صحف عربية.. السوريون يبحثون عن الكمأة بدمائهم واستئناف العلاقات الإيرانية السعودية سلام دائم أم تهدئة؟

ازداد عدد ضحايا البحث عن فطر "الكمأة"، منذ بداية الموسم الحالي إلى 108 أشخاص قضوا في مناطق متفرّقة من الأراضي السورية، أغلبهم سقطوا في هجمات لمرتزقة داعش، في حين اتفقت إيران والسعودية على استئناف العلاقات لكن لا يُعرف إن كان الاتفاق الذي تم بوساطة صينية قد نص على حل القضايا الخلافية بشكل واضح، أم أن الهدف كان التوصل إلى تهدئة مرحلية.

صحف عربية.. السوريون يبحثون عن الكمأة بدمائهم واستئناف العلاقات الإيرانية السعودية سلام دائم أم تهدئة؟
السبت 11 آذار, 2023   03:40
مركز الأخبار

وتناولت الصحف العربية الصادرة اليوم السبت، ضحايا جمع الكمأة واستئناف العلاقات الإيرانية السعودية إلى جانب الأزمة الاقتصادية اللبنانية.

موسم البحث عن «الكمأة»: السوريون يشترون "الرزق" بدمائهم

البداية من هجمات داعش التي تطال المواطنين الذين يبحثون عن الكمأة في البادية السورية، قالت صحيفة الأخبار اللبنانية: "ازداد عدد ضحايا البحث عن فطر «الكمأة»، منذ بداية الموسم الحالي، إلى 108 أشخاص قضوا في مناطق متفرّقة من الأراضي السورية، وفق ما تفيد به إحصائيات حصلت عليها «الأخبار» من مصادر متعدّدة. وتُبيّن هذه الإحصاءات أن 85 من الضحايا سقطوا في هجمات لخلايا تنظيم «داعش»، من بينهم 53 في مجزرة ارتكبها التنظيم في الـ16 من الشهر الماضي شرق مدينة السخنة، فيما قُتل المتبقّون في حوادث انفجار ألغام أرضية من مخلّفات المعارك في البادية السورية وشرق نهر الفرات. أمّا حصيلة الإصابات، فقد بلغت حوالي 35 شخصاً.

يقول محمد المصطفى، من سكّان مدينة البصيرة في ريف دير الزور الواقع إلى الشرق من نهر الفرات، لـ«الأخبار»، إن الأسلحة الفردية التي يحملها الباحثون عن «الكمأة» يمكن أن تحمي من الحيوانات المفترسة مِن مِثل الذئاب أو الضباع التي تنتشر في البادية، لكن البندقية الآلية أو المسدّسات لن تنفع أمام هجمات خلايا تنظيم «داعش».

استئناف العلاقات بين إيران والسعودية: سلام دائم أم تهدئة

وعن استئناف العلاقات الإيرانية السعودية، قالت صحيفة العرب: "اتفقت إيران والسعودية الجمعة على استئناف العلاقات بعد قطيعة دبلوماسية استمرت سبع سنوات، لكن لا يُعرف إن كان الاتفاق الذي تم بوساطة صينية قد نص على حل القضايا الخلافية بشكل واضح، أم أن الهدف كان التوصل إلى تهدئة مرحلية بانتظار حسم عناصر الخلاف بين البلدين من خلال الحوار المباشر.

يأتي هذا في الوقت الذي يقول فيه متابعون لمسار الحوار السعودي – الإيراني إن اتفاقاً لا يضع بنوداً واضحة للحد من نشاط أذرع إيران في منطقة الشرق الأوسط سيكون محكوماً بالفشل.

ويقول المتابعون إن أول اختبار لهذا الاتفاق هو الملف الحوثي لكن الموقف أوسع بحكم تشابك وضع الميليشيات في أكثر من بلد وهو السبب في تعثر وساطة العراقيين خلال السنتين الماضيتين.

ويعرف السعوديون أن إيران تتقن المناورة بالإعلان عن رغبتها في الحوار بشكل مستمر، لكنها في نفس الوقت تواصل خططها لاستهداف أمن المنطقة، ما يجعل الاتفاق الجديد محاطاً بالشكوك، خاصة أن الخطر الإيراني لا يقف عند استهداف الحوثيين في اليمن لتهديد أمن المملكة، لكنه يطال أمن المنطقة ككل بما فيها السعودية من خلال استهداف البحرين والسيطرة على العراق وسوريا ولبنان، وهي مناطق حيوية لأمن السعودية ومصالحها في المنطقة.

ويحذر مراقبون للشأن الخليجي من أن التهدئة الدبلوماسية والإعلامية مع السعودية ستوفر لإيران الوقت الكافي للاستمرار في دعم ميليشياتها في المنطقة وتسليحها بشكل يجعل خطرها أكبر في المستقبل، خاصة أن الوساطة الصينية لم تتحدث عن الضمانات التي قدمتها إيران لإنجاح الاتفاق الجديد، في حين يرجّح البعض أن يكون الهدف من هذه الوساطة هو عودة السفراء وتبادل الزيارات بين البلدين ليس أكثر.

وذكر بيان صادر عن إيران والسعودية والصين، بعد محادثات غير معلنة استمرت أربعة أيام، أن طهران والرياض اتفقتا “على استئناف العلاقات الدبلوماسية بينهما وإعادة فتح سفارتيهما وممثلياتهما خلال مدة أقصاها شهران”. وأضاف “الاتفاق يتضمن تأكيدهما على احترام سيادة الدول وعدم التدخل في شؤونها الداخلية”.

وتجنبت هذه الصياغة الفضفاضة تحديد المسؤوليات بشكل مباشر والإشارة إلى إيران كونها الجهة التي تُتّهم بالتدخل في الشؤون الداخلية للدول مثلما يجري في البحرين والعراق ولبنان، وهي التي لا تحترم سيادة الدول من خلال إيعازها لأذرعها في اليمن لاستهداف منشآت نفط في السعودية.

ولا شك أن اتفاقا لا يقدم ضمانات واضحة للسعودية بشأن أنشطة إيران ضد المملكة وأمنها الإقليمي لن يستمر طويلاً مهما كانت الجهة الوسيطة، خاصة أن وساطة الصين يتم التعامل معها على أنها نصر لإيران أكثر منها اتفاقاً يحدد التزامات واضحة.

وضغطت السعودية وحلفاؤها الإقليميون لفترة طويلة على القوى العالمية لمعالجة مخاوفهم بشأن برامج إيران للصواريخ والطائرات المسيّرة في إطار مساعيها لإحياء الاتفاق النووي المبرم عام 2015 مع طهران.

وقالت سينزيا بيانكو الباحثة في المجلس الأوروبي للعلاقات الخارجية إن الرياض كانت تسعى للحصول على ضمانات أمنية من الإيرانيين، وهو ما قد يكون توفر من خلال إعادة تفعيل الاتفاقية الأمنية لعام 2001.

وأضافت إن إيران ربما استجابت أيضا بشكل إيجابي لدعوات الرياض لها “لدفع الحوثيين لتوقيع اتفاقية سلام مع السعودية تحرر السعوديين من حرب اليمن التي صارت خاسرة بالنسبة إليهم”. وتابعت “إذا تمت تسوية هاتين المسألتين فأنا على ثقة في الاتفاق ومشاعري إيجابية تجاهه”.

إضراب المصارف ينذر بتأزم جديد في لبنان

وعن الأزمة الاقتصادية في لبنان، قالت صحيفة البيان: "احتل «جنون» الدولار، مجدداً، واجهة الأحداث في لبنان. وعاد اللبنانيون للحلقة المفرغة نفسها، لجهة عد رقم الليرة على الدولار، فبعد أسبوع على استقرار سعر صرفه عند 80 ألف ليرة للدولار الواحد، جن جنون العملة الخضراء، ما انعكس ارتفاعاً في أسعار المحروقات والسلع الاستهلاكية.

قفزة الدولار لم تأت من العدم، بل تزامنت مع إعلان جمعية المصارف، عودتها للإضراب، بدءاً من الثلاثاء المقبل، وذلك «احتجاجاً على صدور أحكام قضائية تستنزف ما بقي من أموال تعود لجميع المودعين، وليس لبعضهم على حساب الآخرين»، وفق بيان الجمعية، الذي وصف القرارات القضائية المذكورة بأنها «تعسفية تكيل بمكيالين».

وهكذا، وفي ما يبدو أنه انعكاس للمواجهة مع القضاء، مع تسرب خبر حكم إلزام «بنك ميد» سداد وديعة بقيمة 227 ألف دولار نقداً لأحد المودعين، عادت الأمور للمربع الأول، مصرفياً، مع إضراب المصارف بدءاً من الثلاثاء المقبل، ما ينذر بتأزم جديد، خصوصاً مع الارتفاع المتواصل لسعر صرف الدولار، ومع تعثر منصة «صيرفة» مجدداً، وإبقاء أموال كثيرة للبنانيين عالقة، علماً بأن جمعية المصارف كانت تلقّت وعداً من رئيس حكومة تصريف الأعمال، نجيب ميقاتى، والنائب العام التمييزي، القاضي غسان عويدات، بوقف «القرارات» بحق المصارف، ولكن، في ضوء تسرّب خبر الحكم القضائي، تحت طائل ختم المصرف بالشمع الأحمر، عادت المصارف إلى إشهار سيف الإضراب، معلنة إقفال أبوابها لحين استجابة الحكومة لوعودها".

(د ع/أ)