تفاصيل جديدة حول نطق إيزيدييْن للشهادتين تحت التهديد في عفرين المحتلة

كشفت مؤسسات إيزيدية تفاصيل جديدة حول نطق شخصين إيزيديين للشهادتين تحت تهديد مرتزقة الاحتلال التركي في عفرين المحتلة. 

تفاصيل جديدة حول نطق إيزيدييْن للشهادتين تحت التهديد في عفرين المحتلة
الإثنين 3 نيسان, 2023   21:41
الشهباء ـ جودي سيبان

في فصل آخر من فصول جرائم الاحتلال التركي بحق أهالي عفرين المحتلة وخاصة الإيزيديين، أجبر مرتزقة الاحتلال مواطنيْن اثنين من عائلة واحدة على اعتناق الديانة الإسلامية ونطقْ الشهادتين تحت التهديد، وذلك من قبل أحد المشايخ التابعين لجمعية ما تسمى "الوقف" في قرية قيبار الإيزيدية التابعة لناحية شرا.

وانتشر في الـ 31 آذار/مارس المنصرم، مقطع مصور على مواقع التواصل الافتراضي، لمواطنيْن يدعيان (شيخو عارف وحيدر عارف) وهما ينطقان الشهادتين.

بحسب المعلومات الواردة من المنطقة المحتلة، فإن المواطنان أجبرا على ذلك، نتيجة تهديدهما بالقتل من قبل مرتزقة الاحتلال التركي.

تعليقاً على ذلك، أكدت الناطقة باسم اتحاد المرأة الإيزيدية في روج آفا، سعاد حسو، في لقاء مع وكالتنا، أن عائلة عارف التي أجبر الاحتلال التركي ومرتزقته فرديْها على اعتناق الإسلام، تعرضت لشتى أنواع التعذيب والانتهاكات عقب احتلال عفرين بفترة وجيزة.

العائلة تعرضت للانتهاكات والضغوط

ونوهت أن الاحتلال التركي ومرتزقته سرقوا جميع محتويات منازل العائلة واستولوا على أملاكها في قرية قيبار، كما أنهم مارسوا الضغوط عليها بشكل مستمر.

في خضم حديثها أكدت سعاد إن لديهم تواصل مع داخل عفرين، وأنه بنتيجة الضغط والتهديد بالقتل من قبل مرتزقة ما تسمى "الشرطة العسكرية" وجمعية ما تسمى "الوقف" نطقا بالشهادتين، وأن مرتزقة الاحتلال التركي هددوهما بالقول (إن لم تعتنقا الإسلام سيكون مصيركما مثل مصير الشبان الأربعة في ناحية جندريسة).

ولفتت سعاد حسو أن ما تمارسه دولة الاحتلال التركي في عفرين المحتلة لا يختلف عما مارسه مرتزقة داعش في شنكال، وقالت: "الأسماء تغيرت والوجه هو ذاته".

في ختام حديثها استنكرت الناطقة باسم اتحاد المرأة الإيزيدية في روج آفا، سعاد حسو، الصمت الدولي المريب حيال جرائم الاحتلال التركي ومرتزقته بحق الكرد وأبناء المجتمع الإيزيدي في عفرين المحتلة.

قبل نطقهما الشهادتين تعرضا للتعذيب

الرئيس المشترك الأسبق لاتحاد الإيزيديين في إقليم عفرين، مصطفى نبو، ويتولى حالياً مهمة الناطق باسم مكتب العلاقات الدبلوماسية في مجلس مقاطعة عفرين والشهباء، قال: "جرائم الاحتلال التركي ومرتزقته بحق جميع المكونات في عفرين مستمرة منذ اليوم الأول لاحتلالها في آذار عام 2018".

وأشار إلى مجزرة جندريسة والتي حاول الاحتلال التركي عبر مرتزقته القضاء على الهوية الكردية في شخص الشبان الأربعة الذين لم يهابوا الاحتلال وأوقدوا شعلة نوروز رغم جميع الضغوط والجرائم بحقهم.

ومضى نبو مشيراً إلى أسلمة المواطنيْن (حيدر عارف وشيخو عارف) تحت تهديد مرتزقة الاحتلال التركي، وإجبارهما على اعتناق الديانة الإسلامية.

موضحاً أن المواطنيْن اختطفا عقب احتلال مقاطعة عفرين بشهر، من قبل مرتزقة "أحرار الشام" وتعرضا لشتى أنواع التعذيب والانتهاكات.

وسلط مصطفى نبو الضوء على جرائم وانتهاكات أخرى بحق الإيزيديين، بقوله: "تستمر جرائم الاحتلال التركي بحق الإيزيديين منذ احتلال عفرين، من خلال تغيير ديمغرافية قراهم عبر إنشاء المستوطنات وبناء المساجد فيها وإجبار أطفالهم على الخضوع للدورات الشرعية لزرع فكر التطرف والإرهاب في أذهانهم".

لأنه لم ينطق الشهادتين قتل

أوضح نبو أنهم وثقوا تخريب وجرف 16 موقع ومزار ديني للإيزيديين في مقاطعة عفرين المحتلة، من قبل الاحتلال التركي ومرتزقته.

وأكد أن "مرتزقة الاحتلال قتلوا المواطن (عمر شمو) من أهالي قرية قيبار أيضاً، عقب احتلالهم لمقاطعة عفرين، لأنه لم ينطق الشهادتين".

ودعا مصطفى نبو، في ختام حديثه القوى الدولية والمنظمات الحقوقية الدولية للتدخل الفوري وأداء مسؤولياتها في وقف جرائم الاحتلال التركي بحق أهالي عفرين وأبناء المجتمع الإيزيدي.

(س ر)

ANHA