صحف عالمية: ماكرون يحث شي على المساعدة لإنهاء الحرب في أوكرانيا

اعتبرت صحيفة أميركية أن الرئيس الفرنسي يسعى إلى "تجنيد" الرئيس الصيني في جهود لإقناع روسيا بوقف حربها في أوكرانيا، فيما وصفت صحيفة بريطانية تبادل البعثات الدبلوماسية بين السعودية والرياض، بأنه إنجاز ضخم، نتج عن الوساطة الصينية بين البلدين.

صحف عالمية: ماكرون يحث شي على المساعدة لإنهاء الحرب في أوكرانيا
الجمعة 7 نيسان, 2023   03:49
مركز الأخبار

تناولت الصحف العالمية الصادرة اليوم، الضغوط الفرنسية على الصين كي تضغط الأخيرة على روسيا لوقف الحرب في أوكرانيا وتطبيع السعودية وإيران لعلاقاتهم الدبلوماسية.

ماكرون يحث الرئيس الصيني على المساعدة في التفاوض لإنهاء الحرب في أوكرانيا

قالت صحيفة وول ستريت جورنال الأميركية "سعى الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون إلى تجنيد الرئيس الصيني شي جين بينغ في جهود لإقناع روسيا بوقف حربها في أوكرانيا، ودعا خصماً للولايات المتحدة يرى نفسه جزءاً حيوياً بشكل متزايد من الدبلوماسية العالمية للعب دور أكثر بروزاً في إنهاء الصراع.

وجّه ماكرون هذا النداء خلال اجتماع مع شي يوم الخميس، كجزء من رحلة تستغرق ثلاثة أيام يقول المسؤولون الفرنسيون إنها تهدف إلى الحد من الدعم الصيني لروسيا.

قال ماكرون لشي: "أعلم أنه يمكنني الاعتماد عليك في إعادة روسيا إلى رشدها والجميع إلى طاولة المفاوضات".

إن انفتاح ماكرون على الصين يحمل في طياته مخاطر، لطالما سعت بكين إلى دق إسفين بين العواصم الأوروبية وواشنطن التي تزود أوكرانيا بالجزء الأكبر من الأسلحة لمواجهة العدوان الروسي، وقد التقى الزعيم الصيني مؤخراً الرئيس الروسي فلاديمير بوتين في موسكو في محاولة لتعميق العلاقات مع روسيا. يشعر القادة الغربيون بالقلق بشكل خاص من أن بكين قد تبدأ عمليات تسليم أسلحة على نطاق واسع إلى روسيا، وهي خطوة تنكرها الصين.

قال مسؤولون فرنسيون إن ماكرون استغل اجتماعه المغلق مع الرئيس شي لحثه على عدم تقديم أي شيء يمكن أن تستخدمه روسيا في حربها في أوكرانيا، وإن شي ردّ بأن هذه لم تكن حربه. ولم يتطرق ماكرون إلى القضية في وقت لاحق يوم الخميس، حيث جلس الزعيمان جنباً إلى جنب أمام كاميرات التلفزيون لإلقاء بيانات معدة سلفاً، ولم يرد أي من الرجلين على أسئلة الصحفيين.

وقال شي إن الصين تحبذ محادثات السلام والتسوية السياسية للحرب في أوكرانيا وتعارض الهجمات على المدنيين وأي استخدام للأسلحة النووية أو البيولوجية، مؤكداً النقاط الواردة في ورقة الموقف الصينية بشأن أوكرانيا الصادرة في شباط، لكنه لم يُشِر إلى ما إذا كان سيستخدم علاقاته الوثيقة مع موسكو للضغط على بوتين للتفاوض، وتوقف عن إدانة الغزو الروسي أو وصف الصراع بالحرب.

وأكد شي: "الصين مستعدة للانضمام إلى الجانب الفرنسي في دعوة المجتمع الدولي إلى ممارسة ضبط النفس وتجنب الإجراءات التي من شأنها زيادة تفاقم الأزمة أو حتى خروجها عن السيطرة".

ورداً على سؤال عن تصريحات ماكرون في الصين، قال المتحدث باسم الكرملين ديمتري بيسكوف: "بالطبع، لدى الصين إمكانات فعالة للغاية ومثيرة للإعجاب للوساطة، لكن في حالة أوكرانيا، لا يزال الوضع معقداً، ولا يظهر حتى الآن أي احتمالات لتسوية سلمية".

قال مسؤولون فرنسيون إن الرئيس شي أبلغ ماكرون خلال اجتماعهم الخاص أنه مستعد للاتصال بالرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، مضيفين أنه سيقرر موعد الاتصال، حسبما قال المسؤولون الفرنسيون".

السعودية وإيران سيعيدان خطوط الطيران ويطبعان العلاقات الدبلوماسية

قالت صحيفة الإندبندنت البريطانية إن "تبادل البعثات الدبلوماسية بين السعودية والرياض هو إنجاز ضخم؛ نتج عن الوساطة الصينية بين البلدين، والتي أثمرت اجتماعات حضرها وزيراً الخارجية الإيراني والسعودي، في العاصمة الصينية بكين، يوم الخميس.

وبمقتضى الاتفاق، سيدرس الجانبان إمكانية إعادة فتح خطوط للطيران المباشر بينهما، ومنح تأشيرات الدخول، كما تعهد وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان، ونظيره الإيراني، حسين أمير عبد اللهيان، بمواصلة بذل الجهد لتحسين العلاقات.

وتعتبر أليشا أن الاتفاق يعد إنجازاً ضخماً للدبلوماسية الصينية في الشرق الأوسط، في الوقت الذي ترى فيه الدول العربية انسحاب الولايات المتحدة ببطء، من المنطقة، وتنقل عن وزير الخارجية الصيني كين غانغ، قوله "بكين تحاول دعم دول الشرق الأوسط للسيطرة على مصائرها في مواجهة أي تأثيرات خارجية، والحفاظ على مستقبل المنطقة بـأسرها".

وقد يشكل الاتفاق خطوة نحو عودة الاستقرار للمنطقة، بعدما قضيا عقوداً في دعم ميليشيات تحارب الوكالة، في دول مختلفة، كما أن المقابلات التي جرت بين ممثلي البلدين في بكين، هي الأولى منذ عام 2016، عندما تزايدت التوترات بينهما بشكل سريع، بعد إعدام السعودية رجل دين شيعي بارز.

وحسب الاتفاق، يقدّر البلدان أهمية إعادة الحلف الأمني بينهما، والذي تم توقيعه عام 2001، وركز خلاله الطرفان على أهمية التعاون لمواجهة الإرهاب، وتهريب المخدرات، وغسيل الأموال، بالإضافة إلى أن هناك اتفاق للتعاون التجاري والتقني بين البلدين تم توقيعه عام 1998".

(م ش)