​​​​​​​بسي هوزات: نضالنا دفع بالسلطة الحاكمة الفاشية إلى مرحلة السقوط والانهيار

أكدت الرئيسة المشتركة للهيئة التنفيذية لمنظومة المجتمع الكردستاني KCK بسي هوزات، أن نضالهم دفع بدولة الاحتلال التركي إلى الوصول إلى مرحلة السقوط والانهيار، وأن القائد عبد الله أوجلان هو المحاوِر في حل القضية الكردية.

​​​​​​​بسي هوزات: نضالنا دفع بالسلطة الحاكمة الفاشية إلى مرحلة السقوط والانهيار
الأربعاء 29 آذار, 2023   11:51
 مركز الأخبار

وفي لقاء لقناة Haber TV قالت بسي هوزات: "قررنا إيقاف عملياتنا العسكرية حتى الانتخابات"، في إشارة إلى الانتخابات البرلمانية والرئاسية التي ستقام في تركيا في 14 أيار المقبل.

في الواقع، تركت المرأة والشبيبة بصمتهم على نوروز، حيث أبدى الشبيبة على وجه الخصوص، موقفاً قوياً للغاية، وحوّلوها إلى انتفاضة، ورفعوا صور القائد في الشوارع والساحات، في الكثير من الأماكن، وصدحت حناجرهم بالمطالبة بالحرية الجسدية للقائد، وأطلقت الدعوة للنضال ضد السلطة الفاشية المستبدة، حيث أُظهر موقف قوي للغاية للمقاومة، وهذا الأمر يحمل الكثير من المعاني، وأتوجه بالتهنئة والتحية للشبيبة الكردية وأهنئ النساء، وسيتعزز هذا النضال من الآن فصاعداً أيضاً بقيادة المرأة والشبيبة، وحتماً ستتحرر كردستان وستترسخ الديمقراطية في تركيا والشرق الأوسط، حيث أعطى عيد نوروز لهذا العام بهذه الطريقة رسالة سياسية قوية للغاية.      

وقد أصبح الزلزال بمثابة مجزرة، وأصبح كإبادة جماعية في غرب الفرات لدى الشعب الكردي والعلويين، وليس من الخطأ أن يتم تعريف هذا الأمر كـ إبادة جماعية، وكان نتيجة للسياسات الفاشية للسلطة الحاكمة لحزب العدالة والتنمية وحزب الحركة القومية، ولكن كنا قد قيّمنا ذلك في السابق، كما أن تركيا وكردستان أيضاً تقعان على خط الزلزال، حيث تقع المنطقة الواقعة غرب الفرات على وجه الخصوص، على خط الزلزال، فقد كان الزلزال بقوة 7.8 درجة، ولم تكن شدته عالية جداً، حيث وقعت زلازل أشد من هذا الزلزال في مناطق عديدة من العالم، لكن لم يتضرر أحد فيها، لكن بسبب السياسات النفعية الاستغلالية والاستعمارية والسلطة الفاشية في تركيا، حدثت كارثة ومجزرة وإبادة جماعية من هذا القبيل، لأنه لم يتم بناء المدينة على الوجه الأصح، وتم نهب الطبيعة، وتعرضت البيئة للتدمير، وبُنيت المباني بالمواد الضعيفة، ولم تتخذ تدابير واحتياطات الزلزال، ولم يتم التدخل في اليوم الأول من وقوع الزلزال، ولم تستنفر جميع مؤسسات الدولة بما فيها حتى الجيش من أجل أعمال الإنقاذ، حيث أدى عدم التدخل فوراً إلى فقدان هذا العدد الكبير من الناس لحياتهم، وقد فقد الناس حياتهم على مستوى الإبادة الجماعية، وفقد مئات الآلاف من الناس حياتهم أمام مرأى أعين العالم، وبقي مئات الآلاف من الناس عالقين تحت الأنقاض، ولم يتمكنوا من الوصول إلى الجنازات،، فالمدينة قد سويت بالأرض، واضطر الملايين من الناس للنزوح عن مدنهم وقراهم وبلداتهم، وفُرض النزوح عبر اتباع سياسة متعمدة بالأخص على الكرد العلويين والكرد الموجودين غرب الفرات، وجرى الاستيلاء على أطفالهم، وبيع الأطفال للجماعات الأصولية، كما تم خطف الكثير من الفتيات الصغار أو اليافعات، ومصيرهن غير معروف حتى الآن، بعبارة أخرى، إن قمت بتقييمه من أي ناحية، فإن الأحياء أيضاً قد تم قتلهم، وإن ما جرى كانت مجزرة بحد ذاتها وإبادة جماعية، وقد كانت جميع هذه الأمور نتيجة السياسات، وفي وقت كهذا، سواء من أجل حشد شعبنا والمشاركة في أعمال الإنقاذ بسبب وقوع الزلزال، ومن أجل مشاركة الدولة في أعمال الإنقاذ بكل مؤسساتها مع الجيش والشرطة وحراس الأحياء، ولكي لا تنشغل بالحرب، اتخذنا قراراً بإيقاف الأنشطة العسكرية، وقد أعلنا عن هذا القرار، لقد كان قراراً إنسانياً، ووجدانياً وأخلاقياً، لكن الدولة التركية لم توقف الحرب منذ اليوم الأول من وقوع الزلزال، حيث قامت باستنفار جيشها بالكامل من أجل الحرب، وحشدت تقنياتها من أجل الحرب، وكان بإمكانها إجراء عمليات مسح للكثير من المناطق التي من غير الممكن الوصول إليها براً من خلال الطائرات المسيّرة، وكان بإمكانها إيصال فرق الإنقاذ إلى المناطق المتضررة عبر الطائرات المروحية وتقديم المساعدات الإغاثية، لكنها لم تفعل أياً من ذلك، بل قامت بإرسال جميع الطائرات المروحية والمسيّرة إلى ساحة الحرب، ووجهت الجيش نحو ساحة الحرب، واستمرت الحرب بطريقة قاسية، ونشرت الجيش على الحدود وفي كل الساحات، ولم يشارك الجيش في أعمال الإنفاذ في المناطق المتضررة من الزلزال، ولم تشارك الشرطة أيضاً، كما صودرت المساعدات الإغاثية التي تم إرسالها، حيث ظهر موقف عدائي من هذا القبيل، في الواقع، لقد اتضح مرة أخرى من خلال قرار إيقاف الأنشطة العسكرية هذه، الوجه الفاشي والمستبد والاستعماري والاستغلالي للدولة، وسقط القناع من على وجه الدولة، حيث تم اتخاذ قرار إيقاف الأنشطة العسكرية من هذا المنحى، كما أن الحرب مستمرة بالأساس حتى الآن بدون انقطاع.

قرار إيقاف الأنشطة العسكرية ساري المفعول حتى إجراء الانتخابات

تدخّل تركيا في الوضع الحالي في مرحلة مهمة للغاية، حيث دخلت في مرحلة الانتخابات، كما أن المرحلة الانتخابية هي مرحلة في غاية الأهمية بالنسبة للمجتمع في تركيا وبالنسبة للمجتمع الكردي، في الواقع، إنها انتخابات لا تشبه الانتخابات السابقة، حيث تتمتع هذه الانتخابات بمعنى تاريخي، وإن نضالنا قد دفع بهذه السلطة الحاكمة الفاشية إلى الوصول لمرحلة السقوط والانهيار، وأصبحت في مرحلة السقوط، حيث إن المرحلة الانتخابية أيضاً هي جزء لا يتجزأ من هذا الأمر، ومع هذه المرحلة الانتخابية، إذا تم تنفيذ نضال قوي، وتصعيد النضال، فإن هذه السلطة الحاكمة الفاشية ستنهار في 14 أيار، وانطلاقاً من هذا الأساس، فإن لهذه الانتخابات معنى من هذا القبيل، وكما أسلفتُ آنفاً، هذا جزء مهم من هذا النضال، لذلك، قمنا بإعادة تقييم قرار أيقاف الأنشطة العسكرية من جديد، حيث قمنا في مرحلة من هذا الشكل بتقييم هذا القرار من جديد، وفي سياق أهمية الانتخابات بالنسبة لشعبنا، وبالنسبة لشعوب تركيا، ووفقاً للحقيقة التاريخية لهذه الانتخابات، فقد قررنا الاستمرار في قرار إيقاف الأنشطة العسكرية في هذه المرحلة الانتخابية، وحتى إجراء الانتخابات، وإعادة تقييم الوضع بعد الانتخابات، لذلك، يستمر قرارنا بإيقاف الأنشطة العسكرية في المرحلة الانتخابية، وبعد إجراء الانتخابات، سنقوم بإعادة تقييم الوضع من جديد، وسنشارك تقاربنا مع الرأي العام.         

بالطبع، لقد رأينا هذا الأمر في هذه المرحلة، وسيستمر من الآن فصاعداً، وقد أدلت قيادتنا المركزية ببيان مهم بهذا الصدد، حيث قامت الدولة التركية الفاشية منذ فترة اتخاذ قرار إيقاف الأنشطة العسكرية بتصعيد الهجمات، وتم استخدام الأسلحة الكيماوية وحتى القنابل النووية التكتيكية والحرارية وجميع أنواع الأسلحة المحظورة عشرات المرات ومئات المرات وما زالت تُستخدم حتى اللحظة، وواصلت شن الهجمات في كل الأماكن، وستستمر من الآن فصاعداً في ذلك. 

إظهار تضامن قوي

تتواصل سياسات المحو والمذابح في المنطقة المتضررة من الزلزال، حيث لم تقدم بعد المساعدات الإغاثية للناس في الكثير من الأماكن، لقد كان هناك خيبة أمل، وحالة من الفقر والنزوح الكبير، فالدولة تتقصد القيام بهذا الأمر، حيث تجري هكذا سياسات، وتقوم بتطبيق وتنفيذ هذه السياسات على الكرد العلويين والشعب الكردي على وجه الخصوص، وتحاول جاهدة لعدم بقاء أحد هنا، وتسعى لإخراج الشعب الكردي من غرب الفرات.    

إن خطة إصلاحات الشرق هي بمثابة خطة إبادة جماعية، وترمي هذه الخطة إلى أن يتحوّل الكرد وكردستان إلى أتراك، والآن وفي الوقت الراهن أيضاً، تستمر هذه الدولة في هذا الزلزال بمتابعة هذا الأمر، ففي الأماكن التي يعيش فيها الكرد العلويون والكرد على وجه الخصوص، لم يتم إرسال أي مساعدات إغاثية، وقد بقي الشعب صامداً هنا بفضل تضامن الشعب وتضامن منظمات المجتمع المدني ودعمهم، ولا يزالوا يواصلون حياتهم حتى الآن من خلال هذا الأمر، وقد استمر المجتمع في حياته مع هذه الدعم المقدم، وتم إظهار مثال قوي على التضامن، هذا التضامن يهب الحياة، وهذه حقيقة. 

سيجري إعادة البناء مع التضامن

كانوا يسعون من خلال ارتكاب مجزرة مرعش، إخلاء غرب الفرات من الكرد، لقد كانت بمثابة هجمة إبادة جماعية، وكانت خطة محكمة، وحققت هدفها إلى درجة ما، حيث انتشر مئات الآلاف من أهالي غرب الفرات في كل أرجاء العالم، وذهب الكثير من الأشخاص إلى أوروبا، واضطروا للنزوح نحو المدن الرئيسة الكبرى لتركيا، ووصلت إلى مرحلة انعدمت فيها سبل الحياة، وبقي القليل من الأشخاص في هذه الأماكن، والآن، يريدون تنفيذ هذا الأمر مع وقوع الزلزال.     

في الواقع، يجري تنفيذ السياسة نفسها كاستمرارية لمجزرة مرعش وإبادتها الجماعية، وما زالت مستمرة، والآن يجب إفشال هذا الأمر، وفي مواجهة ذلك الأمر، ينبغي أن يتواصل هذا التضامن الاجتماعي بقوة، ويجب على الإنسان ألا يتأمل شيئاً من هذه الدولة، كما أنها بالأساس تقوم بهذه الإبادة الجماعية والمجزرة، حيث يقوم شعبنا بمداواة ولملمة جراحه من خلال هذا التضامن، ويحمي نفسه من خلال التضامن، وهذه حقيقة ظاهرة، لهذا السبب، ينبغي أن يستمر هذا التضامن، ويجب على شعبنا أن يحافظ على إرادته القوية، وأن يتحلى بالصبر، وينبغي إعادة بناء القرى المدمرة من جديد من خلال دعم شعبنا، ويمكن في هذا الصدد، القيام بمشاريع قوية للغاية، فمن خلال دعم وتضامن الشعب، ينبغي إعادة بناء الكثير من القرى، كما يمكن إعادة بناء الكثير من الأحياء والمدن من جديد، ويمكن القيام بذلك على أساس الفهم البيئي، حيث هناك دعم وتضامن ومساعدة قوية للغاية في هذا الصدد، وبإمكان جميع هذه المساعدات أن تكون مشاريع مهمة للغاية، ويمكن أن تكون بمثابة مشاريع إعادة الإعمار من جديد.              

كما أن هناك تغيير اجتماعي جدي للغاية بسبب وقوع هذا الزلزال، الذي أحدث في الحقيقة تغييراً جاداً في الذهنية والنسيج الاجتماعي وفي علم الاجتماع والتنشئة الاجتماعية، في الواقع، كانت هناك سياسة متبعة من هذا القبيل للدولة غربي الفرات، حيث وضعت الكرد السنة والعلويين في مواجهة بعضهم البعض، وجعلهم أعداء، وتأجيج العداوة بين الكرد والأتراك، وخلق الأعداء، أي أنها طبقت التطرف الديني والطائفي والعنصري كسياسة منهجية في هذه المنطقة، وقد أقدمت على القيام بهذا الأمر في كردستان بأكملها، ولكن هنا، طبقت الأمر بشكل خطير، ولهذا السبب، أجرت تغييراً ديموغرافياً كبيراً في هذه الساحة، والآن تقوم بهذا الأمر، وتقوم بهذا الأمر كجزء لا يتجزأ من الإبادة الجماعية لهذا الأمر في مرحلة الزلزال.   

كما حصل اندحار كبير في ذهنية هذا الأمر، فالآن، يجري تضامن ووحدة وتعرف بين الكرد العلويين والسنة، وبرز تضامن الشعوب، وتضامن الثقافات والمعتقدات بين الكرد والأتراك، وبين العرب والأتراك، وبين العرب والكرد، وبين العديد من الثقافات والهويات العرقية، وهذا الأمر في غاية الأهمية، وهذا الأمر يشكل تأثيراً على المجتمع بأكمله في تركيا وعلى مجتمع كردستان، ولم تتحقق في هذا الصدد أي نتائج تذكر، وإن هذا البناء في الأماكن التي تعرضت للدمار، يمهد أرضية قوية لهذا الأمر ولبناء الحياة والتضامن والوحدة، ويقدم مساندة ودعماً كبيراً لهذا الأمر، وفي هذا الصدد، ينبغي على المرء أن ينتبه لهذا الأم، وهذا الأمر في غاية الأهمية.

وإننا نتوجه بالدعوة مرة أخرى لشعبنا في عدم التخلي عن أرضه، ويجب علينا أن نحوّل هذا التضامن إلى أقوى مشاريع وتحويل جميع مناحي الحياة إلى مناحي الحياة، وانطلاقاً من أساس الذهنية البيئية، يجب أن نقوم بهذا البناء في كل مكان، وهذا الأمر في غاية الأهمية.  

الديناميكية الرئيسة للديمقراطية هي تحالف الكدح والحرية

إن تركيا بصدد مرحلة انتخابية تاريخية، وهذه الانتخابات مهمة للغاية، وهذه المرحلة تحمل معاني أكثر من الانتخابات، لأنها نتيجة النضال لسنوات طويلة، والنضال الاجتماعي، ونضال الكريلا، ونضال السياسة الديمقراطية، وأوصل هذه السلطة الحاكمة المستبدة الفاشية إلى حافة السقوط، وهذه الانتخابات مهمة بهذا المعنى، وسوف تؤسس لمرحلة، أي بمعنى آخر، إن دور تحالف الكدح والحرية مهم للغاية في هذه المرحلة من النضال، لا سيما في هذه المرحلة الانتخابية، وسيلعب هذا التحالف أيضاً دوراً حاسماً من أجل ترسيخ الديمقراطية في تركيا، حيث إن دور هذا التحالف حاسم جداً في بناء الجمهورية الديمقراطية، ويجب النظر إلى الأمر من هذا القبيل، لأن القوة الديمقراطية الرئيسة وديناميكية الديمقراطية الرئيسة في تركيا هي مكونات هذا التحالف، وهو قسم من الأقسام الاجتماعية الذي تم البناء عليه، وهو تقليد من تقاليد المقاومة، وكلما تمتع هذا التحالف بالقوة، وكلما توسع، وكلما شكل تأثيراً على المجتمع في تركيا، كلما كان التضامن والموقف القوي واختيار الديمقراطية في تركيا هو الأقوى، وتتعزز الديمقراطية أكثر فأكثر، وسوف تقوى السياسة الديمقراطية، ولهذا السبب، فإن الديمقراطية في تركيا وبناء الجمهورية الديمقراطية، هيئ أرضية قوية لبناء ذلك، وهذا هو ما يعنيه، ولا يجوز على المرء أن يأمل أي شيء من هذا القبيل من تحالف الأمة في تركيا، كما أن الاشخاص الذين يدعون بأنهم يساريين واشتراكيين وديمقراطيين، عدم المطالبة من تحالف الأمة أي مرحلة ديمقراطية وخطوة نحو الديمقراطية، وخطة وبناء جمهورية ديمقراطية، كما أن تحالف الكدح والحرية بقيادة حزب الشعوب الديمقراطي سيبني جمهورية ديمقراطية وتركيا ديمقراطية، وهذه حقيقة راسخة.   

لهذا السبب، إن لهذا التحالف دور تاريخي في بناء الديمقراطية في تركيا وفي بناء جمهورية ديمقراطية، ومعناه التاريخي كبير للغاية، وله معنى ويجب تقييمه على هذا النحو، ويجب إظهار موقف وفقاً لهذا الأمر.    

وقد تم التعبير حتى الآن عن موقف من هذا القبيل، وكان هذا الأمر في غاية الأمر، لكننا نتابع في الآونة الأخيرة نقاشات من هذا النحو، وخاصة في المرحلة التي نقترب بهذه الطريقة من الانتخابات، ويوجد ضمن مكونات تحالف الكدح والحرية، عمليات بحث مختلفة، ويُقال إنهم يريدون الدخول إلى الانتخابات بقوائمهم، وتوجد نقاشات من هذا القبيل، وهذا ما نتابعه على الصحافة والإعلام، لكن إذا ما حصل أمر من هذا القبيل، فإن تحالف الكدح والحرية سوف يضعف، وهذا ما سيفسح الطريق أمام انقسامات وانعدام القوة، وسوف تضعف التحالف.

يمكن للقوى الديمقراطية أن تضمن التحول الديمقراطي

وفقاً لقانون الانتخابات الجديد، إذا دخل كل تحالف في الانتخابات بقائمة واحدة تحت مظلة حزب ما، فإنه سيكتسب قوة كبيرة في الانتخابات، وإذا ما دخل الجميع بقوائمهم وشعاراتهم الخاصة وقالوا "أريد أن أرى قوتي"، فهذه الانتخابات، ليست انتخابات حيث يمكن لأي حزب أو كيان سياسي أن يجد قوته فيها، ليس لدينا مثل هذه الرفاهية ولا أحد يمتلك هذه الرفاهية أيضاً، هذا ليس صحيحاً، ولهذا، لا ينبغي لأحد أن يدخل ضمن حسابات صغيرة، يجب ألا يكون هناك مصالح شخصية، هذه انتخابات سيكون لها تأثير كبير على مستقبل شعوب كردستان وتركيا، انتخابات ستؤثر على مصيرهم، شعوب تركيا والمجتمع التركي، يعتبرون هذه الانتخابات بتلك الأهمية، أيضاً، كافة المكونات والمجموعات والحركات اليسارية الاشتراكية لها واجبات تاريخية تجاه المجتمع التركي، ولذلك ينبغي لرواد هذا الشعب أن يتخذوا مثل هذ المواقف، هذا أمر بالغ الأهمية، لا ينبغي أن يكون هناك موقف ما يؤدي إلى إضعاف هذا التحالف، لأن هذه القوى الديمقراطية هم الذين يمكنهم تطبيق وضمان الديمقراطية في تركيا، وهذه هي القوة التي ستحدد مصير الانتخابات، هذه هي القوة الرئيسة، ومهما كانت القوة التي ستقوم بدعمها، فإن تلك القوة هي التي ستنتصر، وكلما كان البرلمان أقوى في الانتخابات الرئاسية البرلمانية، كلما ازدادت أهمية الدور الذي سيلعبه في اتخاذ القرارات الديمقراطية، وأثناء مناقشة صياغة الدستور الجديد في البرلمان، في المجلس، فإنه يلعب دوراً مؤثراً وحاسماً في صياغة دستور ديمقراطي تحرري، وإذا ما تم مناقشة حل المشكلة الكردية في البرلمان، فإن البرلمان يلعب دوره في حل المشكلة الكردية وفقاً للأسس الديمقراطية، ويلعب دوره في تأسيس الجمهورية الديمقراطية أيضاً، ولهذا، يجب أن يتعامل وفقاً لهذه المسؤولية التاريخية، ولذلك، وحسب وما نعلمه وبقدر ما نتابعه من الصحافة، فإنه يوجد هناك مثل هذه المناقشات البناءة، وهناك نقاشات تدور حول كيفية الدخول ضمن هذه الانتخابات بطريقة موحدة وبإرادة وموقف مشترك، بدون خسارة الأصوات والقوة، وبقدر ما ندركه، وعلى الرغم من وجود مثل تلك الآراء المختلفة أيضاً، إلا أنها لم تتوصل إلى أي نتيجة، حتى إنه هناك نقاشات حول توسعة التحالف، أنا لا أعلم، البارحة، تم النقاش وقيل بأنه يمكن للحزب اليساري أن ينضم أيضاً، وإذا ما حدث مثل هذا الأمر، فسيكون له معنى كبير حقاً، وسيعطي مكانة أكبر للحزب اليساري، كما إن المجتمع التركي يبدي الموقف الأصح إزاء مطالبات ورغبات المجتمع، يُظهر موقفاً مسؤولاً، وبلا أدنى شك، سيكون هذا الأمر مهماً جداً، بعبارة أخرى، من المهم جداً أن يتوسع هذا التحالف وأن يدخل ضمن الانتخابات بموقف مشترك.

هذا التحالف له دور واضح وحاسم في هذه الانتخابات، كما إن حزب الشعوب الديمقراطي قد قرر أن يدخل ضمن الانتخابات مع حزب اليسار الأخضر، بالتأكيد، توجب عليه أن يتخذ مثل هذا القرار، هناك قضية طويلة الأمد لحزب الشعوب الديمقراطي، لأن هناك احتمال كبير أن يتم حل حزب الشعوب الديمقراطي قبل الانتخابات، وهذا الأمر وارد جداً بالفعل، كل الدلائل تشير إلى ذلك، بالطبع، ليس من الصواب للمرء أن يتخذ مثل هذه المخاطرة من الناحية السياسية، الجميع يقيّم نفس الأمر، ولذلك، تم اتخاذ مثل هذا القرار.

هذه الدولة، وبالأخص، هذه الحكومة، هي حكومة كذلك، ولهذا، في 10-11 نيسان، اتخذت كل من المرافعة الشفوية وتقديم قوائم الحظر أساسهاً من هذا الأمر، تريد أن تنصب مثل هذا الفخ، إنها تحاول توزيع أصوات حزب الشعوب الديمقراطي وقوى الديمقراطية وأصوات الكرد، وتحاول تقسيم المجتمع وتشتيته وإفراغه بالكامل، إنها تريد نصب مثل هذا الفخ، ومن المهم ألا يسمح الناس بحدوث هذا الأمر، وفي الأساس، حزب اليسار الأخضر هو من مكونات حزب الشعوب الديمقراطي، ومجتمعنا يعلم أيضاً، شعبنا سياسي للغاية ولديه تقاليد نضالية، ويعلم بشكل جيد حقيقة هذه الدولة وهذه الحكومة، ولذلك، فإن شعبنا إذا ما صوت لحزب الشعوب الديمقراطي فإنه يكون قد صوت لحزب اليسار الأخضر أيضاً، كما إن حزب اليسار الأخضر يمثل إرادة شعبنا في هذه الانتخابات، شعبنا يعلم هذا الأمر جيداً، ووفقاً له، فقد وحد شعبنا صفوفه، انا أؤمن بهذا، نحن لا نعتقد أنه ستحدث مشكلة ما في هذا الصدد، وقرار حزب الشعوب الديمقراطي مهم ومؤثر للغاية.

نحن نرى أن موقف حزب الشعوب الديمقراطي مهم ومؤثر

موقف عدم ترشيح أي أحد هو مبني على موقف حزب الشعوب الديمقراطي، نعم، نحن نرى أن هذا الموقف، مهم ومؤثر، كما أن حزب الشعوب الديمقراطي قد اتخذ موقفاً ذا مبدأ وفقاً لذلك، هذا في غاية الأهمية، وفي الوقت نفسه، اتخذ موقفاً مسؤولاً تجاه شعوب تركيا وكردستان، ولكن بالفعل، هذا الموقف سيؤثر بشكل مباشر على نتائج هذه الانتخابات، هذا أمر واضح، وفي النهاية، أجرى إداريو حزب الشعوب الديمقراطي ورؤسائه المشتركون تقييمات مختلفة، وقالوا بأنهم سيعطونها اسماً في المستقبل، كما ذكروا أنهم لن يحددوا المرشحين الآن، لكنهم يذكرون بوضوح أيضاً من سيدعمون، ووفقاً لموقفي، فأنا متأكدة بأنهم سيقدمون تفسيراً، وسيكون تفسيراً مبنياً على موقفهم، وبهذا المعنى نرى أنه مؤثر وذو قيمة، نحن ندعم هذا الموقف، أنه موقف ذو مبدأ وذو أهمية، وهذا الأمر يعطي الأمل للمجتمع، بالطبع، هذا الأمر هو ما ينتظره المجتمع الكردي وشعوب تركيا ومجتمعها، وفي هذا الصدد، أظهر موقفاً مسؤولاً وحساساً للغاية، هذا مهم، الآن وبلا شك، كيف سيكون موقف الاتحاد الشعبي؟ كيف كان هذا الأمر حتى الآن؟ وكيف سيكون؟

النضال الاجتماعي سوف يحقق البناء الديمقراطي

الآن دعونا نوضح أن هذه الانتخابات هي انتخابات مهمة، في هذه الانتخابات، من المهم حقاً تدمير هذه الحكومة الفاشية والقاتلة، وهذا يتحقق من خلال الموقف المشترك، ويمكن تحقيق هذا الشيء بفضل الموقف المشترك، في هذا الصدد، تم بالفعل إظهار خط نضال، وفقاً لنا، تم إرساء السياسة الديمقراطية بنجاح، وهذا سيتحقق من الآن وصاعداً، ولكن يجب ألا يدير المرء ظهره لتحالف الشعب، هذا التحالف لا يستطيع إرساء الديمقراطية في تركيا وبناء جمهورية ديمقراطية ولن يستطيع تحقيق الحرية والعدالة والديمقراطية، لذلك يجب على تحالف الكدح والحرية أن يدخل الانتخابات بقوة، هذا ضروري لدمقرطة تركيا، في هذا الصدد، انتخابات المجلس مهمة، يجب أن يشارك الناس بقوة.

ومن جهة أخرى، سوف يحقق النضال الاجتماعي البناء الديمقراطي، المقاومة والنضال هما القوة الرئيسة لتركيا ديمقراطية وهي القوة المشتركة، ولهذا، يجب تصعيد النضال الاجتماعي في كل مكان، فإذا تجاهل تحالف الشعب المطالب في الديمقراطية والحرية والعدالة والمساواة، سوف يكون مصيره مثل مصير السلطة الفاشية الحالية.

بانهيار الحكومة لن يصبح كل شيء جميلاً ومزدهراً

لو انهارت الحكومة الفاشية في تركيا، فلن تصبح تركيا في يوم وليلة ديمقراطية وحرة ومزدهرة وجميلة، يظهر هذا الشيء من موقف تحالف الشعب، موقف آكشنار موجود، وموقف الحزب الجيد موجود، وعكس ذلك، تحاول جاهدة من أجل ألا يكون هناك خطوة نحو الديمقراطية، هذا هو دورها منذ البداية في تحالف الشعب وهو منع تحقيق الديمقراطية، واستعادة مؤسسات الدولة على هذا الأساس وبالتزامن مع انهيار الحكومة الفاشية في تركيا وأيضاً بالمفهوم القديم، تركيا ديمقراطية لا تتحقق بالاستعادة، بل يمكن تحقيقها من خلال تغيير كبير، يجب أن يتغير المفهوم، يجب إنهاء مفهوم الإنكار والمحو والابادة في تركيا، المجتمع التركي بحاجة إلى هذا الشيء، وهذا ما يريده المجتمع التركي، إن العنصرية والقومية والتعصب الديني، قد سمّم جزءاً كبيراً من المجتمع، هذه حقيقة، يريد تسميمه أكثر، وهذا أيضاً حقيقة، ولكن إذا تم معالجة هذا التسميم، فإن هذا يتحقق بفضل السياسة الديمقراطية.

هذا المجتمع رأى انتخابات 7 حزيران، كما رأى انتخابات 7 حزيران عام 2015، كان 70 إلى 75 و80 بالمائة من المجتمع التركي يريد الحل الديمقراطي، هذه حقيقة، على كليجدار أوغلو وبشكل عام تحالف الشعب، أن يرى مطالب الشعب، يجب أن يطّور السياسة على أساس دمقرطة تركيا، على حزب الشعوب الديمقراطي أن يمارس السياسة على هذا الأساس، وأن يعمل وفقها، وعليه أن يعمل على هذا الأساس من أجل بناء الجمهورية الديمقراطية، هذا مهم، قال كليجدار أوغلو في تصريحه أن القضية الكردية سوف يتم حلها في المجلس، وقال إن العديد من القضايا في تركيا سوف تتم حلها في البرلمان، ومن أجل حل القضية الكردية في المجلس، قبل كل شيء، على تركيا أن ترى حقيقتها، على هذه الدولة أن تواجه حقيقتها في الإنكار والمحو ورؤية حقيقتها القاتلة.

القائد أوجلان هو المحاوِر في حل القضية الكردية

لن يتم حل القضية الكردية في البرلمان فقط، القضية الكردية متعددة الجوانب، فقد أصبحت قضية إقليمية، هذه القضية لها جوانب كثيرة، ولها العديد من الممثلين، والعديد من المكونات، بدايةً، بالطبع القائد آبو هو إرادة الحل لهذه القضية وهو المحاور الرئيس لحلها، لم يكن القائد ضد حلها في المجلس، وقال ذلك مراراً وتكراراً، بالتأكيد سيتم حلها في المجلس، سوف يتم إعداد قوانين، سيتم تغيير الدستور، المجلس سيقوم بهذا الشيء، إنه عنوان مهم، في هذا المعنى فإن المحاور الرئيس هو القائد آبو، ولذلك قال الملايين في ساحات نوروز إن القائد آبو هو إرادتنا، حقاً تم الهتاف بهذا بصوتٍ عالٍ، وتم إظهار القائد بأنه عنوان الحل، القضية الكردية مشكلة متشابكة وذات جذور، دون رؤية هذه الحقيقة، لن يتم حل هذه المشكلة من خلال نهج شامل ومخادع، ومن خلال خطة لكسب أصوات الكرد والدعايات، هذا المفهوم يفتح الطريق أمام  فهم كلاسيكي جديد للدولة، بعقليتها، واستعادتها، لا ينبغي لأي قوة أن تدخل في هذا قط، أريد أن أشير إلى هذا منذ الآن، ومن أجل ألا يتحقق ذلك، يجب أن تتعاظم النضال الديمقراطي والنضال الاجتماعي ونضال القوى الديمقراطية، يجب القيام بتحالف قوي وتعزيزه، ومن الضروري إبداء إرادة قوية وموقف مشترك، فإن تحقق هذا الشيء، فإن الإدارة المنتخبة، الحكومة، ستكون مجبرة بخطو خطوات حيال هذه المسألة وتسير في هذا الطريق، وهذا يتحقق بالنضال، يجب رؤية هذه الحقيقة، إن موقف كليجدار أوغلو الحالي وتصريحاته تفصح عن بعض الأشياء المهمة، ولكن الممارسة الفعلية مهمة، الخطوة الملموسة مهمة بالتأكيد.

أنا على يقين أنه إذا أظهر إرادة قوية في هذا الأمر، فإن المجتمع الكردي والمجتمع التركي وشعوبها، سيعطون الفرصة للإدارة والسلطة المنتخبة حديثاً، يجب أن يكونوا صادقين في هذا الأمر، يجب أن تكون فعلاً من القلب، يجب أن يكون الموقف وفقاً للحقيقة ويجب تطوير السياسة.

يتبع...