لن يؤثر والاتحاد الوطني الكردستاني يستمر في نهجه الوطني الذي رسمه الرئيس الراحل مام جلال عبر تاريخه الطويل والمشرف".

إعادة أمجاد الدولة العثمانية

وأشار رؤوف إلى خطر دولة الاحتلال التركي على المنطقة والشرق الأوسط، موضحاً: "الخطر التركي على المنطقة والعراق واضح للعيان وخصوصاً بعد عام 2010 والربيع العربي تدخل حزب العدالة التنمية وأردوغان في جميع مشاكل المنطقة، من شمال أفريقيا إلى سوريا والعراق ودول أخرى، لديها أطماع توسعية في هذه الدولة ويريد إعادة أمجاد الدولة العثمانية، مع العمل أن مرحلة العثمانيين كانت افضل من مرحلة أردوغان؛ حيث كانت هناك إمارات كردية مستقلة ولكن تركيا الجديدة تمنع الكرد من التحدث بلغتهم الأم، العثمانيون الجدد يبالغون في معاداة الكرد أكثر من الدولة العثمانية القديمة".

وشدد المستشار الإعلامي للاتحاد الوطني الكردستاني، برهان شيخ رؤوف على أن تتخذ الحكومة العراقية: "من أعلى المستويات من وزارة الخارجية والدفاع، إجراءات قانونية وسياسية ودبلوماسية لردع هذا العدوان والاعتداء الهمجي التركي على سيادة العراق ومدينة السليمانية، وهذا يحتاج إلى إجراءات فورية مهمة على جميع المستويات واستعمال جميع القنوات في المحافل الدولية لإيقاف التدخل التركي المتكرر".

(ي ح)

ANHA