صحف عربية.. التقارب بين أنقرة وحكومة دمشق يطغى على زيارة لافروف لأنقرة

يطغى ملف التقارب بين دولة الاحتلال التركي وحكومة دمشق أجندة زيارة لافروف إلى تركيا، في حين يعقد في بكين اليوم، اجتماع بين وزيري خارجية السعودية وإيران في سياق تقاربهما الدبلوماسي بوساطة صينية، فيما تأجلت مراسم توقيع الاتفاق السياسي السوداني للمرة الثانية وسط خلافات باتت تطفو إلى العلن بين الأطراف الموقعة.

صحف عربية.. التقارب بين أنقرة وحكومة دمشق يطغى على زيارة لافروف لأنقرة
الخميس 6 نيسان, 2023   03:11
مركز الأخبار

وتناولت الصحف العربية الصادرة اليوم، زيارة وزير الخارجية الروسي إلى تركيا والعلاقات السعودية الإيرانية، إلى جانب الشأن السوداني.

الملف السوري ـ التركي يفرض نفسه على زيارة لافروف لأنقرة

البداية من ملف التقارب بين دولة الاحتلال التركي وحكومة دمشق، وفي هذا الشأن قالت صحيفة الشرق الأوسط: "فرض الملف السوري ومسار تطبيع العلاقات بين أنقرة ودمشق نفسيهما بقوة على الزيارة التي يبدأها وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف لتركيا اليوم، والتي تأتي مباشرة عقب الاجتماع الرباعي لنواب وزراء خارجية تركيا وروسيا وإيران وسوريا في موسكو، الثلاثاء، لبحث مسار التطبيع.

وعلى الرغم من أن الاجتماع الرباعي لم يسفر عن تغير في موقف دمشق المتشدد بشأن المطالبة بانسحاب القوات التركية من شمال سوريا، فإن التأكيدات التي خرجت بشأن استمرار المحادثات بعثت برسالة مفادها أنه يمكن طرح جميع المطالب على الطاولة والعمل على التوصل إلى توافق، بحسب ما أكدت مصادر دبلوماسية في أنقرة لـ«الشرق الأوسط».

وقالت المصادر إن الملف السوري، بما في ذلك مسار التطبيع بين أنقرة ودمشق الذي ترعاه موسكو، سيكون في مقدمة أجندة مباحثات لافروف في أنقرة، مشيرة إلى أن الواضح حتى الآن أن هناك رغبة لدى جميع الأطراف في استمرار محادثات التطبيع وإنجاح هذا المسار، حتى وإن استغرق الأمر وقتا طويلا بسبب طبيعة القضايا المطروحة والتباينات في مواقف الجانبين التركي والسوري.

وعقب الاجتماع الرباعي في موسكو، الثلاثاء، ذكرت وكالة الأنباء السورية (سانا)، أن الوفد السوري ركز في الاجتماع على 3 نقاط رئيسية، وهي «ضرورة إنهاء الوجود التركي على الأراضي السورية، وعدم التدخل في الشؤون الداخلية السورية، ومكافحة الإرهاب بكل أشكاله»، وأن رئيس الوفد السوري، نائب وزير الخارجية، أيمن سوسان، طالب تركيا بالإعلان رسميا عن سحب قواتها من سوريا من أجل إعادة التواصل بين الجانبين.

وقال وزير الخارجية الروسي، سيرغي لافروف، إن موسكو اقترحت بالتشاور مع سوريا وتركيا وإيران مواعيد لاجتماع وزراء خارجية الدول الأربع، لافتا إلى أن تطبيع العلاقات بين أنقرة ودمشق قد يستغرق وقتا.

وقالت وسائل إعلام قريبة من النظام السوري، الأربعاء، إن وزيري الخارجية التركي والسوري قد يلتقيان الاثنين المقبل".

لقاء في بكين بين وزيري خارجية إيران والسعودية لترتيب الخطوات التالية لإعادة العلاقات

وعن العلاقات الإيرانية السعودية، قالت صحيفة العرب: "كشف مسؤول إيراني عن اجتماع سيجري عقده الخميس في بكين بين وزيري خارجية السعودية وإيران، لترتيب الخطوات التالية لتقاربهما الدبلوماسي بموجب اتفاق تم بوساطة صينية.

وسيكون اللقاء بين وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان آل سعود ونظيره الإيراني حسين أمير عبداللهيان أول اجتماع رسمي من نوعه منذ أكثر من سبع سنوات.

واتفقت طهران والرياض على إنهاء الخلاف الدبلوماسي بينهما وإعادة فتح السفارتين بموجب اتفاق سهلت الصين التوصل إليه الشهر الماضي.

وتأمل دول المنطقة في أن يؤدي الاتفاق إلى تطبيع للأوضاع في المنطقة، وأن يساهم في خلق أرضية لإنهاء النزاعات لاسيما النزاع اليمني.

وقال مسؤول إيراني كبير لرويترز “اتفق كبيرا المبعوثين على الاجتماع في السادس من نيسان/ أبريل في بكين لأن الصين قامت بتسهيل التوصل إلى الاتفاق”.

وألقى الدور الذي لعبته الصين في الخفاء للتوصل إلى الانفراجة بين طهران والرياض حجرا في المشهد بالشرق الأوسط الذي ظلت الولايات المتحدة تلعب دور الوسيط الأساسي فيه على مدار عقود وتستعرض عضلاتها الأمنية والدبلوماسية.

وقد تعاطت الولايات المتحدة بحذر شديد في التعليق على الاتفاق، لكنّ مراقبين يرون أن الاتفاق الذي جرى من شأنه أن يزيد من هواجس واشنطن حيال تنامي دور الصين في منطقة تعد من مناطق نفوذها التقليدية.

وقال مسؤول إيراني “ولّى عصر تدخل الولايات المتحدة في المنطقة… الدول الإقليمية قادرة على الحفاظ على الأمن والاستقرار في الشرق الأوسط دون تدخل واشنطن”.

وأضاف المسؤول أن الاجتماع المنتظر بين وزيري خارجية إيران والسعودية “ستتم مناقشة الخطوات التالية في اجتماع بكين مثل إعادة فتح السفارتين وتعيين السفيرين”.

وتحرص الصين على إنجاح الاتفاق، لتفتح بذلك المجال لأن تكون لاعبا رئيسيا في المنطقة، فضلا عن أن الاتفاق من شأنه أن يقود لاستقرار هي في أمسّ الحاجة إليه سواء تعلق الأمر بمبادلاتها التجارية، وأيضا بإمدادات الطاقة التي تصلها".

تأجيل توقيع الاتفاق السياسي في السودان

أما الشأن السوداني، قالت صحيفة البيان: "قال تحالف قوى الحرية والتغيير في السودان في بيان "الأربعاء" إن مراسم توقيع اتفاق سياسي لتشكيل حكومة مدنية لإدارة البلاد وإطلاق مرحلة انتقالية جديدة صوب إجراء الانتخابات تأجلت.

وقال البيان إن المناقشات بشأن إعادة هيكلة الجيش أحرزت تقدما لكنها لم تنته بعد، مما أدى إلى تأجيل توقيع الاتفاق، الذي كان من المقرر توقيعه في الأول من أبريل الجاري قبل تحديد موعد جديد له "الخميس". ولم يذكر البيان الموعد الجديد لتوقيع الاتفاق.

وظهرت خلافات في وقت سابق من هذا الأسبوع حول موعد دمج قوات الدعم السريع في الجيش، وهي خطوة دعا إليها اتفاق إطاري أبرم في كانون الأول/ ديسمبر لإطلاق مرحلة انتقالية جديدة".

(د ع)