الاعتقال التعسفي في دمشق ومحيطها وسيلة إثراء لأجهزة حكومة دمشق "الأمنية"

ازدادت حملات المداهمة والاعتقالات التعسفية التي تنفذها دوريات من الأجهزة الأمنية التابعة لحكومة دمشق بشكل كبير في الآونة الأخيرة لا سيّما في دمشق وريفها، وذلك تحت تُهم وذرائع واهية مقابل دفع مبالغ مادية كبيرة لقاء الإفراج عنهم.

الاعتقال التعسفي في دمشق ومحيطها وسيلة إثراء لأجهزة حكومة دمشق "الأمنية"
الثلاثاء 14 آذار, 2023   05:33
مركز الأخبار

كثّفت الأجهزة الأمنية التابعة لحكومة دمشق في الآونة الأخيرة من حملات الاعتقال التعسفي في دمشق ومحيطها، واتخذ منها مسؤولون في تلك الأجهزة وسيلة لابتزاز أهالي المعتقلين بمبالغ مادية كبيرة للإفراج عنهم.

ويلفت الانتباه منذ أشهر عدّة، ازدياد أعداد عناصر الأجهزة الأمنية في معظم الأيام عند حواجز التفتيش في دمشق ومحيطها، وقيامها بعمليات تدقيق مشدَّدة في بطاقات المارّة ولركاب السيارات ووسائل النقل العامة، ولسائقي الدراجات النارية والهوائية.

وحسب ما نقلت صحيفة "الشرق الأوسط" فقد شوهد مرات كثيرة، احتجاز تلك العناصر شباناً وأشخاصاً من متوسطي العمر، واقتيادهم إلى مفارز أمنية قريبة من الحواجز.

وتحدثت مصادر أهلية للمصدر نفسه في دمشق وريفها عن "ازدياد حملات المداهمة التي تنفّذها دوريات من الأجهزة الأمنية للمنازل واعتقالها شباناً ورجالاً وكباراً في السن، وحتى شابات ونساء.

وبشكل يومي يتحدث كثير من الأهالي في أحياء دمشقية عن احتجاز حواجز أمنية شباناً؛ بسبب تخلفهم عن الالتحاق بالخدمة الإلزامية في الجيش النظامي، ويؤكدون أن كثيراً من هؤلاء المحتجَزين يجري إطلاق سراحهم بعد دفع المحتجز ما بين 100 - 150 ألف ل.س".

وتهون الحوادث السابقة على روايات يسردها محامون عن أسباب "مختلقة" لاعتقال شبان ورجال، وحتى نساء من قِبل الأجهزة الأمنية، ومنهم من يقبع في أقبية تلك الأجهزة لأشهر.

وأكد أحد المحامين للصحيفة ذاتها أن "البعض جرى اعتقالهم لمجرد اكتشاف وجود أرقام هواتفهم في أجهزة هواتف تعود لمعتقلين منذ سنوات بذريعة (الإرهاب، ودعم الإرهاب، وتمويل الإرهاب).

وتابع: "إطلاق سراح هؤلاء (المعتقلين حديثاً) من الأجهزة الأمنية يكلف مبالغ طائلة تبدأ من ألف دولار، وصولاً إلى ثلاثة آلاف، وإلا يحالوا إلى محكمة الإرهاب وتُوجَّه إليهم تُهم التعامل مع إرهابيين".

محام آخر ذكر، أنه وفي ظل الأوضاع المعيشية الصعبة جداً وضعف الرواتب الشهرية والأجور، يقوم بعض الأشخاص في مناطق سيطرة حكومة دمشق بتلقّي حوالات مالية من لاجئين ومغتربين في خارج البلاد لإيصالها إلى أشخاص عاديين مقابل أجور بسيطة يقتاتون منها.

وأضاف: "بشكل شبه يومي تعتقل الأجهزة الأمنية أشخاصاً من هؤلاء، وكذلك تعلن وزارة الداخلية إلقاء القبض على مثل هؤلاء بتهمة أنهم يعملون بالحوالات بطريقة غير مشروعة، حيث تجري مصادرة الأموال التي بحوزتهم، وإحالتهم إلى القضاء، والحكم عليهم بالسجن لسنوات مع فرض غرامات مالية بحقّهم يصل بعضها إلى عشرات ملايين الليرات السورية وعشرات آلاف الدولارات".

(د ع)