عندما تتحول ملاعب كرة القدم إلى حلبات للصراع الدموي

أدت الرياضة دوراً في التقريب بين الشعوب والتعرف على ثقافات بعضها البعض، إلا أن الأنظمة المهيمنة؛ حولت الفعاليات الرياضية إلى ساحة، لإثارة النعرات القومية وتجذير التفرقة بين الشعوب، وشهدت الكثير من مباريات كرة القدم؛ أحداث دموية راح ضحيتها المئات من الناس.

عندما تتحول ملاعب كرة القدم إلى حلبات للصراع الدموي
الإثنين 13 آذار, 2023   07:52
مركز الأخبار

أحيا أهالي شمال وشرق سوريا، يوم أمس الأحد الذكرى السنوية 19 لضحايا مجزرة قامشلو والتي تلتها انتفاضة عمت معظم المناطق التي يقطنها الكرد في سوريا.

بدأت تلك المجزرة في 12 آذار عام 2004 في ملعب شهداء 12 آذار، الذي استضاف حينها مباراة كرة قدم بين فريقي الجهاد الذي مثل منطقة الجزيرة وفريق الفتوة الذي مثل محافظة دير الزور.

وخلال المباراة أطلق عنصريون وجهتهم السلطات البعثية شعارات عنصرية ضد الكرد إلى جانب الاعتداء عليهم، تطورت فيما بعد إلى مجزرة ارتكبت على يد القوات الأمنية لحكومة دمشق راح ضحيتها 38 شخصاً.

لكن هذه المجزرة لم تكن الوحيدة، ولم تنحصر في منطقة واحدة، بل حدثت في الكثير من ملاعب كرة القدم؛ لتكون علامة بارزة على كيفية تحويل الرياضة إلى ساحة للحروب بين شعوب أشبعتها سلطاتها بالتعصب والتطرف القومي.

وفيما يلي أبرز الأحداث الدموية التي جرت خلال مباريات كرة القدم في أمريكا الجنوبية وأوروبا وآسيا وإفريقيا والوطن العربي.

عام 1964، فقد 320 شخصاً حياتهم وأصيب أكثر من 1000 خلال تدافع في إحدى التصفيات الأولمبية بين بيرو والأرجنتين في العاصمة البيروفية، ليما.

في ملعب هيسيل بالعاصمة البلجيكية بروكسل، سبقت المباراة النهائية للبطولة الأوروبية بين يوفنتوس الإيطالي وليفربول الإنجليزي عام 1985 اشتباكات بين جماهير الفريقين، أعقبها انهيار حاجز فاصل بينها؛ ما أسفر عن فقدان 39 شخصاً لحياتهم، غالبيتهم من الإيطاليين.

مع بداية الألفية الثالثة، شهدت الملاعب الإفريقية حوادث دامية أيضاً، تسبب تدافع بملعب إيليس بارك بجنوب إفريقيا في فقدان 43 شخصاً لحياتهم خلال مباراة بين فريقي كايزر تشيفز وأورلاندو بيراتس عام 2001.

أيضاً في القارة السمراء، 1 شباط عام 2012، شهدت مدينة بورسعيد حادثة هي الأولى في مصر التي تشهد وفاة جمهور ذهب لتشجيع فريقه في مباراة كرة قدم.

الواقعة التي راح ضحيتها 74 شاباً من أنصار النادي الأهلي، عقب اقتحام بعض من الجمهور الموجود في مدرجات نادي "المصري" لأرض الملعب وحدوث مشادات ومناوشات بين الجمهورين، وعدم قدرة جمهور الأهلي على الخروج من المدرج؛ بسبب عدم فتح الأبواب، ما أدى إلى التدافع وحدوث حالات الوفاة.

وفي آخر مثال عن تلك السياسة التي تتبعها الأنظمة المهينة، ما شهده "الملعب البلدي في بورصة" بمدينة بورصة التركية، في 4  آذار/مارس، خلال مباراة جمعت بين فريق "أمد سبور وبورصة سبور"، من تعرض مشجعي ولاعبي فريق أمد سبور للمضايقة، والضرب والشعارات العنصرية تحت أنظار قوى الأمن التركية، وبمشاركة بعضهم الاخر.

(م/آ)

ANHA