مشاركات في انتفاضة 12 آذار: المكان الذي انطلقت فيه تحول إلى ساحة للحرية

أكدت شاهدات عيان ومشاركات في الانتفاضة التي أعقبت مجزرة 12 آذار 2004 أن المكان الذي انطلقت فيه الانتفاضة تحول إلى ساحة للحرية.

مشاركات في انتفاضة 12 آذار: المكان الذي انطلقت فيه تحول إلى ساحة للحرية
الأحد 12 آذار, 2023   22:51
حلب -نسرين شيخو

شهد الملعب البلدي في مدينة قامشلو في 12 آذار 2004 مجزرة من قبل القوات الأمنية التابعة لحكومة دمشق، تحولت إلى انتفاضة وعمت مدن روج آفا من ديرك إلى عفرين، ووصلت إلى الأحياء الكردية في الرقة وحلب والعاصمة دمشق.

في هذه الذكرى، أكدت مشاركتان في المظاهرات الشعبية التي خرجت في حي الشيخ مقصود بحلب، على دوام المقاومة. 

انقلبت اللعبة لانتفاضة

استذكرت المواطنة موليدة سليمان، في مستهل حديثها شهداء انتفاضة قامشلو، وذكّرت بتفاصيل من حيثيات المجزرة: "كان فريق الجهاد على موعد مع فريق الفتوة للعب مباراة كرة القدم، وهنا بدأ الهجوم المخطط له مسبقاً (..) وانقلبت اللعبة إلى انتفاضة، وبعدها انتشرت رقعة الاحتجاجات على سياسات حكومة دمشق المبنية على العلم واللغة الواحدة".

أشارت موليدة إلى فشل مخططات حكومة دمشق، وقالت "انقلب مخططهم ضدهم وقوبِل بانتفاضة، حيث أغلق الأهالي محالهم وخرجوا إلى الساحات والطرق العامة تعبيراً عن غضبهم واستياءهم من استهداف القوى الأمنية للشبان المسالمين"، مضيفة "منذ استلام نظام البعث السلطة والحكم في سوريا، وهو يفرق بين الشعب، وخاصةً الشعب الكردي لم يسلم من سياسة التمييز، وانتفاضة قامشلو كانت بمثابة انفجار للشعب الكردي مقابل ما تحمله على مدار سنوات عديدة".

وبيّنت أن السبب لمجزرة 12 آذار "كان خلق الشرخ بين مكونات سوريا، لكن المخطط لم ينجح".

استكمال للحزام العربي

أمينة بيرم من حي الشيخ مقصود وفقدت أحد أقربائها من قرية قرتقلق في الانتفاضة، قالت: "نظام البعث التعسفي دائماً ما يستهدف الكرد في مخططاته".

وتابعت "ما جرى في الملعب بين مشجعي فريقي الفتوة والجهاد كان مهيأً ومُعداً له مسبقاً، وهو استمرار لسياسة الحزام العربي في منطقة الجزيرة".

وأكملت "استشهد عدد من أبناء شعبنا في هذا الهجوم، وهذا ما أجج مشاعر الغضب داخلنا ودفعنا للخروج في المظاهرات بوجه نظام البعث في مناطقنا، وفي حلب أيضاً قدمنا شهداء شبان في انتفاضة قامشلو ومنهم أحد أقاربنا".

وأشارت إلى عجز حكومة دمشق في وجه الانتفاضة الشعبية، بالقول: "لم يستطع نظام البعث السيطرة على الوضع لذا بدأ باعتقال الأشخاص بشكل عشوائي فقط ليوقف الاحتجاجات".

لكن دمشق وعلى الرغم من كل ذلك فشلت في مخططاتها بحسب أمينة بيرم التي أرجعت السبب إلى "ما يجمع الكرد والعرب من ألفة وتعاضد والذي يثير حقد البعث ويدفعه لتخطيط المؤامرات لتفرقة أبناء الشعب السوري".

أشارت أمينة بيرم في ختام حديثها إلى أن المكان الذي انطلقت فيه الانتفاضة تحول إلى ساحة الحرية، وقالت: "نحن لا نريد الحرب بتاتاً لكنها إن فرضت علينا فسندافع عن أنفسنا ولن نستسلم أو نخضع لأحد".

(س ر)

ANHA