"حكومة دمشق لم تقم بواجبها بصدد احتلال عفرين"

أكدًّ مشاركون في محاضرة عن أهمية تحرير عفرين في حل الأزمة السورية، أن عدم تقدم حكومة دمشق بشكوى لمجلس الأمن، يتسبب في استمرار الاحتلال التركي لمدينة عفرين ومناطق السورية المحتلة الأخرى.

"حكومة دمشق لم تقم بواجبها بصدد احتلال عفرين"
الأربعاء 15 آذار, 2023   09:05
حلب

بالتزامن مع حلول الذكرى السنوية الخامسة لاحتلال مدينة عفرين، نظم منتدى حلب الثقافي محاضرة، تمحورت حول أسباب احتلال عفرين، وأهمية تحريرها في حل الأزمة السورية.

المحاضرة التي نظمت في مركز منتدى حلب الثقافي في حي الشيخ مقصود، تحت شعار (أهمية تحرير عفرين في حل الأزمة السورية)، حضرها العشرات من أعضاء المؤسسات المدنية وممثلي الأحزاب السياسية والشخصيات المثقفة.

أهمية عفرين

وبدأت المحاضرة بالوقوف دقيقة صمت على أرواح الشهداء، تلاه قرأ عضو منتدى حلب الثقافي الإعلامي جميل رشيد محور المحاضرة، والذي استهله بذكر أهمية موقع عفرين الجغرافي".

دوافع الاحتلال

وتطرق جميل لأوضاع عفرين قبل الاحتلال "ظَلَّت عفرين محافظة على استقرارها وأمنها في بداية اندلاع حركة الاحتجاجات في سوريّا، ومن ثُمَّ تَحوّلها إلى حرب أهليّة وأزمة عصفت بالبلاد نحو المجهول".

وأوضح جميل: "تم الإعلان عن الإدارة الذّاتيّة الدّيمقراطيّة في منطقة عفرين بتاريخ 29 يناير/كانون الثّاني 2014، كان الخطوة الأبرز في مسيرة أهالي عفرين، نحو ملء الفراغ الذي تركه إخراج قوّات النِّظام ومؤسَّسات الدّولة منها، فتمكَّنت خلال فترة قصيرة نسبيّة من تلبية الحاجات الخدميّة للأهالي، إضافة إلى حفظ الأمن والاستقرار، ووضع نظام تشريعيٍّ وقضائيٍّ وأمنيٍّ، إلى جانب الجهات التَّنفيذيّة وإنشاء المؤسَّسات التّابعة لها".

وبيّن جميل دوافع الاحتلال "شكَّلت عفرين هاجساً وقلقاً لدى دولة الاحتلال التُّركيّ، خاصَّةً بعد الإعلان عن الإدارة الذّاتيّة فيها، فجميع النُّخب السِّياسيّة الحاكمة وحتّى بعض الثَّقافيّة منها، مسكونة بفوبيا القضيّة الكُرديّة، واتجاه أيّ جزء من كُردستان كان، لتُبرِّرَ لنفسها أيَّ عمل عدوانيٍّ ضُدَّ الكُرد، وفي كُلّ مكان. ورغم أنَّ الإدارة الذّاتيّة لم تعلن عن عدائها لها".

انعكاسات تحرير عفرين

في ختام محور المحاضرة أشار جميل إلى انعكاسات تحرير عفرين على حل الأزمة السورية، بالقول: "دون أدنى شَكٍّ أنَّ تحرير عفرين يُعَدُّ مفتاحاً لحَلِّ الأزمة السُّوريّة، من خلال التَّمهيد لإنهاء الاحتلال في جميع المناطق السُّوريّة، وانسحاب كُلّ القوّات والميليشيّات الأجنبيّة، وضرب الإرهاب بيد من حديد واجتثاثه من جذوره".

وأكد جميل أن: "قضيّة تحرير عفرين، ورغم تشابك الخيوط الدّوليّة والإقليميّة حولها مثل شبكة العنكبوت، إلا أنَّها وفي ذات الوقت مسألة وطنيّة سوريّة بامتياز، وتتحمَّلُ جميع القوى الوطنيّة والدّيمقراطيّة مسؤوليّة تحريرها، وليس فقط أهالي عفرين والكُرد والإدارة الذّاتيّة وقوّاتها العسكريّة".

ومن ثم افتتح باب النقاش أمام الحاضرين، حيث أدلى الرئيس المشترك لاتحاد المحامين في حلب، علاء الدين الخالد كالو برأيه مشيراً إلى أن السياسات الدولية خاوية من الإنسانية والأخلاق، وقال: "هناك شيء واحد فقط وهو تبادل المصالح".

ضرب الخصم بالخصم

وأكدًّ كالو أن طرفيّ الصراع الدولي في الأزمة السورية المتمثلة بروسيا والولايات المتحدة الأمريكية، افسح المجال لاحتلال مناطق متفرقة من شمال شورق سوريا.

وبيّن علاء كالو موقف حكومة دمشق من احتلال عفرين، قائلا: "حكومة دمشق لم تحرك ساكناً لأنها مسلوبة الإرادة من الإيرانيين وروسيا على حد سواء، فإلى يومنا هذا لا وجود لأي شكوى مُقدمة في مجلس الأمن من قِبلها".

التنظيم هو الحل

واشار في مداخلته منان جعفر وهو عضو في لجنة العلاقات في حزب الاتحاد الديمقراطي، أن صمت القوى الدولية عن احتلال عفرين يعود لخدمة مصالحها، وأن الحل يتمثل في تنظيم المجتمع نفسه بنفسه على مختلف الصعد.

(أ ب)

ANHA