وفد دولي: حرية أوجلان ضمانة للديمقراطية والعزلة انتهاك دولي لحقوق الإنسان

اشار الوفد الدولي المناهض للعزلة الى ضرورة  تحقيق حرية القائد عبد الله أوجلان  من أجل حل القضية الكردية ودمقرطة تركيا، وشدد على أن العزلة انتهاك دولي لحقوق الإنسان.

وفد دولي: حرية أوجلان ضمانة للديمقراطية والعزلة انتهاك دولي لحقوق الإنسان
الإثنين 27 آذار, 2023   15:45
مركز الأخبار

أجرى الوفد الدولي المناهض للعزلة، المؤلف من 36 عضواً من السياسيين والمثقفين والكتاب والحقوقيين والصحفيين، الذين ينتمون الى سبعة دول ويهدف الى متابعة العزلة المشددة على القائد عبد الله أوجلان، ما بين 24 و29 كانون الثاني، لقاءات مع الأحزاب السياسية والنقابات ومؤسسات المجتمع المدني في كل من اسطنبول وأنقرة وآمد.  وافصح الوفد عن تقريره للرأي العام خلال مؤتمر صحفي على الهواء مباشرة، وترجمته وكالة فرات للأنباء.

واشار التقرير الى ان نظام العزلة في إمرالي قد تحول الى نظام قانوني وسياسي، وتابع: "لا يمكن حل القضية الكردية ودمقرطة تركيا من دون عبد الله أوجلان".

هذا وقد قُرأ التقرير من قبل المحامية ألتاميرا آنا كول بنزو كونزالو، والمحامية صوفيا جان جاسلي.

العزلة المشددة انتهاك دولي لحقوق الإنسان

وأشار التقرير الى ان العزلة المشددة على عبد الله أوجلان، تعتبر انتهاكاً دولياً لحقوق الإنسان، وشارك هذه المعلومات: "بحلول 25 آذار 2023 اكتمل عامان من دون تلقي اي معلومات عن عبد الله أوجلان.

يعتقل القائد الكردي منذ عام 1999 ولغاية اليوم في سجن فئة "F" ذو الحراسة الأمنية المشددة في إمرالي. ويخضع مع كل من رفاقه؛ عمر خيري كونار، وويسي أكتاش، وهاميلي يلدرم الى نظام عزلة مشددة. كما منعوا من الاتصال مع محامييهم وعوائلهم. يعتبر هذا النوع من السجن، انتهاكاً لمواثيق ومعايير حقوق الإنسان الدولية. وحسب معلومات المسؤولين والحركة الكردية، فقط تحول نظام العزلة في إمرالي المقلق، بعد انهيار مرحلة محادثات السلام بين حزب العمال الكردستاني وتركيا في عام 2015، الى "مثال" لكل السجون في تركيا، حيث يكرر نفسه على الصعيدين الداخلي (لعدم وجود محاكمات مستقلة)، والدولي لعدم امكانية توفر صورة واضحة لمسالك حقوقية داخلية مؤثرة. فعلى سبيل المثال؛ كما ظهر في التقرير الأخير لمكتب القرن الحقوقي، فإن كافة قرارات محكمة حقوق الإنسان الأوروبية DMME ومقترحات لجنة الوزراء في المجلس الأوروبي، تم تجاهلها في اطار هذه القرارات".

"يجب تناولها على أنها مشكلة سياسية"

وأوضح التقرير الى أن العزلة اصبحت ممارسة سياسية تطبق على المجتمع كله، وتابع: "النهج المتبع اتجاه سجن إمرالي والممارسات السياسية والحقوقية في المعتقل، أمثلة واضحة لحقيقة حماية تركيا للديمقراطية وحقوق الإنسان! اننا ندعو المسؤولين الأتراك مرة أخرى للالتزام بالمعايير الحقوقية اتجاه سجن إمرالي في أسرع وقت. لذا؛ لا يجب فهم هذا الوضع على أنه مشكلة حقوقية فقط، بل يجب تناولها على أنها مشكلة سياسية أيضاً. يجب وضع حد فوري وانهاء نظام الإعدام التمييزي والذي دخل حيز التنفيذ لأول مرة في سجن جزيرة إمرالي وفُرض على كل المعتقلين السياسيين في كافة السجون. وينبغي ألا يعتبر احترام حقوق الإنسان الأساسية للسجناء حالة استثنائية، بل قيمة. يُستخدم النظام الذي تم تأسيسه في إمرالي كأداة سياسية. فلم يعد حالة استثنائية، لا بل انتشر في كل أنحاء البلاد وأصبح كأي نظام حقوقي سياسي. يتعرض كل المجتمع للعزلة ولا يقتصر ذلك على السجون فقط".

"لا حل من دون إنهاء العزلة"

وأضح التقرير ان العزلة ليست ضد عبد الله أوجلان فقط، وأضاف: "يؤثر ذلك على المعارضة الاجتماعية وكل المعتقلين. يؤثر نظام العنف والشدة هذا على كل المناحي الحياتية للمجتمع. يعتقل كل من يعارض سياسيات الحكومة والدولة التركية، ويخضعون لاجراءات تعسفية وكيفية اثناء المحاكمات، يحاكمون بأشد العقوبات، ويتعرضون لضغط وعنف شديدين. وتعتبر العزلة المفروضة على قادة المعارضة، أو مجموعات وأحزاب المعارضة المعتقلين، اسوء أنواعها. فقد يتم عزلهم بشكل جماعي. فإذا لم تحل مشكلة الكرد والمشاكل التي تجلب معها مثل؛ الفقر، الهجرة، النزوح، عدم المساواة واللاعدالة القائمة على أساس جنسوي، والصهر الثقافي، والحرب، وتخريب البيئة، واذا لم ينتهي التعذيب والانتهاكات المنظمة والحبس الانفرادي في سجن إمرالي، فلن يكون هناك حل. ويمكن انهاء هذا الحصار عبر نضال قانوني وسياسي واجتماعي متعدد فقط".

يجب على جميع القوى اعلان النفير العام

وشدد التقرير على ان القضية الكردية تحولت الى قضية إقليمية ودولية، وتابع: "ومن أجل ذلك، يجب مناقشة محاولات ايجاد الحل بحسب تأثيرها ونتائجها على الشرق الأوسط والعالم. لذلك على كافة القوى التقدمية العالمية ان يبادروا ويعلنوا النفير العام. وأعرب مؤخراً اعضاء الوفد عن قلقهم جراء الظلم الذي تمارسه الدولة التركية على المحامين. يمارس المحامون وحماة حقوق الإنسان العمل القانوني لمساعدة المعتقلين المحرومين من كل حقوقهم في إمرالي. عرقلتهم واستجوابهم يدفعنا للقلق. وهذا يظهر للعيان ماهية الهجوم الذي تتعرض له ساحة القانون وحقوق الإنسان".

يتبع...

(سـ)